
حذّر خبراء الصحة من المخاطر المتزايدة للجسيمات البلاستيكية الدقيقة، التي باتت تنتقل إلى جسم الإنسان عبر الطعام والمياه نتيجة استخدام بعض أنواع العبوات البلاستيكية في حفظ الأغذية والمشروبات. ويؤكد مختصون أن هذه الجسيمات قد تشكّل تهديدًا حقيقيًا للصحة العامة إذا استمر التعرض لها لفترات طويلة.
وبحسب ما أورده موقع Medical News Today، فإن اللدائن الدقيقة تُعد من المواد الكيميائية الضارة التي يمكن أن تتسرب من العبوات البلاستيكية إلى الطعام أو الماء، ثم تدخل إلى جسم الإنسان عند تناولها، ما قد يؤدي إلى مجموعة من التأثيرات الصحية الخطيرة.
اختلال التوازن الهرموني
تشير الدراسات إلى أن ما لا يقل عن 15 مادة كيميائية تُستخدم في صناعة العبوات البلاستيكية تُصنَّف على أنها مواد مُعطِّلة للغدد الصماء. وتتميز هذه المواد بقدرتها على التشابه مع بعض الهرمونات الطبيعية في الجسم مثل الإستروجين والتستوستيرون والأنسولين، ما يجعلها تحاكي وظائف هذه الهرمونات أو تعطل عملها.
هذا التداخل قد يؤدي إلى اضطرابات في التوازن الهرموني داخل الجسم، الأمر الذي يرتبط بظهور عدد من المشكلات الصحية، من بينها التأثير على الصحة الإنجابية لدى الرجال والنساء، وقد يصل الأمر في بعض الحالات إلى زيادة احتمالات الإصابة بالعقم.
زيادة مخاطر الأمراض المزمنة
كما توضح الأبحاث أن التعرض المستمر للجسيمات البلاستيكية الدقيقة المرتبطة باضطرابات الغدد الصماء قد يرفع من خطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة. ومن أبرز هذه الأمراض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب، وهي حالات قد تهدد حياة الإنسان إذا لم يتم الحد من العوامل المسببة لها.
ويؤكد خبراء الصحة أهمية تقليل استخدام العبوات البلاستيكية، خاصة عند حفظ الطعام أو المشروبات الساخنة، والاتجاه إلى بدائل أكثر أمانًا مثل الزجاج أو الفولاذ المقاوم للصدأ، في إطار الجهود الرامية إلى تقليل التعرض لهذه الجسيمات الضارة.





