
تعد التغذية السليمة الأساس الذي يبني صحة الأطفال ويحميهم من الأمراض، وعلى الرغم من أن التغذية السليمة لا تضمن الوقاية التامة من الأمراض، إلا أنها تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل المخاطر، وتعزيز الجهاز المناعي، ودعم النمو الطبيعي للأطفال.
ومن المهم أن يدرك الآباء أن بعض الأطعمة التي نتناولها يوميًا قد تكون ضارة إذا تم تقديمها بطريقة خاطئة أو بكميات مفرطة.
وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على الأطعمة والممارسات التي يجب أن يكون الآباء على دراية بها لضمان صحة أطفالهم.
المخاطر الغذائية التي يجب تجنبها
البيض غير المطهو جيدًا:
البيض يعد من المصادر الغنية بالبروتين، لكنه قد يشكل خطرًا على الصحة إذا تم تناوله نيئًا أو غير مطهو بالكامل. قد يحمل البيض النيئ أو نصف المطهو بكتيريا السالمونيلا، مما يؤدي إلى أعراض مثل القيء، الإسهال، وارتفاع درجة الحرارة. وللحفاظ على صحة الأطفال، يُنصح بطهي البيض جيدًا حتى يصبح الصفار والبياض متماسكين، كما يجب تخزين البيض في الثلاجة وتجنب استخدام البيض المتشقق.
العسل للرضع قبل العام الأول:
الجهاز الهضمي للرضع لا يزال في طور النمو حتى عمر عام، مما يجعله أكثر عرضة للتأثر بالجراثيم التي قد توجد في العسل الطبيعي. هذه الجراثيم يمكن أن تنتج سمومًا تؤدي إلى ضعف العضلات وصعوبة الرضاعة والإمساك. لذلك، يُمنع تقديم العسل للأطفال الذين لم يبلغوا عامهم الأول.
أطعمة الاختناق:
بعض الأطعمة تمثل خطرًا ميكانيكيًا على الأطفال، مثل العنب الكامل، المكسرات، الفشار، قطع الجزر الصلبة، والنقانق الدائرية، التي قد تسد مجرى التنفس إذا لم تُقطع بشكل مناسب. لتقليل هذا الخطر، يجب تقطيع الأطعمة إلى أجزاء صغيرة أو طهيها لتصبح لينة، خصوصًا للأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات.
المشروبات المحلاة:
المشروبات التي تحتوي على سكريات مضافة تعطي سعرات حرارية دون أي قيمة غذائية حقيقية. الاستهلاك المتكرر لهذه المشروبات يؤدي إلى زيادة الوزن واضطراب في تنظيم سكر الدم، وقد يسبب تراكم الدهون في الكبد. كما أن المشروبات المحلاة ترتبط بزيادة تسوس الأسنان وارتفاع ضغط الدم في المستقبل. يُفضل استبدال هذه المشروبات بالماء أو الحليب، وتقليل تناول العصائر حتى الطبيعية منها.
المحليات الصناعية والمشروبات المنبهة:
تلجأ بعض الأسر إلى استخدام المحليات الصناعية، ظنًا منها أنها بدائل آمنة للأطفال. إلا أن الإفراط في تعويد الأطفال على الطعم الحلو قد يجعلهم يفضلون السكريات في المستقبل. كما أن بعض المشروبات المنبهة تحتوي على كافيين، مما يؤثر سلبًا على نوم الأطفال ويزيد من قلقهم. لا توجد جرعة آمنة من الكافيين للأطفال، لذلك يُفضل تجنب هذه المشروبات تمامًا.
الأسماك مرتفعة الزئبق:
الأسماك هي مصدر ممتاز للبروتين وأحماض أوميجا 3، ولكن بعض الأنواع الكبيرة والمفترسة تحتوي على نسب مرتفعة من الزئبق، وهو معدن قد يؤثر على الجهاز العصبي النامي للأطفال. يُنصح باختيار الأسماك التي تحتوي على نسب منخفضة من الزئبق مثل السلمون والتونة الصغيرة، وتقديمها بحصص معتدلة تتناسب مع عمر الطفل ووزنه.
اللحوم المصنعة:
اللحوم المصنعة تحتوي على مواد مضافة لتحسين اللون والحفظ، وتناولها بشكل مفرط قد يساهم في زيادة مخاطر اضطرابات الجهاز الهضمي على المدى الطويل. من الأفضل الاعتماد على اللحوم الطازجة المطهوة في المنزل، مع زيادة تناول الخضروات الغنية بمضادات الأكسدة التي تدعم المناعة.
كيف تبني بيئة غذائية آمنة لأطفالك؟
قراءة الملصقات الغذائية بعناية: تأكد من محتويات الطعام ومدى ملاءمته للطفل.
تقديم الطعام بقوام مناسب لعمر الطفل: يجب أن يكون الطعام سهل المضغ والبلع وفقًا لعمر الطفل.
تقليل السكريات المضافة: يُفضل تقليل تناول الأطعمة والمشروبات ذات المحتوى العالي من السكر.
تشجيع شرب الماء بانتظام: يُعتبر الماء هو أفضل وسيلة لترطيب الجسم.
تنويع مصادر البروتين: يُفضل التنويع بين البروتين النباتي والحيواني لتوفير جميع العناصر الغذائية.
مراقبة أي أعراض غير طبيعية بعد تناول أطعمة جديدة: إذا ظهرت أي ردود فعل غير عادية بعد تناول طعام جديد، يجب استشارة الطبيب.





