أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبار

كيف تتعامل مع الأرق لدى الأطفال المصابين بالتوحد

تُعد اضطرابات النوم من المشكلات الشائعة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، ولا يقتصر تأثيرها على الطفل فقط، بل تمتد لتشمل الأسرة بأكملها. لذلك يصبح التعامل مع هذه المشكلة أمرًا ضروريًا للحفاظ على صحة الطفل الجسدية والنفسية، وكذلك لتجنب الإرهاق الذي قد يصيب الوالدين، فالنوم الجيد من الاحتياجات الأساسية للجسم، ونقصه قد يسبب مشكلات صحية ويؤثر في الأداء اليومي.

وبحسب ما نشره موقع healinghavenaba، تشير دراسة أُجريت عام 2019 إلى أن الأطفال الصغار المصابين بالتوحد يكونون أكثر عرضة لمشكلات النوم بحلول سن السابعة.

وترتبط هذه الاضطرابات غالبًا بظهور سلوكيات سلبية وضعف في المهارات الاجتماعية. كما أن قلة النوم قد تؤثر بشكل مباشر في جودة حياة الطفل وصحته العامة، ما يجعل الحصول على نوم كافٍ أمرًا بالغ الأهمية.

وفيما يلي خمس طرق قد تساعد على تحسين نوم الأطفال المصابين بالتوحد:

1- تقليل المؤثرات الحسية
حاول تهيئة بيئة نوم هادئة ومريحة للطفل، من خلال جعل غرفة النوم مظلمة وهادئة وذات درجة حرارة معتدلة تميل إلى البرودة.
كما يُنصح بإزالة أي عوامل قد تسبب تشتيتًا مثل الأضواء القوية أو الألعاب أو الفوضى داخل الغرفة. وقد يساعد استخدام جهاز الضوضاء البيضاء في تقليل تأثير الأصوات الخارجية.
كذلك من المهم الانتباه لنوعية الأقمشة المستخدمة في ملابس النوم أو الفراش، لأن بعض الأطفال قد يكون لديهم حساسية تجاه ملمس معين. وفي بعض الحالات قد تساعد البطانية الثقيلة في منح الطفل إحساسًا بالراحة والاسترخاء.

2- تقليل استخدام الشاشات قبل النوم
يُنصح بإيقاف استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل موعد النوم بساعة على الأقل، لأن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات قد يؤثر في الدماغ ويجعله يعتقد أن الوقت ما زال نهارًا، ما يؤدي إلى صعوبة في الاستغراق في النوم.

3- الالتزام بجدول نوم منتظم
يساعد تحديد وقت ثابت للنوم والاستيقاظ يوميًا في تنظيم الساعة البيولوجية للطفل. كما يمكن إنشاء روتين هادئ قبل النوم يبدأ قبل نحو ساعة، مثل القراءة أو الاستحمام أو تناول وجبة خفيفة، مع استخدام مؤقتات أو تنبيهات لتذكير الطفل بموعد النوم.

4- التفكير في بعض المكملات الغذائية
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول جرعات منخفضة من الميلاتونين قبل النوم بنحو نصف ساعة إلى ساعة قد يساعد في تقليل الأرق لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، كما قد يساهم في تحسين القدرة على النوم والاستمرار فيه طوال الليل. ومع ذلك، يجب استشارة الطبيب المختص قبل إعطاء الطفل أي مكملات غذائية.

5- الاهتمام بصحة الوالدين
التعامل مع استيقاظ الطفل المتكرر ليلًا قد يكون مرهقًا للوالدين، لذلك من المهم أن يحرصا على العناية بصحتهما والحصول على قسط كافٍ من الراحة. كما يمكن استخدام أساليب تحفيزية لتشجيع الطفل على البقاء في سريره طوال الليل، مثل جداول المكافآت أو الصور التوضيحية.

وإذا كان الطفل يحتاج إلى وجود أحد الوالدين بجانبه لينام، فيمكن محاولة تقليل هذا الوجود تدريجيًا. كذلك من المفيد تشجيع الطفل على ممارسة النشاط البدني خلال النهار، مما يساعده على النوم بشكل أفضل ليلًا.

ويؤكد الخبراء أن هذه النصائح قد لا تكون حلًا فوريًا، لكنها قد تساعد مع الوقت والصبر على تقليل اضطرابات النوم وتحسين جودة حياة الطفل وعائلته.

كما يُنصح دائمًا بمراجعة طبيب الأطفال في حال استمرار المشكلة، فقد يقترح استشارة أخصائي نوم أو إجراء فحوصات إضافية لمعرفة الأسباب المحتملة.

زر الذهاب إلى الأعلى