
يُعد البنجر من أبرز الخضراوات الجذرية التي ارتبط اسمها بصحة القلب والأوعية الدموية، لما يحتويه من مركبات طبيعية فاعلة تدعم تدفق الدم وتحافظ على مرونة الشرايين. فهذه الدرنة الحمراء الغنية لا تقتصر فوائدها على لونها المميز، بل تمتد إلى تأثيرات فسيولوجية مثبتة ترتبط بتنظيم ضغط الدم وتحسين كفاءة الدورة الدموية.
يحتوي البنجر على نسب مرتفعة من النترات الطبيعية، وهي مركبات تتحول داخل الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو عنصر يساعد على إرخاء الأوعية الدموية وتوسيعها، ما يسمح بمرور الدم بسهولة أكبر ويخفف الضغط على جدران الشرايين. وإلى جانب ذلك، يمد الجسم بالألياف الغذائية والبوتاسيوم ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تقلل الالتهابات وتحمي الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
وبحسب تقرير نشره موقع Health، فإن طريقة تحضير البنجر تلعب دورًا حاسمًا في الحفاظ على قيمته الغذائية، إذ تؤثر الحرارة وطرق الطهي المختلفة في كمية النترات والفيتامينات ومضادات الأكسدة التي يحتفظ بها.
البنجر النيء: أقصى استفادة غذائية
تناول البنجر دون طهي يحافظ على أعلى نسبة من النترات الطبيعية وحمض الفوليك وبعض فيتامينات ب الحساسة للحرارة. لذلك يُعد استهلاكه مبشورًا أو مقطعًا إلى شرائح رفيعة خيارًا مثاليًا لمن يسعى إلى دعم ضغط الدم بشكل ملحوظ. ويمكن إضافته إلى السلطات أو مزجه بعصير الليمون، إذ تساعد البيئة الحمضية على تليين قوامه وتسهيل هضمه دون التأثير في مكوناته الأساسية.
الطهي بالبخار: توازن بين الطراوة والقيمة الغذائية
يُعتبر الطهي بالبخار من أفضل الطرق الصحية لإعداد البنجر، لأنه لا يعرّضه للغمر في الماء كما يحدث في السلق، ما يقلل فقدان الفيتامينات القابلة للذوبان. كما يحافظ على مضادات الأكسدة المسؤولة عن لونه الأحمر الداكن، إضافة إلى البوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم ضغط الدم ودعم وظائف العضلات. ويمنح التبخير قوامًا طريًا يناسب من يعانون من صعوبة في الهضم.
الشوي في الفرن: نكهة مركزة دون فقدان المعادن
يساعد التحميص على إبراز الطعم الطبيعي للبنجر من دون الحاجة إلى إضافات سكرية. ورغم تعرضه لحرارة جافة، فإنه يحتفظ بمعظم معادنه. ويُفضل إبقاء القشرة أثناء الشوي لحماية العناصر الداخلية والحفاظ على الرطوبة. كما أن إضافة كمية معتدلة من زيت الزيتون تعزز امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون مثل فيتاميني أ و هـ، الداعمين لصحة الخلايا والمناعة.
عصير البنجر: تأثير سريع على ضغط الدم
يوفر العصير تركيزًا عاليًا من النترات سريعة الامتصاص، ما يجعله خيارًا مناسبًا لمن يبحث عن تأثير ملحوظ خلال وقت قصير. وقد أشارت دراسات إلى أن شرب عصير البنجر يمكن أن يساهم في خفض ضغط الدم خلال ساعات، خاصة لدى من يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط. ومع ذلك، فإن عملية العصر تقلل من محتوى الألياف، لذا يُنصح بتعويضها من مصادر غذائية أخرى للحفاظ على توازن سكر الدم وصحة الجهاز الهضمي.




