استشارات طبيةالأخباراهم الأخبارسلامتكصحتك

هل يمكن لتطعيم الكلاب الضالة أن يوقف داء الكلب؟.. خبراء يوضحون

تُعد عضة الكلب من المواقف التي تستدعي التعامل معها بجدية وسرعة، خاصة أن بعض الحيوانات قد تنقل فيروس داء الكلب، وهو مرض خطير يمكن الوقاية منه بدرجة كبيرة إذا بدأ العلاج المناسب بعد التعرض في الوقت المناسب.

ويرى خبراء أن السيطرة على المرض لا تعتمد فقط على علاج الأشخاص الذين يتعرضون للعضات، وإنما تبدأ أيضًا من المصدر الرئيسي للعدوى، من خلال تطعيم الكلاب والحد من انتقال الفيروس بينها.

هل تطعيم الكلاب الضالة يمكن أن يوقف داء الكلب؟
يؤكد خبراء في الصحة العامة والطب البيطري أن تطعيم الكلاب على نطاق واسع يمكن أن يقلل انتقال فيروس داء الكلب بصورة كبيرة، لكن نجاح هذه الاستراتيجية يعتمد على الوصول إلى نسبة مرتفعة من الحيوانات وتكرار حملات التطعيم واستمرارها.

ويشير الخبراء إلى أن تطعيم نحو 70% من الكلاب في المناطق المستهدفة يُعد مستوى مهمًا للمساعدة في كسر سلسلة انتقال الفيروس، لكن تحقيق ذلك يتطلب حملات منتظمة، وتغطية واسعة، ومتابعة أعداد الحيوانات التي تم تطعيمها.

لذلك، فإن مجرد تطعيم عدد محدود من الكلاب لا يكفي للقضاء على المرض، وإنما يجب أن يكون جزءًا من برنامج مستمر للسيطرة على داء الكلب.

ماذا تفعل إذا تعرضت لعضة كلب؟
حتى مع وجود برامج لتطعيم الكلاب، لا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كان الحيوان مصابًا بداء الكلب أم لا.

الخطوة الأولى بعد التعرض هي غسل مكان العضة أو الخدش بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل. ويساعد الغسل الجيد على تقليل كمية الفيروس الموجودة في موضع الإصابة.

لكن تنظيف الجرح وحده لا يكفي، إذ يجب الحصول على تقييم طبي سريع لتحديد الحاجة إلى التطعيم الوقائي بعد التعرض، وما إذا كانت هناك حاجة إلى علاجات إضافية.

متى يحتاج المصاب إلى لقاح داء الكلب؟
يمكن استخدام لقاح داء الكلب قبل التعرض لدى بعض الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، كما يستخدم بعد التعرض للوقاية من المرض عقب بعض عضات أو خدوش الحيوانات.

ويحدد الطبيب جدول التطعيم المناسب وفق نوع التعرض وحالة الشخص وما إذا كان قد تلقى لقاحًا سابقًا.

وفي بعض حالات التعرض الشديدة، قد يحتاج المصاب أيضًا إلى الغلوبولين المناعي المضاد لداء الكلب، خاصة عندما تكون الإصابة من النوع الذي يحمل خطرًا مرتفعًا للتعرض للفيروس.

ماذا عن مراقبة الكلب لمدة 10 أيام؟
تُستخدم فترة المراقبة لمدة 10 أيام في بعض الحالات لتقييم الحيوان الذي قام بالعض، لكن لا ينبغي للشخص المصاب أن يؤخر طلب الرعاية الطبية أو بدء الوقاية بناءً على المراقبة وحدها.

ويحدد الطبيب والجهات الصحية المختصة ما إذا كان يمكن الاكتفاء بالمراقبة أو يجب بدء العلاج الوقائي فورًا، اعتمادًا على حالة الحيوان وطبيعة التعرض وإمكانية متابعته.

لماذا لا ينبغي انتظار ظهور الأعراض؟
تكمن خطورة داء الكلب في أن ظهور الأعراض يمثل مرحلة متقدمة جدًا من المرض، ولذلك فإن الوقاية بعد التعرض يجب أن تبدأ في أسرع وقت ممكن عندما يقرر الأطباء أنها ضرورية.

وبالتالي، لا ينبغي انتظار ظهور أعراض مثل الحمى أو الاضطرابات العصبية أو صعوبة البلع بعد التعرض لحيوان مشتبه في إصابته.

الوقاية تبدأ من الحيوان والإنسان معًا
السيطرة على داء الكلب تحتاج إلى استراتيجية متكاملة تشمل تطعيم الكلاب على نطاق واسع ومستمر، إلى جانب سرعة التعامل مع حالات التعرض بين البشر وتوفير اللقاحات والعلاجات الوقائية عند الحاجة.

وبذلك، يمكن أن يسهم تطعيم الكلاب الضالة في تقليل انتقال داء الكلب وكسر سلسلة العدوى، لكنه لا يلغي الحاجة إلى التعامل الطبي السريع مع أي شخص يتعرض لعضة أو خدش من حيوان يُحتمل أن يكون مصابًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى