
يشكو بعض الأشخاص من ألم واضح في كعب القدم عند النهوض من النوم، حيث تكون الخطوات الأولى في الصباح هي الأكثر إيلامًا، ثم يبدأ الألم في التراجع تدريجيًا مع الحركة. وقد يعود الإحساس بالألم مرة أخرى بعد الوقوف أو المشي لفترات طويلة.
ورغم أن التهاب اللفافة الأخمصية يعد من أكثر الأسباب شيوعًا لهذا النمط من ألم الكعب، فإن هناك عوامل وأسبابًا أخرى يمكن أن تؤدي إلى المشكلة نفسها، لذلك فإن تكرار الألم أو تأثيره على القدرة على المشي يستدعي الانتباه ومحاولة تحديد السبب.
التهاب اللفافة الأخمصية.. السبب الأكثر شيوعًا
اللفافة الأخمصية هي نسيج قوي يمتد أسفل القدم، ويساعد على دعم قوس القدم وامتصاص الصدمات أثناء المشي والحركة. ومع تعرضها للإجهاد المتكرر أو زيادة الضغط عليها، قد تظهر آلام في منطقة أسفل الكعب.
ومن العلامات الشائعة لالتهاب اللفافة الأخمصية الشعور بالألم مع الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ أو عقب الجلوس لفترة طويلة، ثم تحسن الألم نسبيًا بعد بدء الحركة. وفي بعض الحالات قد يعود الألم مع الوقوف أو المشي لفترات ممتدة.
7 أسباب يمكن أن تقف وراء ألم الكعب
1- الوقوف لفترات طويلة
الوقوف لساعات، خصوصًا على الأسطح الصلبة، يضع ضغطًا متكررًا على باطن القدم وقد يؤدي إلى ظهور ألم في الكعب. ويزداد الأمر لدى الأشخاص الذين ترتفع ساعات وقوفهم بصورة مفاجئة دون أن تكون القدم معتادة على هذا المجهود.
2- ارتداء حذاء غير مناسب
اختيار حذاء لا يوفر دعمًا كافيًا لقوس القدم أو لا يحتوي على تبطين مناسب قد يزيد الضغط على الأنسجة الموجودة أسفل القدم. كما أن ارتداء حذاء غير ملائم لمقاس القدم يمكن أن يزيد الشعور بعدم الراحة والألم.
3- زيادة النشاط البدني بشكل مفاجئ
قد يؤدي الانتقال المفاجئ إلى المشي لمسافات طويلة أو الجري أو زيادة مدة وشدة التمارين إلى تحميل القدم أكثر من المعتاد، خصوصًا عندما لا تحصل العضلات والأنسجة على الوقت الكافي للتكيف.
4- تيبس عضلات الساق
شد أو قصر عضلات الساق يمكن أن يؤثر في طريقة حركة القدم ويزيد الضغط الواقع على منطقة الكعب. ولهذا تدخل تمارين إطالة عضلات الساق واللفافة الأخمصية ضمن الإجراءات المحافظة التي قد تساعد في تخفيف الأعراض.
5- اختلاف شكل قوس القدم
يمكن أن يؤثر شكل قوس القدم في توزيع الوزن أثناء المشي. فالأشخاص الذين لديهم قدم مسطحة أو قوس مرتفع قد يتعرضون لضغط مختلف على اللفافة الأخمصية، وقد يرتبط ذلك بظهور ألم الكعب لدى بعض الحالات.
6- زيادة وزن الجسم
كلما زاد وزن الجسم، زاد الحمل الذي تتحمله القدم أثناء الوقوف والمشي. ولذلك يمكن أن تكون زيادة الوزن أحد العوامل المرتبطة بزيادة الضغط على اللفافة الأخمصية وظهور آلام الكعب.
7- المشي حافيًا على الأسطح الصلبة
المشي لفترات طويلة دون حذاء على الأرضيات الصلبة قد يزيد الضغط على باطن القدم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ألم في الكعب أو لديهم عوامل أخرى تزيد احتمالية الإصابة.
كيف يمكن تخفيف ألم كعب القدم؟
في كثير من الحالات، يبدأ التعامل مع ألم الكعب بإجراءات بسيطة وغير جراحية، منها تقليل الأنشطة التي تزيد الألم، وتجنب الوقوف لفترات طويلة، واختيار حذاء مريح يوفر دعمًا جيدًا لقوس القدم وتبطينًا مناسبًا.
كما يمكن أن تساعد تمارين إطالة عضلات الساق واللفافة الأخمصية عند ممارستها بانتظام، خاصة قبل النهوض من السرير وبعد فترات الجلوس الطويلة.
وقد تفيد الكمادات الباردة أو تمرير زجاجة مياه باردة أسفل القدم لفترة قصيرة في تخفيف الألم لدى بعض الأشخاص، مع ضرورة عدم وضع الثلج مباشرة على الجلد.
وفي بعض الحالات، يمكن أن تساعد دعامات قوس القدم أو وسائد الكعب على تقليل الضغط الواقع على المنطقة، بينما قد يوصي الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي بخيارات أخرى إذا لم تتحسن الأعراض بالإجراءات المحافظة.
هل مسمار الكعب هو سبب الألم؟
ليس بالضرورة. فقد يظهر النتوء العظمي في الكعب لدى بعض الأشخاص عند إجراء الأشعة، لكن وجوده لا يعني تلقائيًا أنه المسؤول عن الألم.
كما يمكن أن يعاني شخص من التهاب اللفافة الأخمصية دون وجود نتوء عظمي، وفي المقابل قد يكون لدى شخص آخر نتوء في الكعب من دون أن يشعر بأي ألم.
لذلك فإن تشخيص سبب ألم الكعب يعتمد على الأعراض والفحص الطبي، وليس على وجود النتوء العظمي وحده.
متى يحتاج ألم الكعب إلى تقييم طبي؟
إذا استمر الألم أو تكرر بصورة يومية، أو أصبح يؤثر على المشي والحركة، فمن الأفضل تقييم الحالة طبيًا لتحديد السبب. كما أن الألم الشديد أو الذي يظهر بعد إصابة، أو المصحوب بتورم واضح أو صعوبة في تحميل الوزن على القدم، يستدعي اهتمامًا طبيًا.





