
قد يمرّ ألم الظهر المستمر أو الشعور بضيق في الصدر أو ضغط يمتد إلى الرقبة مرور الكرام، ويُفسَّر أحيانًا على أنه إجهاد عضلي أو توتر عابر. لكن في بعض الحالات، قد تكون هذه الأعراض مؤشرًا مبكرًا على مشكلة خطيرة كامنة، تتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا قبل تفاقمها.
ما هو تمدد الشريان الأورطي الصدري؟
الحالة المقصودة هنا هي تمدد الشريان الأورطي الصدري، خاصة عندما يصيب قوس الأبهر، وهو الجزء المنحني من الشريان الرئيسي المسؤول عن نقل الدم من القلب إلى باقي أنحاء الجسم.
يحدث التمدد نتيجة ضعف في جدار الشريان، ما يؤدي إلى انتفاخه تدريجيًا. تكمن الخطورة في أن هذه الحالة قد تتطور بصمت، دون أعراض واضحة، إلى أن تصل إلى مرحلة حرجة قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج في الوقت المناسب.
أعراض لا يجب تجاهلها
نادراً ما يعطي تمدد الأبهر الصدري إنذارات مبكرة صريحة، لكنه قد يُظهر إشارات خفية، من أبرزها:
ألم مستمر في منتصف الظهر أو الصدر لا يتحسن بالراحة
شعور بالضغط أو الضيق في الصدر
ضيق تنفس غير مبرر
بحة مفاجئة أو تغير في الصوت
صعوبة في البلع
وعندما يكون الألم أو الانزعاج مستمرًا أو يتصاعد تدريجيًا دون سبب واضح، فقد يكون ذلك إشارة إلى وجود خلل أعمق في الأوعية الدموية.
من الأكثر عرضة للخطر؟
تزداد احتمالية الإصابة بتمدد الشريان الأورطي الصدري لدى:
كبار السن
المصابين بارتفاع ضغط الدم المزمن
مرضى الرئة المزمنة
من لديهم تاريخ عائلي بأمراض الأوعية الدموية
المدخنين
التقدم في العمر يؤدي بطبيعته إلى ضعف مرونة الأوعية الدموية، ما يجعلها أكثر عرضة للتمدد أو التمزق.
كيف يُعالج التمدد الأبهري؟
يعتمد العلاج على حجم التمدد وموقعه وحالة المريض الصحية العامة. في الحالات المتقدمة، قد يتطلب الأمر تدخلًا جراحيًا.
أحد الخيارات الحديثة هو Thoracic Endovascular Aortic Repair أو ما يُعرف اختصارًا بـ (TEVAR).
يختلف هذا الإجراء عن الجراحة المفتوحة التقليدية، إذ يتم عبر إدخال دعامة وعائية من خلال الأوعية الدموية دون الحاجة إلى فتح الصدر. تعمل الدعامة على تدعيم جدار الشريان من الداخل وتقليل خطر التمزق.
بالنسبة لكبار السن أو المرضى الذين يعانون من أمراض القلب أو الرئة، يُعد هذا الإجراء أقل إجهادًا للجسم، ويرتبط عادةً بفترة تعافٍ أقصر ومضاعفات أقل مقارنة بالجراحة المفتوحة.
رسالة تحذيرية
ألم الصدر المفاجئ أو المستمر ليس عرضًا يجب تجاهله، خاصة إذا ترافق مع عوامل خطورة معروفة. التشخيص المبكر يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في فرص العلاج والنجاة.





