
تحلّ الذكرى الثانية لرحيل الدكتور هاني الناظر، أستاذ الأمراض الجلدية والرئيس الأسبق لـالمركز القومى للبحوث، وسط حالة من الاستدعاء العاطفي لسيرته التي تجاوزت حدود العيادة وجدران المؤسسات الرسمية، لتصل إلى كل بيت مصري.
مسيرة علمية ممتدة
شغل الراحل مواقع علمية بارزة، وارتبط اسمه بالبحث العلمي والعمل الأكاديمي لسنوات طويلة، غير أن حضوره الحقيقي لدى الجمهور لم يتوقف عند المناصب، بل امتد إلى دوره التوعوي الذي جعله أحد أبرز الأطباء تأثيرًا في الرأي العام الصحي.
طبيب على مواقع التواصل
تميّز الدكتور هاني الناظر بحضور لافت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اعتاد نشر نصائح طبية مبسطة، والرد على استفسارات المرضى دون مقابل. وبمرور الوقت، تحولت صفحته إلى منصة توعوية تقدم معلومات علمية موثوقة، في مواجهة الشائعات والوصفات غير الطبية المنتشرة.
وأكد عدد من المتابعين، في تدوينات متداولة مع حلول الذكرى الثانية، أن الراحل “كان يرد بنفسه على الرسائل”، و”لا يتأخر عن مساعدة محتاج”، معتبرين أن حضوره الإنساني سبق شهرته المهنية.
إنسان قبل أن يكون طبيبًا
عرف عنه حرصه على مساعدة غير القادرين، سواء بالكشف المجاني أو بتوجيههم إلى جهات العلاج المناسبة. كما كان يحرص في أحاديثه الإعلامية على تبسيط المعلومات الطبية، محذرًا من الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو العلاج العشوائي.
وخلال رحلته الأخيرة مع المرض، ظهر الراحل محتفظًا بروحه الهادئة ونبرته المتفائلة، في مشهد ترك أثرًا كبيرًا لدى محبيه، الذين اعتبروا صبره نموذجًا يُحتذى.
أثر مستمر
بعد عامين على رحيله، لا يزال اسم هاني الناظر حاضرًا كلما أثيرت قضية طبية تمسّ حياة المواطنين. ويؤكد مقربون أن إرثه الحقيقي يتمثل في ثقافة طبية مبسطة زرعها في وجدان الناس، وفي صورة الطبيب القريب من مرضاه، المنحاز للعلم والإنسان معًا.
في ذكراه الثانية، يستعيد كثيرون سيرته باعتبارها نموذجًا للطبيب الذي جمع بين المكانة العلمية والالتزام المجتمعي، ليبقى اسمه مرتبطًا بفكرة أن الطب رسالة قبل أن يكون مهنة.





