
تعد البطاطس من أكثر الخضروات النشوية انتشارًا حول العالم، إذ تدخل في إعداد العديد من الأطباق الشهيرة، وعلى رأسها البطاطس المقلية ورقائق الشيبسي.
ورغم ارتباطها في أذهان البعض بزيادة الوزن، فإن طرق طهيها المختلفة قد تجعلها خيارًا صحيًا مناسبًا، خاصة خلال فترات الحمية الغذائية.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور أحمد أبو الريش، أخصائي التغذية العلاجية، أن البطاطس لا تُعد سببًا مباشرًا في زيادة الوزن كما يعتقد البعض، مشيرًا إلى أن النشا الموجود بها يُصنف ضمن النشويات المعقدة بطيئة الامتصاص، وهو ما يساعد على الشعور بالشبع لفترات أطول، خاصة عند طهيها وتركها لتبرد، حيث يتكون ما يُعرف بـ”النشا المقاوم”.
وأضاف أن القيمة الغذائية للبطاطس تختلف بشكل كبير حسب طريقة تحضيرها، لافتًا إلى أن السلق أو الطهي بالبخار يُعدان من أفضل الخيارات الصحية مقارنة بالقلي، الذي يضيف سعرات حرارية مرتفعة.
وأشار إلى أن تناول البطاطس بقشرها يمنح فائدة غذائية أكبر، حيث يحتوي الجزء القريب من القشرة على نسبة من البروتين وبعض العناصر المهمة، موضحًا أنه لا مانع من تناولها بالقشر بعد غسلها جيدًا، أو تقشيرها بشكل خفيف دون إزالة طبقة سميكة.
وأكد أن البطاطس تُعد كنزًا غذائيًا غنيًا بالألياف، ما يجعلها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي وتعزيز الشعور بالامتلاء، كما تحتوي على عناصر مهمة مثل البوتاسيوم والماغنيسيوم والحديد، إلى جانب مضادات الأكسدة مثل البوليفينولات.
وأوضح أن البطاطس يمكن أن تكون مناسبة لمرضى السكري إذا تم تناولها بطريقة صحية، نظرًا لاحتوائها على ألياف تساعد في تنظيم امتصاص السكر، مع ضرورة تجنب الطرق غير الصحية في الطهي.
كما لفت إلى أنه يمكن حفظ البطاطس المطهية في الثلاجة وإعادة تسخينها دون فقدان قيمتها الغذائية، بل قد يساهم ذلك في زيادة نسبة النشا المقاوم بها.
واختتم بالتأكيد على أن البطاطس ليست العدو في أنظمة الدايت، بل إن طريقة تحضيرها والاعتدال في تناولها هما العاملان الأساسيان للاستفادة من قيمتها الغذائية دون التأثير سلبًا على الوزن.





