
كشفت دراسة أمريكية حديثة أن ما يُعرف بـ”التدخين الاجتماعي” أو التدخين المتقطع خلال فترات الشباب، قد يترك آثارًا خطيرة على الرئة تمتد لعقود طويلة، حتى بعد التوقف عن التدخين، ما يرفع خطر الإصابة بـ سرطان الرئة في مراحل متقدمة من العمر.
وبحسب الدراسة، التي نقلتها صحيفة ديلي ميل، والمقرر عرض نتائجها خلال الاجتماع السنوي لـ الجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري، فإن التدخين العرضي أو المرتبط بالمناسبات الاجتماعية لا يقل خطورة على المدى البعيد عن التدخين المكثف.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، حيث أظهرت النتائج أن معايير الكشف الحالية عن سرطان الرئة قد تفشل في رصد عدد كبير من الحالات، لأنها تركز على المدخنين الشرهين فقط، وتتجاهل الأشخاص الذين يدخنون بكميات قليلة ولكن على فترات زمنية طويلة.
وأوضح الباحثون أن خطر الإصابة بسرطان الرئة قد يستمر لعقود بعد الإقلاع عن التدخين، خاصة لدى من اعتادوا التدخين الاجتماعي في العشرينات أو الثلاثينات من العمر.
مدة التدخين أخطر من عدد السجائر
وفي الوقت الحالي، تعتمد معايير الفحص في الولايات المتحدة على ما يُعرف بـ”سنوات العلبة”، وهي طريقة لقياس التعرض للتدخين تعتمد على عدد علب السجائر يوميًا مضروبًا في عدد سنوات التدخين.
لكن الدراسة الجديدة أشارت إلى أن مدة التدخين نفسها قد تكون مؤشرًا أخطر من عدد السجائر اليومية، إذ تبين أن الأشخاص الذين استمروا في التدخين لفترات طويلة—even بكميات محدودة—ظلوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة.
وأكد الباحثون أن الاعتماد فقط على المعايير التقليدية يؤدي إلى فقدان اكتشاف العديد من الحالات مبكرًا، بينما ساعد التركيز على “مدة التدخين” في تقليل عدد الحالات غير المكتشفة بشكل ملحوظ.
الإقلاع يقلل الخطر لكنه لا يلغيه
وأشار الخبراء إلى أن الإقلاع عن التدخين في أي مرحلة عمرية يظل خطوة مهمة لتقليل خطر الإصابة بالسرطان، إلا أن التأثيرات الضارة للتدخين قد تستمر لسنوات طويلة، خاصة لدى الأشخاص الذين استمروا في التدخين لفترات ممتدة ولو بشكل متقطع.
وقالت هازل تشيزمان إن الدراسة تقدم دليلًا جديدًا على أن التدخين العرضي ليس آمنًا كما يعتقد البعض.
وأضافت أن تقليل عدد السجائر أو الاعتماد على السجائر الإلكترونية دون التوقف الكامل لا يعني اختفاء المخاطر الصحية المرتبطة بالتدخين.
أعراض سرطان الرئة التي لا يجب تجاهلها
وحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات المبكرة التي قد تشير إلى الإصابة بسرطان الرئة، ومن أبرزها:
السعال المستمر لفترة طويلة
ضيق التنفس
ألم الصدر
فقدان الوزن غير المبرر
خروج دم مع السعال
الإرهاق المستمر
وينصح الخبراء بضرورة إجراء الفحوصات الدورية للأشخاص الذين لديهم تاريخ مع التدخين، حتى لو كانوا أقلعوا عنه منذ سنوات طويلة.





