الأخباراهم الأخبار

هل يمكن أن يكون سرطان الفم وراثيًا؟ فهم العوامل الجينية وأهمية الوقاية في محاربته

عادةً ما يُعزى سرطان الفم إلى عوامل بيئية ونمط حياة غير صحي مثل التدخين، التبغ، وتناول الكحول، لكن هل يمكن أن يكون لهذا المرض أساس وراثي؟ هذا ما يوضحه تقرير موقع “تايمز أوف إنديا”، الذي يشير إلى أن العوامل الوراثية قد تؤثر بالفعل على خطر الإصابة بسرطان الفم، رغم أن العوامل البيئية ونمط الحياة تظل العامل الأكبر في معظم الحالات.

الأسباب الرئيسية لسرطان الفم:

تمثل العوامل البيئية ونمط الحياة الدور الأكبر في معظم حالات سرطان الفم، ومن أبرزها:

التعرض للتبغ بأنواعه سواء كان المدخن أو غير المدخن.

إدمان الكحول.

سوء نظافة الفم المزمن.

تهيُّج الفم المستمر.

عدوى فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) في بعض الحالات.

ورغم أن هذه العوامل تعتبر هي المحفزات الرئيسية، فإن العوامل الوراثية لم تُعطَ في كثير من الأحيان الاهتمام الكافي. لكن الدراسات الحديثة تشير إلى أن التباين البيولوجي في استجابة الجسم للمواد المسرطنة قد يكون له أساس وراثي.

تأثير العوامل الوراثية:

وفقًا للخبراء، العوامل الوراثية تؤثر بشكل أساسي على قدرة الجسم على إصلاح الخلايا التالفة والتحكم في نمو الخلايا غير الطبيعية. في بعض الحالات، يولد الأفراد بجينات تقلل من قدرتهم على إصلاح الضرر الذي يصيب الحمض النووي. هذه التغيرات الجينية قد تؤثر على عملية إصلاح الحمض النووي، والجهاز المناعي، ونمو الخلايا.

إذا لم يتم إصلاح الخلايا التالفة بشكل صحيح، فإنها قد تبدأ في التكاثر بشكل غير منضبط، مما يؤدي إلى تحولها إلى خلايا سرطانية. ولهذا السبب، فإن الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان يكون لديهم خطر أعلى للإصابة، خاصة إذا تعرضوا لعوامل مثل التبغ أو الكحول.

وجود تاريخ عائلي: هل يعني بالضرورة الإصابة؟

وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الفم لا يعني بالضرورة أن الشخص سيصاب به، لكن الخبراء يوضحون أن وجود مثل هذا التاريخ يزيد من احتمالية الإصابة. العوامل الوراثية قد ترفع من المخاطر، لكنها نادرًا ما تكون السبب الوحيد للإصابة. ومع وجود عوامل خطر مثل التدخين أو التهاب مزمن داخل الفم، قد يظهر المرض بشكل أكبر.

حالات وراثية نادرة:

هناك بعض المتلازمات الوراثية النادرة التي تزيد من احتمالية الإصابة بسرطان الفم، ولكنها تمثل نسبة ضئيلة جدًا من حالات الإصابة بالسرطان. بالنسبة لمعظم الأفراد، وجود أقارب مصابين بالسرطان لا يعني أنهم في فئة عالية الخطورة، لكن من الضروري أن يكونوا أكثر وعيًا ويحرصوا على الفحوصات الدورية لصحة الفم.

الوقاية أهم من العوامل الوراثية:

رغم أهمية العوامل الوراثية، فإن الخبراء يؤكدون أن الوقاية تبقى أهم من علم الوراثة نفسه. فبينما لا يمكن تغيير المخاطر الجينية، يمكن تغيير نمط الحياة لتقليل خطر الإصابة بسرطان الفم بشكل كبير. إليك بعض الخطوات الوقائية التي يمكن أن تساعد:

تجنب التبغ بجميع أشكاله.

الإقلاع عن التدخين.

الحد من تناول الكحول.

الحفاظ على نظافة الفم الجيدة.

تناول نظام غذائي متوازن ومغذٍ.

إصلاح الأسنان التالفة أو أطقم الأسنان غير المناسبة.

إجراء فحوصات دورية لدى طبيب الأسنان.

إجراء الفحوصات المنتظمة للفم، خاصة لأولئك الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسرطان.

علامات مبكرة لا ينبغي تجاهلها:

من المهم أن يتعرف الأفراد على الأعراض المبكرة التي قد تشير إلى وجود سرطان الفم، حيث يمكن أن يساعد التشخيص المبكر في تحسين فرص العلاج. وفقًا للأطباء، يجب عدم تجاهل الأعراض التالية إذا استمرت لأكثر من أسبوعين:

قرح الفم التي لا تلتئم.

بقع بيضاء أو حمراء داخل الفم.

كتل أو تورمات غير طبيعية.

ألم مستمر أو حرقة في الفم.

مشاكل في البلع أو المضغ.

زر الذهاب إلى الأعلى