أمومة وطفولةاهم الأخبار

للمرأة العاملة.. نصائح للحفاظ على طاقتك وسط ضغوط الحياة اليومية

تواجه المرأة العاملة يوميًا مجموعة متشابكة من المسؤوليات، تبدأ بمتطلبات العمل وتمتد إلى الأسرة والمنزل والعلاقات الاجتماعية، إلى جانب احتياجاتها الشخصية، وهو ما قد يجعل تنظيم الوقت وحده غير كافٍ لتجنب الشعور بالإرهاق.

ولا يرتبط الحفاظ على النشاط بعدد ساعات اليوم فقط، وإنما بكيفية توزيع الطاقة على المهام المختلفة، ومعرفة الأوقات التي يصل فيها التركيز إلى أفضل مستوياته، والأمور التي تستنزف الجهد النفسي والجسدي، إلى جانب تخصيص فترات مناسبة لاستعادة النشاط.

تعرفي على أوقات نشاطك خلال اليوم

تختلف مستويات النشاط والتركيز من امرأة إلى أخرى، كما قد تتغير لدى الشخص نفسه من يوم لآخر. لذلك يمكن متابعة مستوى الطاقة لعدة أيام لمعرفة الفترات التي يكون فيها التركيز في أفضل حالاته.

وفي حال كانت ساعات الصباح هي الأكثر نشاطًا، فمن الأفضل استغلالها في المهام التي تحتاج إلى التفكير واتخاذ القرارات، بينما يمكن تخصيص أوقات انخفاض التركيز للأعمال الروتينية التي لا تتطلب مجهودًا ذهنيًا كبيرًا.

رتبي المهام حسب أهميتها

التعامل مع جميع المسؤوليات باعتبارها عاجلة قد يؤدي إلى استنزاف الطاقة الذهنية قبل البدء في تنفيذها، خاصة مع تراكم المهام اليومية.

ويمكن تقسيم المسؤوليات إلى مهام أساسية، وأخرى مهمة يمكن تأجيلها، وأعمال روتينية، بالإضافة إلى مهام يمكن تفويضها أو الاستغناء عنها. فاختيار الأولويات لا يعني التخلي عن المسؤوليات، لكنه يساعد على الحد من تشتت الجهد.

خصصي وقتًا للعمل دون مقاطعات

قد تقضي المرأة ساعات طويلة في العمل دون تحقيق الإنتاجية المتوقعة، نتيجة الانتقال المستمر بين المهام وكثرة الإشعارات والمحادثات والمقاطعات.

ومن المفيد تخصيص فترات للعمل بتركيز على مهمة واحدة، مع تقليل مصادر التشتيت وإغلاق الإشعارات غير الضرورية، ثم الحصول على استراحة قصيرة قبل الانتقال إلى مهمة جديدة.

احرصي على صحتك النفسية

الإرهاق لا ينتج دائمًا عن كثرة العمل أو المجهود البدني، إذ يمكن أن تكون الخلافات والقلق والمحادثات المرهقة ومحاولات إرضاء الآخرين من أكثر العوامل استنزافًا للطاقة النفسية.

لذلك من المهم الانتباه إلى المواقف والأشخاص الذين يتسببون في زيادة الضغط، ووضع حدود واضحة عند الحاجة، وتقليل الاحتكاك غير الضروري، وعدم الدخول في نقاشات تستنزف الطاقة دون الوصول إلى نتيجة.

اتركي فواصل بين المسؤوليات

من الأخطاء الشائعة تنظيم اليوم باعتباره سلسلة متواصلة من المهام، بحيث تنتقل المرأة من مسؤولية إلى أخرى دون الحصول على وقت لالتقاط الأنفاس.

ويمكن أن تساعد فترات قصيرة بين المهام على استعادة التركيز، حتى لو اقتصرت على دقائق قليلة لشرب الماء أو تناول مشروب دافئ أو الجلوس بعيدًا عن الهاتف أو ممارسة التنفس الهادئ.

