
يعد ارتفاع ضغط الدم من المشكلات الصحية التي تتطلب الاهتمام بنمط الحياة والنظام الغذائي، إلى جانب الالتزام بالعلاج الموصوف من الطبيب عند الحاجة، ويمكن لبعض العادات الغذائية أن تدعم صحة القلب والأوعية الدموية وتساعد في التحكم بمستويات ضغط الدم.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن إدراج مشروبات معينة ضمن النظام الغذائي قد يرتبط بتحسن مستويات ضغط الدم، خاصة تلك التي تحتوي على عناصر غذائية مثل البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، أو مركبات ومضادات أكسدة قد يكون لها تأثير مفيد على صحة الأوعية الدموية.
ومن بين المشروبات التي تناولتها الأبحاث في هذا السياق الحليب الخالي من الدسم، إذ يحتوي على مجموعة من المعادن المهمة، من بينها البوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر ترتبط بدعم تنظيم ضغط الدم.
وأشارت بعض الدراسات إلى أن تناول الحليب، وخاصة الأنواع قليلة أو خالية الدسم، بصورة منتظمة قد يرتبط بانخفاض ضغط الدم مع مرور الوقت، وقد تظهر بعض التحسينات خلال فترة تصل إلى نحو أربعة أسابيع، وفقا للمصدر.
ويأتي عصير الطماطم أيضا ضمن المشروبات التي بحثت الدراسات علاقتها بضغط الدم، إذ تحتوي الطماطم على مركبات مضادة للأكسدة، من أبرزها الليكوبين، الذي يرتبط بعدد من الفوائد الصحية.
وأفادت إحدى الدراسات بأن تناول عصير الطماطم بصورة يومية ارتبط بتحسن ضغط الدم الانقباضي لدى المشاركين، وذكرت أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 55 عاما فأكثر، وتناولوا نحو 200 مل من العصير يوميا، سجلوا تحسنا في ضغط الدم الانقباضي على مدار عام.
أما عصير الشمندر، فيحتوي على النترات الغذائية التي يمكن أن تتحول في الجسم إلى مركبات تساعد على تحسين تدفق الدم، ولذلك حظي باهتمام في الدراسات المتعلقة بصحة القلب وضغط الدم.
ووفقا للمصدر، أظهرت تجربة سريرية أن تناول كمية تزيد قليلا على كوبين من عصير الشمندر مرة واحدة يوميا ساهم في خفض ضغط الدم، كما أشارت النتائج إلى إمكانية ظهور التأثير خلال فترة قصيرة نسبيا بعد تناوله.
وقد يبدأ انخفاض ضغط الدم المرتبط بتناول عصير الشمندر خلال نحو 30 دقيقة، مع استمرار التأثير لفترة قد تصل إلى 24 ساعة، بينما قد يرتبط الاستهلاك المنتظم بتأثير أكثر استمرارا على مستويات ضغط الدم.
ورغم هذه النتائج، فإن تناول هذه المشروبات لا يعني الاستغناء عن أدوية ضغط الدم أو استبدال العلاج الطبي بها، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بشكل مستمر.
ويظل اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، إلى جانب متابعة ضغط الدم والالتزام بتعليمات الطبيب، من العوامل الأساسية للمساعدة في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.





