
تلعب الكلى دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، إذ تعمل على التخلص من الفضلات والسموم عبر البول، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساهمة في ضبط ضغط الدم ودعم صحة العظام. ومع ذلك، قد تؤثر بعض العادات اليومية سلبًا في وظائف الكلى دون أن ينتبه إليها الشخص.
ووفقًا لموقع «Verywell Health»، فإن الإفراط في تناول الملح، وعدم شرب كميات كافية من السوائل، واضطراب النوم، والتدخين، إلى جانب الاستخدام المفرط لبعض المسكنات، من العوامل التي قد تزيد مخاطر الإصابة بمشكلات الكلى، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
1. الإفراط في تناول الملح يهدد صحة الكلى
يأتي الاستهلاك المفرط للملح ضمن أبرز العادات التي قد تؤثر في وظائف الكلى، نظرًا إلى احتوائه على الصوديوم الذي يحتاج الجسم إلى تنظيم مستوياته باستمرار.
وقد يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم بصورة متكررة إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يزيد العبء على الكلى ويرفع احتمالات تعرضها للتلف على المدى الطويل.
وللحد من هذه المخاطر، يُنصح بتقليل الوجبات الجاهزة والأطعمة المصنعة، مثل رقائق البطاطس واللحوم المصنعة والشوربات المعلبة والصلصات الغنية بالصوديوم، مع قراءة الملصقات الغذائية لمعرفة كمية الملح الموجودة في المنتجات.
2. قلة شرب السوائل قد تؤثر في وظائف الكلى
يحتاج الجسم إلى كمية مناسبة من السوائل حتى تتمكن الكلى من أداء وظائفها بكفاءة، ويساعد الماء على التخلص من الفضلات والمحافظة على توازن السوائل داخل الجسم.
أما الجفاف الشديد، فقد يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم إلى الكليتين، وهو ما قد يسبب تضرر وظائفهما، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية.
ولا تقتصر مصادر السوائل على الماء وحده، إذ يمكن الحصول على جزء منها من الحليب والفواكه والخضراوات. وتختلف الاحتياجات اليومية من السوائل بحسب الطقس ومستوى النشاط والحالة الصحية، لذلك ينبغي للأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو القلب الالتزام بتوجيهات الطبيب بشأن الكميات المناسبة.
3. اضطراب النوم قد يزيد مخاطر أمراض الكلى
لا يقتصر تأثير النوم الجيد على النشاط والتركيز، بل يرتبط أيضًا بصحة أعضاء الجسم المختلفة، بما في ذلك الكلى.
وتشير أبحاث إلى وجود ارتباط بين اضطرابات النوم، ومنها انقطاع النفس الانسدادي النومي، وزيادة خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة أو تسارع تراجع وظائفها لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يساعد الانتظام في مواعيد النوم والاهتمام بجودته على دعم الصحة العامة. وإذا استمرت صعوبات النوم أو صاحبها شخير شديد وانقطاع ملحوظ في التنفس أثناء الليل، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة.
4. التدخين يضعف تدفق الدم إلى الكليتين
يمثل التدخين أحد عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الكلى، إذ يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية، وقد يسهم في ارتفاع ضغط الدم وتقليل تدفق الدم إلى الكليتين.
وتزداد أهمية الإقلاع عن التدخين لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم، لأن اجتماع هذه العوامل قد يرفع مخاطر تراجع وظائف الكلى.
ويُعد التوقف عن التدخين خطوة مهمة لتحسين الصحة العامة وتقليل الأضرار المرتبطة باستمراره، إلى جانب متابعة ضغط الدم ومستويات السكر بصورة منتظمة.
5. الإفراط في تناول المسكنات قد يضر الكلى
يلجأ كثيرون إلى استخدام مسكنات الألم ومضادات الالتهاب لتخفيف الصداع وآلام العضلات والمفاصل، لكن بعض هذه الأدوية قد يؤثر في تدفق الدم إلى الكليتين، خاصة عند تناول جرعات مرتفعة أو استخدامها لفترات طويلة.
ومن أبرز هذه الأدوية الإيبوبروفين وغيره من مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، التي قد تزيد مخاطر الإصابة بمشكلات في الكلى لدى الأشخاص المصابين بالجفاف أو الأمراض المزمنة أو الذين يتناولون أدوية معينة.
وينبغي لمرضى الكلى المزمنة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدام هذه الأدوية، مع تجنب الجمع بين مستحضرات متعددة تحتوي على المادة الفعالة نفسها، خاصة أدوية البرد والإنفلونزا التي قد تضم مسكنات ضمن مكوناتها.
6. الإفراط في تناول الكحول قد يؤدي إلى الجفاف
يرتبط الإفراط في تناول الكحول بعدد من المخاطر الصحية التي قد تنعكس على وظائف الكلى، من بينها اضطراب توازن السوائل وزيادة احتمالات الجفاف وارتفاع ضغط الدم.
كما يمكن أن يؤدي الإفراط في تناوله إلى الإضرار بالكبد، بما ينعكس على الصحة العامة ويزيد تعقيد بعض المشكلات الصحية المصاحبة.
وتجنب هذه العادة يساعد على تقليل المخاطر الصحية المرتبطة بها، إلى جانب الاهتمام بالتغذية المتوازنة والحفاظ على نمط حياة صحي.
كيف تحافظ على صحة الكلى؟
يمكن دعم صحة الكلى من خلال مجموعة من الخطوات اليومية، أبرزها:
تقليل الملح والأطعمة المصنعة الغنية بالصوديوم.
شرب السوائل بكميات تتناسب مع الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.
الحصول على نوم جيد ومنتظم.
الإقلاع عن التدخين.
تجنب الإفراط في المسكنات وعدم استخدامها لفترات طويلة دون استشارة طبية.
متابعة ضغط الدم ومستويات السكر، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
متى يجب استشارة الطبيب؟
قد تتطور بعض أمراض الكلى دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك لا ينبغي الاعتماد على الشعور بالسلامة وحده، خاصة لدى المصابين بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض الكلى.
وتشمل العلامات التي تستدعي التقييم الطبي تغيرات التبول، أو ظهور دم في البول، أو تورم الساقين والقدمين، أو الشعور المستمر بالإرهاق دون سبب واضح. ولا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مرض في الكلى، لكنها تستدعي الفحص لتحديد السبب.
وتظل الوقاية من عوامل الخطر، والالتزام بالعادات الصحية، وإجراء الفحوصات التي يوصي بها الطبيب، من أهم الخطوات للحفاظ على وظائف الكلى وتقليل احتمالات الإصابة بالمضاعفات.





