أدوية ومستلزماتاهم الأخبار

حساسية الأتربة.. الأسباب والعلاج الفعّال للتخفيف من الأعراض والمحفزات

حساسية الأتربة تعتبر من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، حيث يعاني منها العديد من الأفراد، سواء في داخل المنازل أو في الهواء الطلق. تتعدد الأعراض التي يواجهها المصابون، وتتراوح من عطس مستمر إلى انسداد الأنف، وحكة في العينين، وصولاً إلى ضيق التنفس وأحيانًا السعال المزمن. وتزداد هذه الأعراض بشكل ملحوظ في بعض الظروف، خاصة خلال عمليات التنظيف أو حتى عند التعرض المباشر للمحفزات التي تثير الحساسية.

الأعراض الشائعة لحساسية الأتربة

من أبرز الأعراض التي قد يعاني منها المصابون بحساسية الأتربة:

العطس المتكرر، الذي قد يحدث بشكل مفاجئ دون سابق إنذار.

انسداد الأنف، ما قد يتسبب في صعوبة التنفس خاصة أثناء النوم.

سيلان الأنف، وهو أحد الأعراض الأكثر شيوعًا، حيث ينتج عن التهاب الأنف التحسسي.

حكة واحمرار في العينين، مع تكرار الدموع، وقد يشعر البعض بعدم الراحة نتيجة لذلك.

السعال المستمر، وأحيانًا قد يصل إلى مرحلة ضيق التنفس أو الأزيز، مما يشير إلى تأثير الحساسية على الجهاز التنفسي.

وتزداد تلك الأعراض بشكل ملحوظ عندما يُثار الغبار في الجو، مثلما يحدث أثناء تنظيف المنزل باستخدام المكنسة الكهربائية أو مسح الأسطح الملوثة.

المحفزات الرئيسية لحساسية الأتربة

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى تفاقم حساسية الأتربة، حيث يساهم عدة عوامل في تحفيز ردود الفعل التحسسية لدى المصابين. أبرز هذه العوامل تشمل:

عث الغبار: هذه الكائنات الدقيقة تعيش في بيئات مثل الوسائد، المراتب، والسجاد، حيث تتغذى على غبار المنزل ورطوبة الهواء. تزداد حدة الأعراض عند تحريك الفراش أو المشي على السجاد، حيث تنطلق جزيئات عث الغبار في الهواء.

الصراصير: تشكل جزيئات صغيرة من الصراصير وفروها جزءًا من الغبار المنزلي الشائع، ويمكن أن تتسبب في ردود فعل تحسسية عند الأشخاص الحساسين.

العفن: يعتبر العفن من أكثر المحفزات انتشارًا في الأماكن الرطبة مثل الحمامات والمطابخ. كما يمكن أن يظهر على أوراق الأشجار والجذوع المتساقطة. استنشاق الهواء الذي يحتوي على جزيئات العفن قد يثير أعراض الحساسية.

حبوب اللقاح: حبوب اللقاح من الأشجار والأعشاب والزهور تمثل أحد مكونات غبار الهواء، ويمكن أن تسبب رد فعل تحسسي عند بعض الأفراد، خاصة خلال فصل الربيع.

شعر وفرو الحيوانات الأليفة: تتسبب البروتينات الموجودة في شعر الحيوانات الأليفة وفروها في تفاعلات تحسسية لدى الأشخاص المعرضين للحساسية، وتزداد شدة الأعراض عند اختلاطها بالغبار.

طرق العلاج المنزلية والتدابير الوقائية

لتخفيف حدة أعراض حساسية الأتربة، هناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها على مستوى المنزل:

إزالة السجاد والستائر الثقيلة: من الأفضل التخلص من السجاد والستائر التي تمتص الغبار بشكل كبير، وخاصة في غرف النوم حيث تعد هذه الأماكن أكثر عرضة لجزيئات الغبار.

إبعاد الحيوانات الأليفة عن غرف النوم: من الأفضل إبقاء الحيوانات الأليفة خارج غرفة النوم، ويفضل أن تكون خارج المنزل إن أمكن، حيث يعتبر شعر الحيوانات من المحفزات القوية للحساسية.

الحفاظ على الرطوبة النسبية: يجب أن تبقى الرطوبة في المنزل أقل من 50٪، ويمكن تحقيق ذلك باستخدام مزيلات الرطوبة أو التهوية الجيدة، والتي تساعد في تقليل انتشار العفن والميكروبات.

استخدام أغطية مضادة للعث: وضع أغطية مقاومة للعث على المراتب والوسائد هو إجراء فعال للحد من تراكم الغبار والعث.

ارتداء قناع أثناء التنظيف: يُنصح بارتداء قناع مخصص أثناء تنظيف المنزل للحد من استنشاق الغبار المتناثر.

تركيب أجهزة تنقية هواء: من المفيد تركيب أجهزة تنقية الهواء المزودة بفلاتر HEPA، والتي تعتبر فعالة في تصفية الغبار والجزيئات الصغيرة.

معالجة تسربات المياه: يجب فحص المنزل بشكل دوري ومعالجة أي تسرب للمياه، حيث إن الرطوبة العالية قد تساهم في نمو العفن.

العلاج الطبي لحساسية الأتربة

في الحالات الأكثر حدة، يتطلب علاج حساسية الأتربة استشارة طبية واستخدام أدوية تساعد في تخفيف الأعراض:

الأدوية المضادة للهيستامين: تساعد هذه الأدوية في تقليل أعراض الحساسية مثل العطس والاحتقان.

بخاخات كورتيكوستيرويد موضعية: تستخدم لتخفيف الاحتقان والحكة الأنفية، حيث تعمل على تقليل التورم والتهيج في الأنف.

العلاج المناعي (حقن أو أقراص): يستخدم هذا العلاج لزيادة قدرة الجسم على تحمل مسببات الحساسية تدريجيًا، ويشمل حقن أو أقراص مضادة للحساسية.

فحص الجلد أو الدم: قد يطلب الطبيب فحصًا للجلد أو الدم لتحديد المادة المثيرة للحساسية بدقة، وبالتالي وضع خطة علاجية ملائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى