الأخباراهم الأخبار

عادات يومية خفية تسرّع الإصابة بالسكري.. احذريها قبل فوات الأوان

يُعد مرض السكري واحدًا من أكثر الأمراض المزمنة انتشارًا في العصر الحديث، حيث لم يعد ظهوره مرتبطًا بعامل وراثي فقط، بل أصبح انعكاسًا مباشرًا لنمط الحياة اليومي. ويحذر الأطباء من أن الإصابة به لا تحدث بشكل مفاجئ، بل تتطور تدريجيًا نتيجة ممارسات خاطئة تتكرر يوميًا دون انتباه، ما يؤدي في النهاية إلى خلل في تنظيم مستوى السكر في الدم.

كيف تبدأ المشكلة؟

تبدأ رحلة الإصابة غالبًا مع النظام الغذائي غير المتوازن، خاصة مع الإفراط في تناول السكريات والنشويات، بالتزامن مع قلة النشاط البدني. هذا النمط يؤدي إلى زيادة ما يُعرف بـمقاومة الإنسولين، وهي الحالة التي يصبح فيها الجسم أقل استجابة لهرمون الإنسولين، ما يرفع مستويات السكر في الدم بمرور الوقت.

عادات يومية تسرّع الإصابة

يشير المتخصصون إلى أن هناك مجموعة من السلوكيات اليومية التي تزيد من خطر الإصابة بالسكري، من أبرزها:

الإفراط في السكريات: تناول الحلويات والمشروبات الغازية والعصائر المحلاة بكثرة يؤدي إلى ارتفاع متكرر في مستوى السكر، ما يرهق البنكرياس ويضعف قدرته على إفراز الإنسولين بكفاءة.

الخمول وقلة الحركة: نمط الحياة غير النشط يقلل من قدرة الجسم على استخدام الجلوكوز، مما يعزز فرص الإصابة بمقاومة الإنسولين.

الوجبات السريعة والدهون الضارة: الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة والمهدرجة تسهم في زيادة الوزن وتؤثر سلبًا على حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الوزن والسمنة: خاصة الدهون المتراكمة في منطقة البطن، والتي ترتبط بشكل مباشر بضعف استجابة الجسم للإنسولين.

اضطراب النوم: السهر وقلة النوم يؤثران على الهرمونات المنظمة لمستوى السكر، كما يزيدان من الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكر.

التوتر المستمر: الضغوط النفسية تؤدي إلى إفراز هرمونات ترفع مستوى السكر في الدم، ومع استمرارها قد يحدث خلل مزمن في تنظيمه.

عدم انتظام الوجبات: تخطي الوجبات أو تناول الطعام في أوقات غير ثابتة يسبب تقلبات حادة في مستوى السكر.

الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض والأرز والمكرونة، التي تتحول سريعًا إلى جلوكوز، ما يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى السكر.

التدخين: لا يقتصر ضرره على الجهاز التنفسي فقط، بل يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع احتمالية الإصابة بالسكري.

إهمال الفحوصات الدورية: كثير من الحالات تبدأ بارتفاع بسيط في مستوى السكر دون أعراض واضحة، وعدم اكتشافها مبكرًا يؤدي إلى تفاقم الحالة.

الوقاية تبدأ من نمط الحياة

يؤكد الأطباء أن الوقاية من مرض السكري ممكنة إلى حد كبير من خلال تبني أسلوب حياة صحي، يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحصول على قسط كافٍ من النوم، إلى جانب تقليل التوتر والابتعاد عن العادات الضارة.

وفي ظل الانتشار المتزايد للمرض، يصبح الوعي بهذه السلوكيات الخاطئة خطوة أساسية لحماية الصحة وتجنب مضاعفات قد تؤثر على جودة الحياة على المدى الطويل.

زر الذهاب إلى الأعلى