أمومة وطفولةاهم الأخبار

الاكتئاب الموسمي.. أسبابه وأعراضه وطرق التخفيف منه

يعاني عدد كبير من الأشخاص من تقلبات مزاجية مع تغير الفصول، حيث يشعر البعض بالحزن أو الخمول دون سبب واضح. ويُعرف هذا النوع من الاضطرابات بـ”الاكتئاب الموسمي”، وهو أحد أنواع الاكتئاب المرتبط بتغيرات الطقس وطول فترة التعرض لأشعة الشمس، وتعد النساء من أكثر الفئات تأثرًا به.

ويؤكد متخصصون أن الاكتئاب الموسمي يظهر غالبًا خلال الفترات التي يقل فيها ضوء الشمس، مثل فصل الشتاء، إذ يؤثر نقص التعرض للشمس في بعض الهرمونات المسؤولة عن تنظيم المزاج والنوم في الجسم. ومن أبرز هذه الهرمونات السيروتونين المرتبط بالحالة المزاجية، والميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وعندما يحدث خلل في توازنهما قد يشعر الإنسان بانخفاض في الطاقة وتغيرات نفسية ملحوظة.

وتتعدد الأعراض التي قد تشير إلى الإصابة بالاكتئاب الموسمي، من بينها الشعور المستمر بالحزن أو الكسل، وفقدان الحماس للأنشطة اليومية، والرغبة في النوم لفترات أطول من المعتاد. كما قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة في الشهية، خصوصًا تجاه الأطعمة الغنية بالسكريات، إضافة إلى صعوبة في التركيز والشعور بالإرهاق حتى بعد الحصول على قسط كافٍ من النوم.

وتشير الدراسات إلى أن هناك فئات أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من الاكتئاب، مثل الأشخاص الذين يقضون معظم وقتهم في أماكن مغلقة ولا يتعرضون لأشعة الشمس بشكل كافٍ، وكذلك من يعانون اضطرابات في النوم، أو لديهم تاريخ سابق مع الاكتئاب.

وينصح المختصون باتباع عدد من الخطوات التي قد تساعد في التخفيف من حدة الأعراض، مثل الحرص على التعرض لأشعة الشمس يوميًا قدر الإمكان، وممارسة النشاط البدني كالمشي لمدة نصف ساعة يوميًا، إضافة إلى تنظيم مواعيد النوم واتباع نظام غذائي متوازن. كما يُنصح بالحفاظ على التواصل الاجتماعي مع الأصدقاء والعائلة لتجنب العزلة.

وفي حال استمرار الأعراض وتأثيرها في الحياة اليومية، يوصي الأطباء بضرورة استشارة مختص للحصول على التشخيص والعلاج المناسب.

زر الذهاب إلى الأعلى