
شهدت جامعة القاهرة احتفالية كبرى بقاعة الاحتفالات الكبرى، برعاية وحضور رئيس الجامعة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، لتخريج الدفعة رقم 192 (دفعة 2024–2025) من كلية طب قصر العيني، والتي حملت اسم «الدكتور الراحل خيري السمرة». وجاء ذلك بحضور عميد الكلية الدكتور حسام صلاح، والمدير التنفيذي لمستشفيات الجامعة الدكتور حسام حسني، إلى جانب وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام العلمية وعدد من الوزراء ورؤساء الجامعات السابقين وأعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم.
بدأت الفعاليات بالتقاط صورة تذكارية أمام مبنى القبة، أعقبها طابور العرض والسلام الجمهوري وتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم كلمات ممثلي الخريجين والخريجات، تلتها كلمات قيادات الكلية والجامعة، قبل انطلاق مراسم التكريم.
وفي كلمته، رحّب رئيس الجامعة بالحضور داخل رحاب جامعة القاهرة، وهنأ الخريجين، مؤكدًا أن طب قصر العيني صرح طبي عريق لم يكن يومًا مجرد مؤسسة تعليمية، بل منارة للعلم والإنسانية في مصر والعالم العربي. وأشار إلى أن الاحتفال يأتي بالتزامن مع اقتراب مرور 200 عام على إنشاء مدرسة طب قصر العيني، التي رسخت تاريخًا طويلًا من الريادة وأسهم خريجوها في خدمة المجتمع داخل مصر وخارجها.
كما أشاد بحصول مستشفيات قصر العيني على المركز السابع والعشرين عالميًا ضمن أفضل مستشفيات العالم، معتبرًا ذلك إنجازًا يعكس جهود الأطباء وأعضاء هيئة التدريس والفرق الطبية والإدارية. ووجّه للخريجين عدة نصائح، أبرزها أن يضعوا المريض في صدارة أولوياتهم، فجوهر الطب إنساني قبل أن يكون علميًا، وأن يواصلوا دراساتهم العليا نظرًا لتجدد العلوم الطبية، وأن يكونوا سفراء مشرفين للجامعة، ملتزمين بقيم النزاهة والإخلاص والانضباط، مع الحفاظ على صلتهم بالجامعة عبر رابطة الخريجين.
من جانبه، أكد عميد الكلية أن قصر العيني يجمع بين عراقة التاريخ وتجدد العلم، وأن الخريجين يحملون إرثًا عظيمًا وأمانة تليق باسم هذا الصرح الطبي، داعيًا إياهم إلى تحمل المسؤولية والاستعداد لمواكبة عالم سريع التغير، وأن يدركوا أن الطب رسالة وأمانة قبل أن يكون مهنة. كما دعاهم إلى توجيه التحية لأولياء أمورهم تقديرًا لدعمهم.
بدورها، هنأت وكيل الكلية لشؤون التعليم والطلاب الخريجين، مؤكدة أنهم أطباء الحاضر وقادة المستقبل، خاصة وأنهم أول دفعة في نظام «5+2»، والذي واجه تحديات عدة، إلا أنهم أثبتوا قدرتهم على القيادة وتقديم الدعم لزملائهم، مشددة على ضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة والتحلي بالرحمة في التعامل مع المرضى.
وفي كلماتهم، عبّر ممثلو الخريجين عن سعادتهم بإتمام دراستهم في كلية طب قصر العيني، معتبرين يوم التخرج نهاية رحلة وبداية مرحلة جديدة مليئة بالتحديات، ووجّهوا الشكر لأساتذتهم لما قدموه من علم، ولأسرهم التي دعمتهم حتى الوصول إلى هذه اللحظة الفارقة.





