
يعاني بعض الصائمين خلال شهر رمضان من نوبات دوخة مفاجئة بعد تناول وجبة الإفطار، وهو عرض قد يسبب انزعاجًا ويؤثر على القدرة على أداء الأنشطة المسائية.
بينما يعتقد البعض أن الأمر قد يكون دليلاً على مشكلة صحية خطيرة، يؤكد متخصصون أن الدوخة في كثير من الأحيان ترتبط بعادات غذائية وسلوكية غير سليمة عند كسر الصيام، لكنها أحيانًا قد تستدعي الانتباه خاصة لدى أصحاب الأمراض المزمنة.
يوضح الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، أن الدوخة بعد الإفطار ليست دائمًا أمرًا بسيطًا يمكن تجاهله، بل قد تكون رسالة من الجسم تشير إلى خلل مؤقت في مستويات السكر أو ضغط الدم.
أبرز أسباب الدوخة بعد الإفطار
1. انخفاض مستوى السكر في الدم
بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الطعام، يكون الجسم في حالة استهلاك لمخزون الطاقة. وعند الإفطار بطريقة غير متوازنة – كتناول سكريات سريعة بكميات كبيرة أو تأخير الطعام لفترة بعد الأذان – قد يحدث اضطراب مفاجئ في مستوى السكر بالدم، ما يؤدي إلى:
شعور بالدوار
تعرّق
رجفة
ضعف عام
2. هبوط ضغط الدم
الجلوس لفترات طويلة قبل الإفطار، مع قلة شرب السوائل، قد يسبب انخفاضًا في ضغط الدم. وعند الوقوف بشكل مفاجئ بعد تناول الطعام، قد يشعر الصائم بدوخة نتيجة ما يُعرف بالهبوط الانتصابي.
3. الإرهاق والتوتر
الإجهاد البدني قبل الإفطار، خاصة مع قلة النوم أو بذل مجهود كبير، يضع الجسم تحت ضغط إضافي. ومع بدء عملية الهضم بعد تناول الطعام، قد يحدث شعور بالهبوط أو الدوار بسبب إعادة توزيع الدم نحو الجهاز الهضمي.
نصائح لتفادي الدوخة بعد الإفطار
لتقليل احتمالات الشعور بالدوار، ينصح الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
بدء الإفطار بكوب من الماء مع تمر لتعويض الطاقة والسوائل تدريجيًا
تجنب النهوض بسرعة بعد تناول الطعام
شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور
تقليل السكريات والحلويات في بداية الوجبة
تقسيم الإفطار إلى مرحلتين بدلًا من تناول كمية كبيرة دفعة واحدة
متى تستدعي الدوخة استشارة الطبيب؟
إذا تكررت نوبات الدوخة بشكل ملحوظ، أو صاحبها فقدان للوعي، أو ألم في الصدر، أو اضطراب شديد في ضربات القلب، فيجب استشارة الطبيب فورًا، خاصة لمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.
في النهاية، يظل الاعتدال في تناول الطعام، وتنظيم شرب السوائل، والحصول على قسط كافٍ من الراحة، عوامل أساسية لصيام صحي خالٍ من المتاعب.





