
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من أعراض تختلف حدتها من شخص لآخر، ومن أبرزها الانتفاخ والتقلصات والغازات وآلام البطن، لذلك لا توجد وجبة أو حمية واحدة يمكن اعتبارها مناسبة لجميع الحالات. ومع ذلك، يمكن لبعض التغييرات في العادات الغذائية ونمط الحياة أن تساعد على تقليل الأعراض والحد من تكرارها.
ويعتمد التعامل مع القولون العصبي بصورة كبيرة على معرفة الأطعمة التي تزيد الأعراض لدى كل شخص، إلى جانب تنظيم مواعيد تناول الطعام وتقليل حجم الوجبات والاهتمام بالحركة والنوم وإدارة التوتر.
نصائح لمرضى القولون العصبي
يُنصح المصابون بالقولون العصبي بالاعتماد على نظام غذائي متوازن، مع تسجيل الأطعمة التي يتم تناولها والأعراض التي تظهر بعدها، لأن هذه الطريقة تساعد على اكتشاف الأطعمة التي قد تؤدي إلى تفاقم المشكلة.
كما يُفضل الحصول على كمية كافية من السوائل يوميًا، تصل إلى نحو 8 إلى 10 أكواب، أي ما يقارب 1.5 لتر، ويمكن أن تشمل الماء والمشروبات الخالية من الكافيين، مثل بعض أنواع شاي الأعشاب.
ولا يقتصر التعامل مع القولون العصبي على الطعام فقط، إذ يمكن أن يساعد الاسترخاء وممارسة الرياضة بانتظام في تحسين الحالة، خاصة أن التوتر قد يؤثر في عملية الهضم ويزيد حدة بعض الأعراض.
أطعمة تساعد على تخفيف الانتفاخ والغازات
يمكن لبعض الخيارات الغذائية أن تكون مفيدة في التعامل مع الانتفاخ والتقلصات والغازات، ومن بينها تناول الشوفان بصورة منتظمة.
كما يمكن تناول ما يصل إلى ملعقة كبيرة من بذور الكتان يوميًا، سواء كانت كاملة أو مطحونة، ضمن النظام الغذائي.
وفي المقابل، قد يكون من المفيد تقليل الأطعمة التي يجد بعض الأشخاص صعوبة في هضمها، ومنها الملفوف والبروكلي والقرنبيط والكرنب والفاصوليا والبصل، خصوصًا إذا كان تناولها يتزامن بصورة متكررة مع ظهور الأعراض.
لماذا يجب تناول الطعام ببطء؟
تؤثر طريقة تناول الطعام في عملية الهضم، ولذلك يُنصح بمضغ الطعام جيدًا وعدم الإسراع في تناول الوجبات.
وقد يساعد تناول الطعام ببطء على ابتلاع كمية أقل من الهواء، إلى جانب منح الجسم وقتًا أفضل للإحساس بالشبع، وهو ما قد يساعد أيضًا على تجنب تناول كميات كبيرة من الطعام.
ويُفضل تقسيم الطعام إلى وجبات أصغر بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، خاصة أن امتلاء المعدة بصورة زائدة قد يؤدي إلى ارتجاع محتوياتها وأحماضها إلى المريء.
لا تأكل كثيرًا في الليل
من النصائح المهمة لمرضى القولون العصبي تقليل كمية الطعام التي يتم تناولها خلال ساعات الليل، مع محاولة تنظيم مواعيد الوجبات.
وتساعد المحافظة على جدول منتظم لتناول الطعام على إعطاء الجهاز الهضمي نمطًا أكثر استقرارًا، لذلك يمكن أن يكون تناول الوجبات في أوقات متقاربة يوميًا جزءًا من العادات المفيدة لبعض المصابين.
التوتر وعلاقته بأعراض القولون العصبي
لا يرتبط القولون العصبي بالنظام الغذائي وحده، إذ يمكن للتوتر والضغط النفسي أن يؤثرا في الجهاز الهضمي ويزيدا بعض الأعراض لدى المصابين.
ولهذا، يمكن تجربة وسائل صحية للتعامل مع التوتر، مثل تمارين التنفس والاسترخاء والتأمل وممارسة النشاط البدني، مع اختيار الطريقة التي تناسب الشخص ويمكنه الاستمرار عليها.
هل البروبيوتيك مفيد للقولون العصبي؟
قد يساعد تناول البروبيوتيك لمدة شهر بعض الأشخاص الذين يعانون من أعراض مرتبطة بتغيرات بكتيريا الأمعاء، إلا أن الاستجابة تختلف من شخص إلى آخر.
لذلك يمكن تجربة البروبيوتيك لفترة محددة ومراقبة تأثيره على الأعراض، مع استشارة الطبيب أو المختص بالتغذية عند استمرار المشكلات أو زيادة حدتها.
أفضل نظام غذائي لمرضى القولون العصبي
لا يوجد نظام غذائي واحد يناسب جميع المصابين بمتلازمة القولون العصبي، لأن الأطعمة التي تسبب الأعراض تختلف بين الأشخاص.
ويُعد تسجيل الطعام والأعراض من الوسائل العملية للتعرف على المحفزات الشخصية، إلى جانب الالتزام بوجبات متوازنة وصغيرة نسبيًا، وتناول الطعام ببطء، وشرب كمية مناسبة من السوائل، وممارسة الرياضة، والحد من التوتر.
كما أن تقليل الطعام ليلًا وتنظيم مواعيد الوجبات قد يساعدان بعض المرضى على التعامل بصورة أفضل مع أعراض الجهاز الهضمي.





