
انطلقت فعاليات المؤتمر السنوي السادس والثلاثين لكلية الطب بجامعة أسيوط، تحت عنوان «استشراف مستقبل الصحة في عصر الطب الدقيق»، بمشاركة نخبة من القيادات الأكاديمية والطبية وأساتذة الجامعات والمتخصصين، لمناقشة أحدث الابتكارات في التشخيص والعلاج، ودور الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة في تطوير منظومة الرعاية الصحية.
مؤتمر طب أسيوط يستشرف مستقبل الرعاية الصحية
عُقد المؤتمر تحت رعاية اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، والدكتور أحمد عبد المولى، رئيس جامعة أسيوط، والدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية ورئيس المؤتمر، إلى جانب قيادات الكلية، من بينهم الدكتور محمد عبد الرحمن، وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب، والدكتورة هدى مخلوف، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة ونائب رئيس المؤتمر، والدكتور محمد عبد الباسط خلاف، وكيل الكلية لشؤون الدراسات العليا والبحوث.
وشهد الافتتاح حضور الدكتور منصور الكباش، رئيس جامعة سفنكس، وعدد من عمداء كلية الطب السابقين، وهم الدكاترة محمد أحمد شلبي، وماهر عبد السلام العسال، وأحمد مخلوف، إلى جانب الدكتور ضياء الدين عبد الحميد، نقيب الأطباء بأسيوط، والدكتور محمد جمال، وكيل وزارة الصحة، وعدد من القيادات الطبية والأكاديمية.
الطب الدقيق يعزز فرص التشخيص والعلاج
وأكد الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس المؤتمر، أن المؤتمر يأتي امتدادًا لرسالة الكلية في دعم التميز العلمي والبحثي، وتعزيز التكامل بين التعليم الطبي والبحث العلمي والممارسة الإكلينيكية.
وأوضح أن عنوان المؤتمر يعكس حجم التحولات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها القطاع الطبي، والحاجة إلى تطوير أساليب التشخيص والعلاج، وتوظيف التقنيات الحديثة وتحليل البيانات الطبية للوصول إلى تشخيص أكثر دقة، وعلاج أكثر فاعلية، ورعاية صحية أكثر أمانًا.
وأشار إلى أن الطب الدقيق يمثل أحد أبرز الاتجاهات المستقبلية في الممارسة الطبية، إذ يعتمد على فهم خصائص كل مريض، بما يشمل العوامل الجينية والبيئية والصحية، لتحديد التدخل العلاجي الأنسب، بما يعزز فرص نجاح العلاج ويحسن النتائج الإكلينيكية.
وأعرب عن تطلعه إلى أن يسهم المؤتمر في إثراء الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين التخصصات المختلفة، والخروج بتوصيات عملية تدعم تحسين جودة حياة المرضى والمجتمع، مشيدًا بجهود اللجنة المنظمة وأعضاء هيئة التدريس المشاركين في الإعداد للمؤتمر.
كلية طب أسيوط تواصل دورها العلمي في صعيد مصر
من جانبه، أكد الدكتور محمد أحمد شلبي، عميد كلية الطب الأسبق، الدور العلمي الرائد للكلية منذ إنشائها عام 1960، ومكانتها بين المؤسسات الطبية والتعليمية في صعيد مصر، مشيدًا بتاريخها الأكاديمي وإمكانات مستشفياتها الجامعية.
وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر في دورته السادسة والثلاثين يعكس مكانة كلية الطب بجامعة أسيوط وحرصها على توفير منصة تجمع الخبرات الأكاديمية والطبية، وتدعم تبادل المعرفة، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين والأطباء لمواكبة التطورات المتسارعة في الطب الدقيق.
8 محاضرات تناقش الذكاء الاصطناعي والجراحات الدقيقة وعلاج الأورام
وأوضحت الدكتورة هدى مخلوف أن البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن 8 محاضرات موزعة على مدار يومين، تتناول عددًا من القضايا الطبية المعاصرة، في مقدمتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأشعة التشخيصية ودعم اتخاذ القرار الطبي.
كما تشمل الموضوعات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والمحاكاة الافتراضية في التعليم الطبي والتمريضي، بما يتيح تطوير أساليب التدريب والتأهيل، وتعزيز قدرات الطلاب والأطقم الطبية على التعامل مع المستجدات العلمية والتكنولوجية.
ويستهدف المؤتمر دعم التواصل بين الباحثين والمتخصصين، ومناقشة فرص توظيف الابتكارات الطبية في الممارسة الإكلينيكية، بما يواكب تطورات الطب الحديث ويسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية.
الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق في تطوير العلاج
ويعكس تخصيص جانب من فعاليات المؤتمر لتطبيقات الذكاء الاصطناعي والطب الدقيق الاهتمام المتزايد بتطوير نماذج الرعاية الصحية القائمة على البيانات والتقنيات المتقدمة، بما يساعد على تحسين دقة التشخيص وتخصيص العلاج وفقًا لاحتياجات المرضى.
وتوفر هذه الفعاليات فرصة لتبادل الخبرات بين التخصصات الطبية المختلفة، ودعم البحث العلمي، وتعزيز قدرة المؤسسات الأكاديمية على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع الصحي محليًا وعالميًا.