فالراحة القصيرة ليست وقتًا ضائعًا، وإنما وسيلة لاستعادة الطاقة اللازمة لاستكمال بقية اليوم.

لا تستهلكي طاقتك في إرضاء الجميع

قد تجد بعض النساء أنفسهن أمام مسؤوليات إضافية بسبب الاستجابة المستمرة لطلبات الآخرين أو تحمل أعباء لا تدخل ضمن أولوياتهن، ما يؤدي في النهاية إلى استنزاف الوقت والطاقة.

ومن المفيد تعلم وضع حدود واضحة، واستخدام عبارات مثل «ليس الآن» أو «أحتاج إلى ترتيب أولوياتي أولًا»، فالتعاون مع الآخرين لا يعني تحمل مسؤوليات تفوق القدرة المتاحة.

النوم والغذاء والحركة أساس النشاط

لا يمكن فصل إدارة الطاقة اليومية عن العادات الصحية الأساسية، وفي مقدمتها النوم المنتظم، والغذاء المتوازن، وشرب كميات كافية من المياه، والحركة خلال اليوم.

كما أن تجاهل الوجبات أو الاعتماد المفرط على المنبهات قد يؤدي إلى تقلب مستوى النشاط، بينما يمكن أن يزيد الجلوس لفترات طويلة دون حركة من الشعور بالخمول والتعب.

ولهذا فإن الحفاظ على عادات بسيطة ومستقرة، مثل تناول وجبات مناسبة وشرب المياه بانتظام وإدخال فترات قصيرة للحركة، يساعد على دعم النشاط خلال اليوم.

خصصي وقتًا تستعيدين فيه طاقتك

ليس من الضروري أن يتحول كل وقت خارج العمل إلى فرصة لإنجاز المزيد من المسؤوليات المنزلية أو تلبية احتياجات الآخرين.

وتحتاج المرأة إلى تخصيص وقت لأنشطة تساعدها بالفعل على استعادة نشاطها، سواء من خلال القراءة أو المشي أو الاستماع إلى الموسيقى أو ممارسة هواية مفضلة أو حتى الجلوس في هدوء.

والأهم هو اختيار النشاط الذي يمنحها شعورًا حقيقيًا بالراحة واستعادة الطاقة.

قللي القرارات اليومية

يمكن أن يؤدي اتخاذ عدد كبير من القرارات الصغيرة إلى استهلاك جزء من الطاقة الذهنية، ولذلك قد يكون من المفيد تجهيز بعض الأمور مسبقًا، مثل اختيار ملابس العمل أو التخطيط للوجبات أو تحديد الأولويات في نهاية اليوم السابق.

ويساعد حسم هذه التفاصيل مسبقًا على توفير مساحة ذهنية أكبر للمهام التي تحتاج إلى تفكير وتركيز.

راجعي مستوى طاقتك وليس إنجازاتك فقط

في نهاية اليوم أو الأسبوع، لا ينبغي أن تقتصر مراجعة المرأة ليومها على سؤال: ماذا أنجزت؟ بل من المفيد أيضًا التفكير في الأمور التي استنزفت طاقتها، والأنشطة التي ساعدتها على استعادة نشاطها، والأوقات التي كانت خلالها أكثر تركيزًا.

وتساعد هذه المراجعة على اكتشاف النمط الشخصي للطاقة وتحديد المسؤوليات التي تستحق الجهد، وتلك التي يمكن تأجيلها أو تفويضها أو رفضها.

وفي النهاية، لا يعني تنظيم الطاقة أن تكون المرأة منتجة طوال ساعات اليوم أو قادرة على إنجاز كل شيء دون الشعور بالتعب، وإنما يتعلق الأمر باستخدام الطاقة المتاحة بوعي، ومعرفة متى يجب التوقف، وما الذي يستحق الجهد، حتى لا ينتهي اليوم بحالة من الاستنزاف الكامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى