
تُعد القدرة على التعبير عن المشاعر من أهم المهارات التي يحتاجها الطفل لينمو صحيًا نفسيًا وعاطفيًا. الطفل القادر على قول “أنا زعلان” أو “أنا خايف” بدلًا من البكاء أو الانفعال المفرط، يمتلك أساسًا قويًا لبناء شخصية متوازنة وقادرة على التواصل الفعّال.
أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم أن تعليم الطفل التعبير عن مشاعره يمثل استثمارًا طويل المدى في صحته النفسية وشخصيته، مشيرة إلى أن الطفل المسموح له بالشعور والتعبير يكبر أكثر توازنًا وأقل عرضة للاضطرابات النفسية.
أسرار تعليم الطفل التعبير عن مشاعره
ابدئي بنفسك: كوني قدوة
الأطفال يتعلمون بالملاحظة قبل الكلام. عند التعبير عن مشاعرك بهدوء ووضوح، سيتعلم طفلك نفس الأسلوب، مثل: “أنا متضايقة اليوم لأني مرهقة”.
ساعديه على تسمية مشاعره
ساعدي طفلك على ربط شعوره بالموقف، مثل: “واضح إنك زعلان لأن لعبتك اتكسرت”، مما يعزز ذكاءه العاطفي.
تقبلي مشاعره دون حكم
تجنبي عبارات مثل “ما تعيطش” أو “مش مستاهلة تزعل”، وبدلًا من ذلك قولي: “أنا حاسة بيك، فعلاً الموقف ده مزعلك”.
استخدمي اللعب كوسيلة للتعبير
اللعب أداة طبيعية للتعبير، مثل العرائس، الرسم، وألعاب الأدوار، مع طرح أسئلة: “الولد ده حاسس بإيه؟”.
خصصي وقتًا يوميًا للحوار
10 دقائق يوميًا كافية لسؤاله عن يومه: “إيه أكتر حاجة فرحتك النهارده؟”، ما يرسخ عادة التعبير عن المشاعر.
علميه الفرق بين المشاعر والسلوك
كل المشاعر مسموح بها، لكن ليس كل السلوك مقبول، مثل: “مسموح تزعل، بس مش مسموح تضرب”.
استخدمي القصص لتعليم المشاعر
اختاري قصصًا تتحدث عن الفرح، الغضب، الخوف، وناقشي معه مشاعر الشخصيات لتعزيز التعاطف والوعي العاطفي.
تجنبي السخرية أو التقليل من المشاعر
السخرية قد تدفع الطفل للانغلاق، فاحتويه وطمئنيه بدلًا من التقليل من شعوره.
علميه طرقًا صحية للتفريغ
مثل التحدث، الرسم، الرياضة، والتنفس العميق، لتعليمه كيف يفرّغ مشاعره بطريقة صحية.
كوني صبورة
تعلم التعبير عن المشاعر يحتاج وقتًا، وقد يعود الطفل للبكاء أو العصبية، وهو أمر طبيعي مع استمرار التوجيه بهدوء.
أسرار إضافية
الطفل العدواني غالبًا لا يعرف كيف يعبر عن مشاعره.
كبت المشاعر في الطفولة قد يظهر لاحقًا على شكل قلق أو ضعف الثقة بالنفس.
الاحتواء أهم من النصيحة الفورية عند بداية الشعور بالمشاعر.
كلما شعر الطفل بالأمان، زادت قدرته على التعبير بحرية.
اتباع هذه الخطوات يعزز نمو طفل واثق، متوازن عاطفيًا، قادر على التواصل الصحي، ومستعد لبناء علاقات صحية في المستقبل.





