
حذّرت منظمة الصحة العالمية من فيروس هانتا، مؤكدة أنه ينتشر بشكل رئيسي عبر القوارض، مع احتمالية نادرة لانتقاله بين البشر، وذلك عقب تقارير عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين إثر تفشٍ مشتبه به على متن سفينة سياحية.
كيف ينتقل الفيروس إلى الإنسان؟
ينتقل فيروس هانتا غالبًا عندما يستنشق الإنسان جزيئات ملوثة من فضلات القوارض أو بولها أو لعابها، خاصة أثناء تنظيف أماكن مغلقة كانت مأهولة بالفئران أو الجرذان. ويرتبط اسم الفيروس بمنطقة نهر “هانتان” في كوريا الجنوبية، حيث تم اكتشافه لأول مرة في سبعينيات القرن الماضي.
نوعان من المرض.. وأحدهما شديد الخطورة
ينتمي الفيروس إلى عائلة تسبب نوعين رئيسيين من الأمراض:
أحدهما يؤثر على الكلى، والآخر يصيب الجهاز التنفسي ويُعرف باسم متلازمة هانتا الرئوية، وهي الأخطر نظرًا لارتفاع معدل الوفيات الذي قد يصل إلى نحو 40%.
انتشار محدود لكنه مقلق
تُسجل حالات الإصابة بمتلازمة هانتا الرئوية بشكل أكبر في الأمريكتين، حيث يُقدّر عدد الحالات عالميًا بنحو 200 حالة سنويًا، وفق بيانات رسمية. ورغم محدودية الانتشار، فإن خطورة الأعراض تجعل الفيروس محل اهتمام طبي عالمي.
الأعراض.. تبدأ كإنفلونزا وتتطور سريعًا
تبدأ أعراض الإصابة بشكل يشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والتعب وآلام العضلات، ثم قد تتطور خلال أيام إلى سعال حاد وضيق في التنفس نتيجة تجمع السوائل في الرئتين. وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها إلى أن التشخيص المبكر صعب خلال أول 72 ساعة بسبب تشابه الأعراض.
لا علاج محدد.. والرعاية الداعمة هي الأساس
حتى الآن، لا يوجد علاج نوعي لفيروس هانتا، ويعتمد التعامل الطبي على الرعاية الداعمة مثل إعطاء السوائل والراحة، وفي الحالات المتقدمة قد يحتاج المريض إلى أجهزة دعم تنفسي.
الوقاية.. خط الدفاع الأول
ينصح الخبراء بتقليل فرص التعرض من خلال مكافحة القوارض ومنع تواجدها في المنازل وأماكن العمل، مع تجنب تنظيف مخلفاتها بطريقة جافة، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى انتشار الفيروس في الهواء وزيادة خطر العدوى.





