
مع تقدم المرأة في العمر، خصوصًا بعد سن الأربعين، تواجه كثيرات صعوبة متزايدة في إنقاص الوزن، وخاصة التخلص من الدهون المخزنة في منطقة البطن السفلية، الأمر الذي يؤثر على المظهر العام ويزيد من إحباط السيدات اللواتي يحاولن الحفاظ على رشاقتهن. ويعود السبب في ذلك إلى تغيّر التوازن الهرموني للجسم، إضافة إلى الضغوط النفسية وزيادة هرمون التوتر المعروف بالكورتيزول، وهو ما يجعل الجسم يميل إلى تخزين الدهون في منطقة البطن بشكل طبيعي وبيولوجي.
وأوضح الدكتور عمرو مسعد أن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين بعد سن الأربعين يسهم بشكل كبير في هذه الظاهرة، ويزيد من صعوبة حرق الدهون بالطرق التقليدية مثل الحميات الغذائية القاسية أو ممارسة تمارين البطن المكثفة، مؤكدًا أن الحلول تعتمد على أسلوب متكامل يشمل التوازن الهرموني، النشاط البدني الذكي، والتغذية الصحيحة.
وأشار إلى أن هناك ثلاثة أسرار رئيسية تساعد النساء على التخلص من دهون البطن السفلية بعد الأربعين:
توازن الهرمونات: ويتم ذلك من خلال تحسين جودة النوم وتقليل التوتر النفسي، ما يساهم في ضبط إفراز الكورتيزول ويقلل من تخزين الدهون.
ممارسة تمارين المقاومة: ركّز الدكتور مسعد على أهمية بناء العضلات في هذا العمر، مشيرًا إلى أن تمارين المقاومة أكثر فعالية من ساعات الكارديو الطويلة في حرق الدهون والحفاظ على اللياقة البدنية.
التغذية الذكية: وأوضح أن التركيز على البروتينات والدهون الصحية له دور كبير في التحكم بالوزن، وأن الاقتصار على حساب السعرات الحرارية فقط ليس كافيًا لتحقيق نتائج فعّالة بعد سن الأربعين.
ويُعتبر اتباع هذه الاستراتيجيات الثلاثة ضمن خطة متكاملة الطريقة الأمثل لمواجهة التغيرات البيولوجية الطبيعية بعد الأربعين، مع المحافظة على الصحة العامة واللياقة البدنية، وتحقيق مظهر متناسق للبطن دون اللجوء إلى الحلول المؤقتة أو الحميات القاسية.
وأكد الدكتور مسعد أن الصبر والمثابرة هما العاملان الرئيسيان لنجاح أي برنامج للتخلص من الدهون في هذه المرحلة العمرية، موضحًا أن النتائج تتحقق تدريجيًا مع الالتزام بنمط حياة صحي يشمل النوم الكافي، التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني المنتظم.





