الأخباراهم الأخبار

أعراض برد أم إنفلونزا؟ كيف تفرّق بينهما ومتى يجب زيارة الطبيب؟

مع تقلبات الطقس خلال فصل الشتاء، تتزايد الإصابات بالأعراض التنفسية، ويحتار كثيرون في التمييز بين نزلة البرد والإنفلونزا. ورغم التشابه بين الحالتين، فإن هناك فروقًا واضحة في شدة الأعراض وسرعة ظهورها ومدتها، وهو ما يحدد طريقة التعامل المناسبة ويقلل من احتمالات المضاعفات، وفقًا لما أورده موقع Times Now.

تشير التقديرات الطبية إلى أن البالغ قد يتعرض لنزلة برد بمعدل مرتين إلى ثلاث سنويًا، بينما تتسبب الإنفلونزا الموسمية في ملايين الإصابات حول العالم، مع ارتفاع معدلات دخول المستشفيات بين كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والحوامل والأطفال.

نزلة البرد.. بداية تدريجية وأعراض أخف

تُعد نزلة البرد عدوى فيروسية تصيب الجزء العلوي من الجهاز التنفسي، وغالبًا ما تبدأ أعراضها بشكل بطيء. ويكون أول مؤشر عادة شعور بالتهاب أو خشونة في الحلق، يعقبه سيلان أو انسداد بالأنف.

ومن أبرز الأعراض:

عطس متكرر

احتقان بالأنف

التهاب بالحلق

سعال خفيف إلى متوسط

تضخم بسيط في الغدد الليمفاوية

إرهاق عام غير شديد

الحمى في حالات البرد لدى البالغين نادرة أو تكون خفيفة للغاية. وتستمر الأعراض غالبًا من أسبوع إلى عشرة أيام، مع تراجع تدريجي في شدة العدوى وقدرة المصاب على نقلها للآخرين.

علاج نزلة البرد

لا يتوفر علاج مباشر يقضي على الفيروس المسبب للبرد، لذلك يركز العلاج على تخفيف الأعراض حتى يتغلب الجسم على العدوى. ويشمل ذلك:

الحصول على راحة كافية

الإكثار من شرب السوائل

تناول مسكنات الألم وخافضات الحرارة عند الحاجة

الغرغرة بالماء والملح لتخفيف التهاب الحلق

في أغلب الحالات، تتحسن الحالة دون الحاجة إلى تدخل طبي، إلا إذا طالت مدة الأعراض أو ساءت شدتها.

الإنفلونزا.. ظهور مفاجئ وأعراض أقوى

تختلف الإنفلونزا عن نزلة البرد في بدايتها المفاجئة وحدّة أعراضها. فقد يشعر الشخص بصحة جيدة صباحًا، ثم ترتفع حرارته ويعاني من آلام حادة في المساء.

أبرز أعراض الإنفلونزا:

ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة

آلام شديدة في العضلات والمفاصل

صداع قوي

إرهاق ملحوظ يعيق النشاط اليومي

قشعريرة وتعرق

سعال جاف

قيء أو إسهال أحيانًا، خاصة لدى الأطفال

الإنفلونزا تؤثر على الجسم بأكمله، وليس فقط الجهاز التنفسي، وهو ما يفسر شدة التعب المصاحب لها. تستمر الأعراض عادة من 3 إلى 7 أيام، لكن الشعور بالإجهاد قد يمتد لفترة أطول.

متى يحتاج مريض الإنفلونزا لعلاج خاص؟

في بعض الحالات، خصوصًا لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات، قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات. وتكون فعاليتها أكبر إذا بدأ استخدامها خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض، إذ قد تساهم في تقليل مدة المرض وحدته.

وينصح المصاب بالراحة التامة والبقاء في المنزل حتى زوال الحمى وتحسن الأعراض، لتجنب نقل العدوى للآخرين.

علامات تستدعي القلق

رغم أن معظم حالات البرد والإنفلونزا تمر بسلام، فإن هناك أعراضًا تستوجب استشارة طبية فورية، منها:

صعوبة أو ضيق في التنفس

علامات الجفاف أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل

ارتفاع الحرارة فوق 38 درجة مئوية دون استجابة للعلاج

قيء شديد أو مستمر

استمرار الأعراض التنفسية لأكثر من 10–14 يومًا

صداع حاد مصحوب بتيبس في الرقبة أو حساسية شديدة للضوء

ظهور هذه الأعراض قد يشير إلى مضاعفات مثل الالتهاب الرئوي أو عدوى بكتيرية مصاحبة.

العلاجات المنزلية.. تخفيف لا شفاء

يعتقد البعض أن المشروبات الساخنة تقتل الفيروسات، لكن دورها الحقيقي يقتصر على تخفيف الأعراض والحفاظ على ترطيب الجسم. فالسوائل تساعد على تسييل المخاط، مما يسهل طرده.

من الوسائل المنزلية الشائعة:

الغرغرة بالماء الدافئ والملح

شاي البابونج لتحسين النوم

الزنجبيل لتهدئة الحلق والغثيان

النعناع لتخفيف احتقان الجيوب الأنفية

ملعقة عسل لتهدئة السعال

استخدام جهاز ترطيب الهواء

تناول حساء الدجاج، الذي تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يقلل من مؤشرات الالتهاب المرتبطة بعدوى الجهاز التنفسي

كما تتوفر أدوية بدون وصفة طبية مثل مزيلات الاحتقان، ومثبطات السعال، وخافضات الحرارة. وينصح بقراءة النشرة الدوائية بعناية لتجنب تكرار المادة الفعالة نفسها في أكثر من دواء.

الوقاية أولًا

يبقى منع العدوى الخيار الأفضل. ويوصي الأطباء بـ:

غسل اليدين بانتظام

تجنب لمس الوجه

تهوية الأماكن المغلقة

الحصول على لقاح الإنفلونزا الموسمي، خاصة للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات

كما يسهم النوم الجيد والتغذية المتوازنة في دعم الجهاز المناعي وتعزيز قدرة الجسم على مقاومة العدوى.

في النهاية، يبقى الفارق الأساسي بين البرد والإنفلونزا في شدة الأعراض وسرعة ظهورها. والانتباه المبكر لأي علامات غير طبيعية قد يجنّب المريض مضاعفات هو في غنى عنها.

زر الذهاب إلى الأعلى