
قررت لجنة التحقيق وآداب المهنة بنقابة أطباء مصر إحالة الطبيب (ض.ع) إلى الهيئة التأديبية، إثر ثبوت نشره معلومات طبية مضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. المعلومات التي تم نشرها تضمنت آراء وممارسات علاجية تخالف القواعد العلمية والطبية المتعارف عليها، الأمر الذي يضر بشكل بالغ بالصحة العامة للمواطنين.
محتوى مضلل يشمل تخصصات طبية متعددة
في سياق قرار اللجنة، تم الكشف عن أن الطبيب المذكور قام في عام 2025 بنشر آراء ومعلومات طبية وعلمية غير موثوقة، تتعلق بتخصصات طبية لا يتخصص فيها، مثل أمراض الكلى والسكر والجهاز الهضمي والقلب والسرطان والمناعة والعيون والاضطرابات الهرمونية والعقم واضطرابات الإنجاب والكبد، وغيرها من المجالات الطبية. وقد تضمنت تلك المنشورات وسائل علاجية لم تقرها أو تجيزها الجهات الصحية المعنية، مما يعكس مخالفة صارخة للبروتوكولات الطبية المعتمدة سواء محليًا أو عالميًا.
الضرر الذي يسببه المحتوى المضلل
أوضحت اللجنة أن المعلومات الطبية التي نشرها الطبيب لا تستند إلى أسس علمية صحيحة، وهو ما يُعد تضليلًا للمواطنين ويعرض صحتهم للخطر. فعلى الرغم من أن هذه المعلومات لم تتم الموافقة عليها من قبل الجهات الرسمية المختصة، إلا أن بعض الأفراد قد يعتمدون عليها باعتبارها مصدراً موثوقًا به، ما قد يؤدي إلى اتخاذ قرارات علاجية غير صحيحة تُلحق ضررًا بالمرضى وتعرض حياتهم للخطر.
إجراءات تأديبية وتوجهات النقابة
وفي ضوء هذه الانتهاكات، اتخذت نقابة الأطباء عدة إجراءات تهدف إلى الحفاظ على مصداقية المهنة وحماية صحة المواطنين. حيث تم إحالة الطبيب إلى الهيئة التأديبية الابتدائية، وتم أيضًا إخطار الإدارة القانونية للنقابة لإبلاغ النيابة العامة بالواقعة. كما تم اتخاذ خطوات إضافية تشمل إخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للإجراءات اللازمة حيال المحتوى الطبي الذي يروج له الطبيب عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي.
بالإضافة إلى ذلك، تم إخطار الهيئة الوطنية للإعلام وجهاز تنظيم الاتصالات، وذلك في ضوء ما تم نشره عبر وسائل الإعلام المملوكة للدولة، فضلاً عن محاسبة الطبيب في حال استمرار المخالفات عبر صفحته الشخصية على الإنترنت.
حرص النقابة على الحفاظ على المعايير العلمية للممارسة الطبية
أكدت نقابة الأطباء أن هذا القرار يأتي في إطار حرصها على الالتزام بالمعايير العلمية الرصينة للممارسة الطبية، وصون ثقة المجتمع في مهنة الطب. وتُظهر هذه الخطوة مدى التزام النقابة بحماية صحة المواطنين ووقف الممارسات التي قد تضر بهم. كما يُعد ذلك تأكيدًا على ضرورة الالتزام بالقواعد المهنية والعلمية المعتمدة، والتأكيد على أن أي شخص يسعى لممارسة الطب يجب أن يتبع الأسس العلمية السليمة ويجنب أي تصرفات قد تُلحق الضرر بالصحة العامة.





