
ينتظر المسلمون يوم عرفة لما له من مكانة روحانية عظيمة، حيث يحرص الكثيرون على صيامه والتقرب إلى الله، ثم تأتي لحظة الإفطار التي قد تشبه في طقوسها أجواء شهر رمضان المبارك من حيث تجمع الأسرة وتناول الطعام.
ورغم الشعور بالفرحة بعد الإفطار، قد يعاني بعض الصائمين من تعب أو اضطرابات في المعدة، نتيجة عدم اعتياد الجسم على العودة المفاجئة للطعام بعد ساعات طويلة من الصيام، خاصة عند تناول وجبات دسمة أو كبيرة بسرعة.
اضطرابات المعدة بعد الصيام الطويل
أوضح استشاري أمراض الباطنة والكبد الدكتور عماد خليل أن الإفراط في الطعام بعد صيام يوم عرفة، أو تناول الوجبات بسرعة، قد يؤدي إلى الشعور بثقل في المعدة أو انتفاخ أو حموضة.
وأشار إلى أن المعدة تحتاج إلى تعامل تدريجي وهادئ بعد ساعات الصيام الطويلة، لتجنب إرهاق الجهاز الهضمي.
بدء الإفطار بشكل تدريجي
ينصح الأطباء ببدء الإفطار بتناول التمر مع الماء أو الشوربة الدافئة، إذ يساعد ذلك على تهيئة المعدة لاستقبال الطعام بشكل تدريجي، بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
تقسيم الوجبة وتجنب الإفراط
من المهم تقسيم وجبة الإفطار وعدم تناول جميع الأصناف في وقت واحد، لأن ذلك يقلل الضغط على المعدة ويساعد على تحسين عملية الهضم.
الابتعاد عن الأطعمة الدسمة
يُفضل تجنب الأطعمة المقلية والدسمة بكميات كبيرة، لأنها قد تسبب:
الحموضة
الانتفاخ
الشعور بالخمول
ويُنصح باستبدالها بالأطعمة المشوية أو المسلوقة لتكون أخف على الجهاز الهضمي.
الأكل ببطء لتحسين الهضم
تناول الطعام ببطء ومضغه جيدًا يساعد على تحسين عملية الهضم وتقليل اضطرابات المعدة، بينما يؤدي الأكل السريع إلى دخول كمية أكبر من الهواء إلى المعدة، مما يسبب الانتفاخ.
تجنب النوم بعد الإفطار مباشرة
يُفضل عدم النوم مباشرة بعد تناول الطعام، والانتظار لمدة لا تقل عن ساعتين، مع القيام بحركة خفيفة مثل المشي، مما يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتحسين الهضم.
شرب الماء تدريجيًا
يساعد شرب الماء بشكل تدريجي بعد الإفطار على ترطيب الجسم دون إرهاق المعدة، في حين أن الإفراط في المشروبات الغازية قد يزيد من الغازات وتهيج الجهاز الهضمي.
مشروبات دافئة لراحة المعدة
يمكن تناول بعض المشروبات العشبية الدافئة مثل:
النعناع
اليانسون
الزنجبيل
وذلك بكميات معتدلة، لما لها من دور في تهدئة المعدة وتقليل التقلصات والانتفاخ.
الاعتدال مفتاح الراحة الهضمية
أكد الطبيب أن الاعتدال في كمية الطعام هو العامل الأهم للحفاظ على راحة المعدة بعد صيام يوم عرفة، لأن الإفراط في الطعام قد يحول الشعور بالراحة إلى تعب واضطرابات هضمية.





