اهم الأخباروصفة بلدي

ما فوائد البرقوق لصحة الأمعاء والقولون؟

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن البرقوق لا يقتصر دوره على تحسين عملية الهضم فحسب، بل قد يساهم أيضًا في دعم صحة الأمعاء وتقليل الالتهابات، ما يجعله محل اهتمام متزايد في أبحاث أمراض الجهاز الهضمي.

وبحسب ما أورده موقع «لينتا.رو»، تمكن باحثون من استخلاص حويصلات نانوية يتراوح حجمها بين 100 و200 نانومتر من أنسجة ثمار البرقوق، ثم اختبروا تأثيرها على نموذج تجريبي لالتهاب القولون الحاد لدى فئران المختبر باستخدام مركب «ديكستران سلفات الصوديوم»، وهو مركب يُستخدم عادة لإحداث التهاب قولوني في الدراسات العلمية.

ما تأثير البرقوق على التهاب القولون؟

أظهرت النتائج تحسنًا ملحوظًا لدى الفئران التي تلقت المركبات المستخلصة من البرقوق لمدة أسبوع، وتمثل ذلك في:

استعادة الطول الطبيعي للقولون.

تقليل تلف الأنسجة المبطنة للأمعاء.

انخفاض واضح في مؤشرات الالتهاب.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال وجود دور فعّال للبرقوق في تقليل شدة التهاب القولون، على الأقل في النماذج الحيوانية.

هل يساعد البرقوق في تحسين البكتيريا النافعة؟

أوضحت الدراسة أن المركبات المستخلصة ساعدت في إعادة التوازن للميكروبيوم المعوي (البكتيريا النافعة في الأمعاء)، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي ودعم الجهاز المناعي.

ويُعد اضطراب هذا التوازن أحد العوامل المرتبطة باضطرابات الجهاز الهضمي المزمنة.

هل يقلل البرقوق من الالتهابات؟

أظهرت النتائج أن الجسيمات النانوية المستخلصة من البرقوق ساهمت في:

خفض مؤشرات الالتهاب.

تقليل الإجهاد التأكسدي.

الحد من النفاذية المعوية (المعروفة أحيانًا بمتلازمة “الأمعاء المتسربة”)، وهي حالة ترتبط بعدد من الأمراض المزمنة.

هل يحمي الكبد أيضًا؟

رصد الباحثون تأثيرًا وقائيًا محتملًا للكبد ضد التلف المرتبط بالتهاب الأمعاء، في إطار ما يُعرف بمحور «الأمعاء – الكبد»، وهو مسار بيولوجي مهم يربط صحة الجهاز الهضمي بوظائف الكبد، ويلعب دورًا في العديد من الأمراض الالتهابية.

هل يمكن الاعتماد على هذه النتائج؟

رغم النتائج الإيجابية، أكد العلماء أن الدراسة أُجريت على حيوانات التجارب فقط، وبالتالي لا يمكن تعميمها على البشر في الوقت الحالي. وتبقى الحاجة قائمة لإجراء تجارب سريرية بشرية قبل التوصية باستخدام هذه المركبات لأغراض علاجية.

ومع ذلك، تشير هذه النتائج إلى أن البرقوق قد يكون أكثر من مجرد فاكهة ملينة طبيعية، بل عنصرًا غذائيًا واعدًا في دعم صحة الأمعاء والوقاية من الالتهابات.

زر الذهاب إلى الأعلى