الأخباراهم الأخبار

تزيد بعد الاستحمام.. حكة الجلد قد تكون إنذارًا لمشكلات في الكبد

يشعر كثير من الأشخاص أحيانًا بحكة جلدية بعد الاستحمام، وغالبًا ما يُعزى ذلك إلى جفاف الجلد بسبب الماء الساخن أو نوع الصابون المستخدم.
لكن إذا استمرت الحكة أو ازدادت شدتها بشكل ملحوظ، خصوصًا دون ظهور طفح جلدي واضح، فقد تكون علامة مبكرة على اضطرابات في وظائف الكبد أو القنوات المرارية.

كيف ترتبط الحكة بالكبد؟

قال الدكتور أحمد عزت، استشاري أمراض الكبد والجهاز الهضمي، إن هذه الحكة قد تنتج عن تراكم أملاح الصفراء في الدم نتيجة انخفاض تدفق العصارة الصفراوية من الكبد إلى الأمعاء، وهو ما يُعرف بـ الركود الصفراوي.

تترسب هذه الأملاح في الجلد، مما يحفز النهايات العصبية المسؤولة عن الإحساس بالحكة، وغالبًا لا يصاحبها طفح جلدي أو حساسية واضحة.

متى تزداد الحكة؟

بعد الاستحمام بالماء الساخن، حيث يوسع الماء الساخن الأوعية الدموية في الجلد ويزيد الإحساس بالحكة.

ليلاً، أو عند تعرض الجلد لأي محفز بسيط يزيد الرغبة في الهرش.

يمكن أن تترك الحكة آثار خدوش بسبب الحك المتكرر.

علامات مصاحبة تستدعي الانتباه

قد تشير أعراض أخرى إلى وجود مشكلة كبدية، وتشمل:

اصفرار الجلد أو العينين (اليرقان)

تغير لون البول إلى الداكن

شحوب البراز

الشعور بالإجهاد المستمر

فقدان الشهية

هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بأمراض مثل:

التهاب الكبد الفيروسي

دهون الكبد المتقدمة

انسداد القنوات المرارية بحصوات

نصائح للوقاية والكشف المبكر

إجراء تحاليل وظائف الكبد إذا استمرت الحكة لأكثر من أسبوعين دون سبب واضح.

عمل سونار للكبد والمرارة للتأكد من عدم وجود انسداد أو مشاكل أخرى.

تعديل نمط الحياة: تجنب الدهون الثقيلة، الحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن الإفراط في المسكنات دون إشراف طبي.

العلاج يعتمد على السبب، وقد يشمل أدوية تقلل تراكم أملاح الصفراء وتحسن تدفق العصارة الصفراوية.

خلاصة

الحكة الجلدية بعد الاستحمام ليست مجرد شعور مزعج، بل قد تكون أول إشارة لمشاكل كبدية محتملة. الانتباه المبكر لهذه العلامات وإجراء الفحوصات اللازمة يساهم في الوقاية من مضاعفات خطيرة، مثل تليف الكبد، ويحسن فرص العلاج المبكر.

زر الذهاب إلى الأعلى