أمومة وطفولةاهم الأخبار

مع تقلبات الطقس.. لماذا يصاب الأطفال بنزلات البرد أكثر من غيرهم؟ وكيف يمكن حمايتهم؟

تشهد البلاد خلال هذه الفترة حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية، حيث تنخفض درجات الحرارة وتزداد سرعة الرياح مع سقوط الأمطار في بعض المناطق، وهو ما قد يؤثر على الحالة الصحية للمواطنين، خاصة الأطفال الذين يُعدون الفئة الأكثر تأثرًا بهذه التغيرات المناخية.

ومع تغير الطقس تزداد فرص انتشار الفيروسات المسببة للأمراض المعدية، مثل نزلات البرد والإنفلونزا، نتيجة ضعف المناعة لدى البعض، بينما يكون الأطفال أكثر عرضة للإصابة بهذه الأمراض، كما أنهم قد ينقلون العدوى بسهولة داخل المنزل.

لماذا يصاب الأطفال بنزلات البرد بكثرة؟

يوضح الدكتور كريم شرابي، أخصائي الرعاية المركزة والحالات الحرجة، أن الأطفال لا يكونون أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المعدية فحسب، بل قد يصبحون أيضًا وسيلة سريعة لانتقال العدوى بين أفراد الأسرة.

ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها أن جهاز المناعة لدى الأطفال لا يكون قد اكتمل نموه بعد، إذ لا تزال أجسامهم في مرحلة التعرف على الفيروسات المختلفة وتعلم كيفية مقاومتها، لذلك قد تسبب أبسط نزلة برد أعراضًا واضحة لديهم.

كما يلعب الاختلاط في المدارس والحضانات دورًا كبيرًا في انتشار العدوى بين الأطفال، حيث يشاركون الأدوات والألعاب وأحيانًا الطعام، وهو ما يسهل انتقال الفيروسات من طفل إلى آخر في وقت قصير.

ومن الأسباب الأخرى التي تزيد فرص الإصابة لمس الأسطح الملوثة، إذ يمكن للفيروسات أن تعيش لفترة على الطاولات أو مقابض الأبواب، وعندما يلمسها الأطفال ثم يضعون أيديهم في الفم أو الأنف، تنتقل العدوى بسهولة إلى أجسامهم.

نصائح لحماية الأطفال من الأمراض المعدية

يشير الأطباء إلى أن الوقاية تبقى الوسيلة الأفضل لحماية الأطفال من نزلات البرد والأمراض الفيروسية، خاصة خلال فترات تقلبات الطقس.

ومن أهم الإجراءات الوقائية الحرص على غسل أيدي الأطفال بانتظام على مدار اليوم، خصوصًا قبل تناول الطعام وبعد العودة من المدرسة أو اللعب خارج المنزل.

كما ينصح بتهوية الغرف يوميًا للسماح بتجدد الهواء وتقليل تركيز الفيروسات داخل المنزل، إضافة إلى الاهتمام بتقوية مناعة الأطفال من خلال تقديم غذاء صحي ومتوازن يعتمد على الخضروات والفواكه الطازجة.

دور الأسرة في تقليل انتشار العدوى

ويؤكد الدكتور كريم شرابي أن الأطفال قد يكونون مصدرًا سريعًا لانتقال العدوى داخل الأسرة، لذلك يجب على الأمهات الاهتمام بنظافة المنزل وتعقيم الأسطح التي يكثر لمسها، مع الحرص على تهوية الغرف بشكل جيد.

كما ينصح بتنظيم مواعيد النوم لدى الأطفال، لأن النوم الكافي يلعب دورًا مهمًا في دعم جهاز المناعة، إلى جانب الاهتمام بتقديم وجبات غذائية صحية تساعد الجسم على مقاومة الأمراض.

وفي ظل التقلبات الجوية الحالية، تبقى العناية بصحة الأطفال والالتزام بالإجراءات الوقائية من أهم الخطوات التي تساعد على تقليل فرص الإصابة بالأمراض الموسمية والحفاظ على سلامة جميع أفراد الأسرة.

زر الذهاب إلى الأعلى