الأخباراهم الأخبار

لماذا تشتد الكحة ليلًا خلال العواصف الترابية؟

تزداد نوبات السعال لدى كثير من الأشخاص مع حلول الليل أثناء العواصف الترابية، وهو ما يسبب اضطراب النوم ويضاعف معاناة مرضى الحساسية والربو. ويشرح الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، أن السبب يعود إلى مجموعة عوامل بيئية وفسيولوجية تتداخل معًا في هذه الأوقات.

تركيز أعلى للغبار ليلًا

خلال العواصف، يرتفع مستوى الأتربة والجسيمات الدقيقة في الهواء، ومع هدوء الرياح نسبيًا ليلًا قد تظل هذه الجسيمات عالقة في الجو، ما يزيد من فرص استنشاقها داخل المنازل، خاصة إذا لم تكن محكمة الإغلاق.

جسيمات تخترق الجهاز التنفسي

العواصف الترابية لا تحمل الغبار فقط، بل تحتوي أيضًا على حبوب لقاح وعفن وملوثات دقيقة مثل PM2.5 وPM10، وهي جسيمات صغيرة قادرة على التغلغل في الشعب الهوائية والرئتين. هذا التغلغل يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية، ما يسبب سعالًا متكررًا وقد يتطور إلى ضيق في التنفس لدى مرضى الربو.

تأثير وضعية النوم

يشير بدران إلى أن الاستلقاء أثناء النوم يقلل من تصريف المخاط من الشعب الهوائية، فيتراكم داخلها ويسبب تهيجًا أكبر. كما أن استجابة الرئتين الطبيعية تقل نسبيًا أثناء النوم، ما يجعل الجسم أكثر حساسية للمثيرات الخارجية مقارنة بفترة النهار.

انخفاض الحرارة والرطوبة

الهواء البارد والجاف داخل المنزل، خصوصًا مع استخدام المكيفات أو المراوح، يزيد من جفاف الممرات التنفسية ويجعلها أكثر عرضة للالتهاب، وهو ما يفاقم السعال الليلي.

كيف نقلل من الكحة أثناء العواصف الترابية؟

لتفادي تفاقم الأعراض، ينصح الخبراء بعدد من الإجراءات الوقائية:

إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام للحد من تسرب الأتربة.

ارتداء الكمامات الطبية عند الخروج في أجواء مغبرة.

الإكثار من شرب الماء للحفاظ على رطوبة الحلق والشعب الهوائية.

تنظيف المنزل بانتظام ومسح الأسطح لتقليل تراكم الغبار.

استخدام أجهزة تنقية الهواء إن توفرت، خاصة في غرف النوم.

ويؤكد الدكتور مجدي بدران أن الالتزام بهذه الاحتياطات، إلى جانب المتابعة الطبية لمرضى الحساسية والربو، يسهم في تقليل حدة السعال الليلي والحفاظ على نوم هادئ حتى في ذروة العواصف الترابية.

زر الذهاب إلى الأعلى