أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبار

هل يمكن الشفاء من سرطان الأطفال؟ وما هى أحدث التطورات فى العلاج؟

رغم أن سرطان الأطفال أقل شيوعًا مقارنة بسرطانات البالغين، فإنه يظل من أصعب التجارب التي قد تواجهها العائلات نفسيًا وإنسانيًا. ومع ذلك، شهدت العقود الماضية تطورًا ملحوظًا في العلوم الطبية، ما أسهم في ارتفاع معدلات الشفاء بشكل كبير، وفقًا لما أورده موقع The Health Site.

هل يمكن علاج سرطان الأطفال؟

بحسب الدكتور فيبور شارما، استشاري ورئيس قسم زراعة نخاع العظم والأورام الطبية في أحد المستشفيات المتخصصة، فإن معظم سرطانات الأطفال قابلة للعلاج والشفاء، خاصة عند اكتشافها مبكرًا وتلقي الطفل رعاية طبية متكاملة من فريق متعدد التخصصات.
وتعتمد فرص التعافي على عدة عوامل، منها نوع السرطان، ومرحلته عند التشخيص، والحالة الصحية العامة للطفل، ومدى استجابته للعلاج.

كيف يختلف سرطان الأطفال عن سرطان البالغين؟

يختلف سرطان الأطفال من حيث الأسباب والسلوك البيولوجي. فغالبًا ما تنشأ أورام الأطفال نتيجة خلل في تكوّن الخلايا، وليس بسبب نمط الحياة أو العوامل البيئية كما هو الحال لدى البالغين.
ومن أبرز الأنواع الشائعة لدى الأطفال:

Leukemia (سرطان الدم)

Lymphoma

Brain tumor

Neuroblastoma

Wilms tumor

Bone cancer

فرص الشفاء

بفضل قدرة الأطفال العالية على تحمل العلاجات المكثفة وانخفاض إصابتهم بالأمراض المزمنة، فإن معدلات الشفاء لديهم مرتفعة نسبيًا. فعلى سبيل المثال، تصل نسبة الشفاء في حالات Acute lymphoblastic leukemia إلى أكثر من 85% وفق البروتوكولات العلاجية الحديثة.

خيارات العلاج

يتم تصميم خطة العلاج بشكل فردي لكل طفل، وقد تشمل:

العلاج الكيميائي

لا يزال العلاج الكيميائي حجر الأساس في علاج العديد من سرطانات الأطفال، حيث تُستخدم أدوية تستهدف الخلايا سريعة الانقسام. ويمكن إعطاؤها عن طريق الفم أو الوريد أو مباشرة في السائل النخاعي حسب نوع المرض.

العلاج الإشعاعي

يُستخدم في بعض الحالات، مثل أورام الدماغ أو الأورام اللمفاوية، مع الحرص على تقليل آثاره الجانبية بعيدة المدى على النمو والتطور.

الجراحة

تُعد ضرورية في حالات الأورام الصلبة مثل ورم ويلمز أو ساركوما العظام، حيث يساهم استئصال الورم في تحسين فرص الشفاء.

التطورات الحديثة: العلاج الموجه والمناعي

شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا لافتًا في مجال:

العلاج الموجه: يستهدف خصائص جينية أو جزيئية محددة في الخلايا السرطانية، وغالبًا ما يسبب آثارًا جانبية أقل من العلاج الكيميائي التقليدي.

العلاج المناعي: ومن أبرز أمثلته علاج CAR-T cell therapy، الذي يعتمد على تعديل خلايا مناعية لمهاجمة الخلايا السرطانية، وحقق نتائج واعدة في بعض حالات سرطان الدم.

كما قد يُلجأ إلى زراعة نخاع العظم أو الخلايا الجذعية في الحالات عالية الخطورة أو عند عودة المرض.

أهمية التشخيص المبكر

يسهم الكشف المبكر بشكل كبير في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. ومن العلامات التي تستدعي الانتباه:

حمى مستمرة

فقدان وزن غير مبرر

ظهور كتل غير طبيعية

إرهاق طويل الأمد

عدوى متكررة

توعية الأهل بهذه المؤشرات تسرّع التشخيص وتزيد فرص العلاج الناجح.

المتابعة طويلة الأمد ودعم الناجين

حتى بعد الشفاء، يحتاج الأطفال الناجون إلى متابعة طبية دورية، إذ قد تؤثر بعض العلاجات على النمو أو الخصوبة أو صحة القلب أو القدرات الإدراكية. تساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف أي آثار جانبية مبكرًا وتحسين جودة الحياة.

كما يُعد الدعم النفسي للطفل وأسرته جزءًا أساسيًا من الرعاية الشاملة، إذ لا يقتصر التعافي على الجانب الجسدي فحسب، بل يشمل أيضًا التعافي النفسي والاجتماعي.

في المجمل، ومع التقدم الطبي الحالي، أصبح الشفاء من العديد من سرطانات الأطفال أمرًا ممكنًا بدرجة كبيرة، خاصة مع التشخيص المبكر والرعاية المتخصصة المستمرة.

زر الذهاب إلى الأعلى