
قد تبدأ إكزيما اليد بأعراض بسيطة مثل الاحمرار أو جفاف راحة اليد والأصابع، لكنها قد تتطور مع استمرار التعرض للعوامل المهيجة إلى ظهور القشور والتشققات والشعور بالألم، وقد تؤثر في حركة اليدين والقدرة على أداء المهام اليومية. وتزداد احتمالية الإصابة بها لدى الأشخاص الذين تتطلب طبيعة عملهم التعامل المتكرر مع الماء والمنظفات والمواد الكيميائية.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Daily Mail، فإن كثرة غسل اليدين واستخدام المناديل المطهرة والمعقمات وبعض منتجات التنظيف قد تضعف الحاجز الواقي للجلد، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة أو الذين لديهم استعداد للإصابة بالإكزيما، لذلك يساعد ترطيب اليدين وتقليل التعرض للمهيجات في الحفاظ على صحة الجلد.
8 أسباب قد تؤدي إلى إكزيما اليد
المناديل المطهرة
رغم سهولة استخدام المناديل المطهرة في تنظيف الأسطح، فإنها قد تحتوي على مواد كيميائية تسبب تهيج الجلد عند تكرار ملامستها، كما يمكن أن يؤدي الاستخدام المستمر إلى زيادة جفاف اليدين وظهور أعراض الإكزيما لدى بعض الأشخاص.
ولهذا يفضل تجنب ملامسة هذه المواد للجلد مباشرة، مع استخدام وسائل الحماية المناسبة عند التعامل المتكرر معها.
الإفراط في غسل اليدين
يعد غسل اليدين من الوسائل الأساسية للحد من انتقال الجراثيم، لكن الإفراط في غسلهما، خاصة باستخدام الماء الساخن والصابون القوي، قد يزيل جزءًا من الدهون الطبيعية والبروتينات الموجودة في الطبقة الخارجية للجلد.
ومع ضعف الحاجز الجلدي تصبح اليدان أكثر عرضة للجفاف والتهيج والتشقق، كما قد تزداد حساسية البشرة تجاه بعض المواد الأخرى.
المعقمات التي تحتوي على الكحول
قد تسبب بعض معقمات اليدين التي تحتوي على الكحول جفافًا وتهيجًا لدى أصحاب البشرة الحساسة، خاصة عند استخدامها بشكل متكرر.
ولا يعني ذلك التوقف عن استخدام المعقمات عند الحاجة، لكن يمكن الاهتمام بترطيب اليدين بعد جفاف المعقم، واختيار المنتجات التي تحتوي على مكونات مرطبة عندما يكون ذلك مناسبًا.
العمل الذي يتطلب ملامسة الماء باستمرار
يطلق على بعض المهن التي تعتمد على التعامل المتكرر مع الماء والمواد المختلفة مصطلح “العمل الرطب”، وهو أحد العوامل التي قد تزيد خطر الإصابة بإكزيما اليد.
ويشمل ذلك بعض العاملين في تصفيف الشعر والرعاية الصحية والتنظيف والطهي، وغيرها من المهن التي تتطلب غسل اليدين أو غمرهما في الماء بصورة متكررة.
التعرض للمواد الكيميائية
قد تتعرض اليدان لمواد موجودة في منتجات التنظيف وصبغات الشعر ومواد التبييض وغيرها، ويمكن لبعض هذه المواد أن تسبب تهيج الجلد أو تحفز حساسية التلامس لدى الأشخاص الأكثر عرضة لذلك.
ويزداد تأثير هذه المواد مع تكرار التعرض لها لفترات طويلة، لذلك يجب الالتزام بتعليمات السلامة الخاصة بالمنتجات واستخدام وسائل الحماية المناسبة.
ارتداء القفازات لفترات طويلة
قد يؤدي ارتداء القفازات لفترات طويلة إلى تراكم الرطوبة والعرق حول اليدين، وهو ما يمكن أن يزيد من ضعف الحاجز الجلدي لدى الأشخاص المصابين بالإكزيما أو المعرضين لها.
ولذلك من المهم الحفاظ على جفاف اليدين قدر الإمكان، وتجفيفهما جيدًا قبل ارتداء القفازات، إلى جانب ترطيب الجلد بصورة منتظمة.
بعض المواد قد تسبب حساسية تلامسية
ليست كل حالات إكزيما اليد ناتجة عن التهيج، ففي بعض الحالات يمكن أن تكون المشكلة مرتبطة بحساسية تجاه مادة معينة تلامس الجلد.
وقد تشمل مسببات الحساسية بعض المواد الموجودة في مستحضرات التجميل ومنتجات التنظيف وصبغات الشعر والمواد المطاطية، وقد يحتاج تحديد المادة المسببة إلى تقييم طبي وإجراء اختبارات حساسية متخصصة.
وجود استعداد للإصابة بالإكزيما
قد يكون حاجز الجلد أكثر حساسية لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي أو تاريخ سابق للإصابة بالإكزيما، ما يجعل ظهور الأعراض أكثر سهولة عند التعرض للماء والمنظفات وغيرها من المهيجات.
وقد تظهر الإكزيما في اليدين معًا، بينما يمكن أن يشير ظهور أعراض مشابهة في يد واحدة فقط أحيانًا إلى أسباب أخرى، مثل العدوى الفطرية أو حساسية التلامس، وهو ما يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب.
كيف تحمي يديك من الإكزيما؟
تبدأ حماية اليدين باستخدام منظف لطيف لا يزيد من جفاف البشرة، مع تجنب الماء شديد السخونة. وبعد غسل اليدين وتجفيفهما بلطف، يفضل استخدام كريم مرطب يساعد على دعم الحاجز الجلدي.
ويمكن البحث في مستحضرات الترطيب عن مكونات مثل السيراميدات والجلسرين وحمض الهيالورونيك والبانثينول واليوريا، إلى جانب بعض المكونات المرطبة مثل زبدة الشيا.
كما يمكن وضع طبقة أكثر كثافة من المرطب قبل النوم، وقد يستفيد بعض الأشخاص من ارتداء قفازات قطنية بعد الترطيب خلال الليل.
وعند التعامل مع مواد التنظيف التي قد تسبب تهيج الجلد، ينبغي استخدام القفازات المناسبة وتجنب ملامسة هذه المواد للجلد بشكل مباشر.
متى تحتاج إكزيما اليد إلى الطبيب؟
تحتاج إكزيما اليد إلى تقييم طبي إذا أصبحت اليدان شديدتي الاحمرار أو الألم، أو ظهرت تشققات متكررة أو إفرازات أو قشور، أو استمرت الأعراض رغم ترطيب البشرة وتجنب المهيجات.
وقد يحتاج طبيب الجلدية إلى تحديد نوع الإكزيما والعامل المحفز لها، لأن العلاج يختلف بحسب طبيعة الحالة. وفي بعض الحالات قد تستخدم علاجات موضعية بوصفة طبية للسيطرة على الالتهاب، بينما قد تحتاج الحالات المستمرة أو التي لا تستجيب للعناية المعتادة إلى خيارات علاجية أخرى.
وتتوفر كذلك علاجات حديثة مخصصة لبعض حالات إكزيما اليد، لذلك فإن استمرار الأعراض لا يعني عدم وجود خيارات للتعامل معها، لكن تحديد العلاج المناسب يعتمد على تشخيص الحالة وتقييم شدة الأعراض.





