
تشهد مصر حالة من التقلبات الجوية المصحوبة بنشاط ملحوظ للرياح المحملة بالأتربة والرمال، وهو ما تسبب في زيادة معاناة مرضى الحساسية، خاصة المصابين بالتهابات الجيوب الأنفية، نتيجة تهيج الجهاز التنفسي وصعوبة التنفس وارتفاع حدة الأعراض.
وفي ظل هذه الأجواء، يفضل كثير من المرضى البقاء داخل المنازل قدر الإمكان، والابتعاد عن الخروج إلا للضرورة، لتجنب التعرض المباشر للغبار الذي قد يفاقم الحالة الصحية.
لماذا تتأثر الجيوب الأنفية بهذا الطقس؟
يؤكد أطباء الأنف والأذن والحنجرة أن الأجواء المحملة بالأتربة تُعد من أكثر العوامل المهيجة للجيوب الأنفية، حيث تتسلل الجسيمات الدقيقة إلى الممرات الأنفية، مما يؤدي إلى التهابات في الأغشية المخاطية، وينتج عنها أعراض مثل الاحتقان، والعطس المتكرر، والصداع، وصعوبة التنفس.
إجراءات وقائية ضرورية خلال العواصف الترابية
يُنصح باتباع مجموعة من الإرشادات لتقليل تأثير الأتربة على الجهاز التنفسي، من أبرزها:
تجنب الخروج في أوقات الذروة الترابية
يفضل البقاء في المنزل خلال العواصف، وإذا كان الخروج ضروريًا، يُستحسن اختيار أوقات يكون فيها نشاط الرياح أقل.
ارتداء الكمامة الواقية
تساعد الكمامة على تقليل استنشاق الغبار، مما يحد من تهيج الجيوب الأنفية ويخفف من حدة الأعراض.
غسل الأنف بالمحلول الملحي
يُعد من أهم الوسائل للتخلص من الأتربة العالقة، كما يساعد على ترطيب الأنف وتقليل الالتهاب والاحتقان.
الحفاظ على نظافة المنزل
من خلال غلق النوافذ أثناء العواصف، وتنظيف الأسطح بطرق تمنع تطاير الغبار، مع إمكانية استخدام أجهزة تنقية الهواء إن توفرت.
الاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة
لأن الأتربة قد تلتصق بالملابس والشعر، ما يجعل استمرار تأثيرها ممكنًا حتى داخل المنزل.
دعم الجسم من الداخل
يساعد شرب الماء بكميات كافية والمشروبات الدافئة على ترطيب الأغشية المخاطية وتخفيف لزوجة الإفرازات، ما يسهل التخلص منها ويقلل من الاحتقان.
كما يُنصح باستنشاق بخار الماء الدافئ، ويمكن تعزيز تأثيره بإضافة بعض الأعشاب مثل النعناع أو البابونج، حيث يساهم البخار في فتح الممرات الأنفية وتخفيف الضغط.
التعامل الدوائي بحذر
في بعض الحالات، قد يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للحساسية أو بخاخات أنفية يصفها الطبيب، مع التأكيد على ضرورة تجنب الاستخدام العشوائي للأدوية، خاصة التي تحتوي على مواد قابضة للأوعية، لتفادي أي مضاعفات.
التغذية ودورها في الوقاية
يلعب النظام الغذائي دورًا مهمًا في دعم المناعة، حيث تساعد الأطعمة الغنية بفيتامين C ومضادات الأكسدة على تقوية جهاز المناعة، وتقليل فرص الإصابة بالتهابات الجيوب الأنفية المتكررة.





