الأخباراهم الأخبار

أطعمة شائعة قد تؤثر على توازن هرمون الإستروجين لدى النساء

تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في تنظيم وظائف الجسم المختلفة، ويُعد هرمون الإستروجين من أبرز هذه الهرمونات، لا سيما لدى النساء، نظرًا لتأثيره المباشر على الصحة الإنجابية، والعظام، والمزاج، والتمثيل الغذائي.

ورغم أن الجسم ينتج الإستروجين بشكل طبيعي، إلا أن نمط الحياة اليومي، وعلى رأسه النظام الغذائي، قد يسهم في التأثير على مستوياته بشكل مباشر أو غير مباشر.

وبحسب تقرير نشره موقع Everyday Health، فإن بعض الأطعمة المتداولة يوميًا تحتوي على مركبات نباتية أو هرمونية قادرة على التفاعل مع مستقبلات الإستروجين في الجسم، ما قد يؤدي إلى تعزيز تأثيره أو الإخلال بتوازنه، خاصة لدى النساء اللاتي يعانين من اضطرابات هرمونية.

الصويا.. بين الفائدة والجدل

تتصدر الصويا ومنتجاتها قائمة الأطعمة الأكثر ارتباطًا بهرمون الإستروجين، إذ تحتوي على مركبات تُعرف باسم الإيسوفلافونات، وهي مواد نباتية تمتلك قدرة على محاكاة عمل الإستروجين داخل الجسم بدرجات متفاوتة.
وقد يكون لهذا التأثير فوائد محتملة في بعض المراحل العمرية، مثل فترة ما بعد انقطاع الطمث، إلا أن الإفراط في تناول الصويا قد لا يكون مناسبًا لمن تعانين من حالات صحية تتأثر بارتفاع الإستروجين، مثل بطانة الرحم المهاجرة أو بعض الأورام الحساسة للهرمونات.

بذور الكتان.. تأثير هرموني معقّد

تحتوي بذور الكتان على نسب مرتفعة من الألياف ومركبات الليغنان، وهي عناصر نباتية قد تؤثر على نشاط الإستروجين في الجسم. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه المركبات قد تساعد في تقليل مخاطر بعض الأورام المرتبطة بالهرمونات، خاصة بعد سن اليأس.
لكن في المقابل، فإن الإفراط في تناول بذور الكتان دون تدرج قد يؤدي إلى مشكلات هضمية، ما يستدعي استهلاكها باعتدال وضمن نظام غذائي متوازن.

اللحوم ومنتجات الألبان.. مصدر خفي للإستروجين

تحتوي المنتجات الحيوانية بطبيعتها على كميات متفاوتة من هرمون الإستروجين، ويُعد الحليب ومشتقاته من أبرز المصادر الغذائية غير المباشرة لهذا الهرمون، إلى جانب بعض أنواع اللحوم.
ولا يعني ذلك الامتناع الكامل عن هذه الأطعمة، وإنما يشير إلى أهمية الاعتدال، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من حالات صحية تتأثر بزيادة الإستروجين. ويُعد تقليل الاعتماد على هذه المنتجات، مقابل زيادة تناول الأغذية النباتية، خيارًا داعمًا لصحة القلب والتوازن الهرموني في الوقت نفسه.

الأطعمة المُصنَّعة واضطراب الغدد

لا تقتصر أضرار الأطعمة المُصنَّعة على انخفاض قيمتها الغذائية، بل تمتد لتشمل احتواءها على مواد قد تتداخل مع عمل جهاز الغدد الصماء. بعض الإضافات الغذائية ومواد التغليف قد تؤثر على الإشارات الهرمونية الطبيعية في الجسم، ما يساهم في اختلال توازن الإستروجين على المدى الطويل، خاصة مع الاستهلاك المتكرر.

كيف يمكن للنظام الغذائي دعم التوازن الهرموني؟

يعتمد الحفاظ على توازن الإستروجين بدرجة كبيرة على اتباع نمط غذائي صحي، قائم على الأطعمة الكاملة غير المُصنَّعة. ويُنصح بـ:

زيادة تناول الألياف

تقليل الدهون المشبعة

الإكثار من الخضروات المتنوعة

الحد من اللحوم الحمراء

اختيار طرق طهي صحية

تلك العوامل تساعد الجسم على التخلص من الفائض الهرموني بكفاءة أعلى.

حالات صحية تتأثر بارتفاع الإستروجين

يرتبط ارتفاع مستويات الإستروجين بعدد من المشكلات الصحية، مثل بطانة الرحم المهاجرة، والأورام الليفية، وبعض أنواع السرطانات الحساسة للهرمونات. كما تلعب الأنسجة الدهنية دورًا في تخزين وإفراز الإستروجين، ما يجعل التحكم في الوزن عنصرًا مهمًا في إدارة التوازن الهرموني، خاصة مع التقدم في العمر.

زر الذهاب إلى الأعلى