الأخباراهم الأخبار

7 مشروبات وأعشاب يجب الحذر منها مع أدوية الضغط والسيولة

تتطلب المشروبات العشبية الشائعة خلال فصلي الخريف والشتاء قدرًا من الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون أدوية ارتفاع ضغط الدم أو مضادات التجلط، إذ قد تتداخل بعض الأعشاب أو مستخلصاتها المركزة مع الأدوية، بما يؤثر في فعاليتها أو يزيد احتمالات حدوث آثار جانبية.

ولا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن جميع المشروبات العشبية، لكن من المهم معرفة الأنواع التي تستدعي الانتباه، والتمييز بين استخدامها بكميات معتادة في الطعام وتناولها بجرعات كبيرة أو في صورة مكملات غذائية.

مشروبات عشبية قد تؤثر في مرضى ارتفاع ضغط الدم

1- العرقسوس

يأتي العرقسوس ضمن أبرز المشروبات التي تستدعي الحذر لدى مرضى الضغط، إذ قد تؤدي بعض مركباته إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل والصوديوم، فضلًا عن انخفاض مستوى البوتاسيوم في الجسم.

وقد يؤثر الإفراط في تناوله على التحكم في ضغط الدم، كما يمكن أن يتداخل مع بعض الأدوية، خاصة مدرات البول وبعض علاجات القلب. لذلك، يُنصح مرضى ارتفاع الضغط بتجنب استخدامه بصورة علاجية دون استشارة الطبيب.

2- الكركديه

يُعرف الكركديه باحتمال مساهمته في خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، إلا أن تأثيره يختلف من شخص إلى آخر، ولا يمكن الاعتماد عليه بديلًا للعلاج الدوائي.

وقد يؤدي تناوله بكميات كبيرة أو بصورة منتظمة لأغراض علاجية بالتزامن مع أدوية الضغط إلى انخفاض إضافي في القراءات لدى بعض المرضى، ما قد يصاحبه شعور بالدوخة أو الضعف.

ولا يعني ذلك أن تناول كوب عادي من الكركديه يؤدي بالضرورة إلى هبوط الضغط، لكن من الأفضل استشارة الطبيب بشأن الكميات المناسبة وفقًا للحالة الصحية والعلاج المستخدم.

3- مستخلص الشاي الأخضر المركز

يرتبط الشاي الأخضر بالعديد من الفوائد الغذائية، لكن مستخلصاته المركزة ومكملاته قد تتداخل مع بعض الأدوية.

ومن الأمثلة على ذلك دواء نادولول، المستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم وبعض أمراض القلب، إذ تشير الأدلة إلى أن مستخلص الشاي الأخضر قد يقلل تركيزه في الدم، وهو ما قد يضعف تأثيره العلاجي.

لذلك، ينبغي التمييز بين تناول الشاي الأخضر كمشروب معتاد واستخدام مستخلصاته بجرعات مركزة، مع مراجعة الطبيب أو الصيدلي قبل الجمع بين المكملات العشبية وأدوية الضغط.

أعشاب قد تزيد مخاطر النزيف مع أدوية السيولة

4- الزنجبيل

يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، لكن الإفراط في تناوله أو استخدام مكملاته المركزة قد يستدعي الحذر لدى الأشخاص الذين يتناولون مضادات التجلط، مثل الوارفارين.

وتشير بعض التقارير إلى احتمال تأثير مركبات الزنجبيل في وظيفة الصفائح الدموية، إلا أن الأدلة على حدوث تداخل مهم عند استهلاكه بالكميات الغذائية المعتادة لا تزال غير حاسمة.

ولهذا، يُفضل تجنب الجرعات العلاجية الكبيرة والمكملات المركزة دون إشراف طبي، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من النزيف أو يتناولون أدوية متعددة تؤثر في تجلط الدم.

5- الثوم ومكملاته الغذائية

يحتوي الثوم على مركبات قد تؤثر في تجمع الصفائح الدموية، ولذلك قد تزيد مكملاته الغذائية من احتمالات النزيف عند استخدامها بالتزامن مع بعض أدوية السيولة ومضادات الصفائح الدموية.

ويختلف مستوى الخطورة بين تناول الثوم بكميات معتادة ضمن الوجبات واستخدام مستخلصاته بجرعات مرتفعة. لذلك، لا يحتاج معظم الأشخاص إلى استبعاده من الطعام تلقائيًا، لكن ينبغي إبلاغ الطبيب عند تناول مكملاته، خاصة قبل العمليات الجراحية.

6- الجنكة بيلوبا

تُستخدم الجنكة بيلوبا في بعض المكملات التي يُروّج لها لدعم الذاكرة والتركيز، لكنها قد تتداخل مع الأدوية المؤثرة في تجلط الدم.

وقد ارتبط استخدامها بالتزامن مع الوارفارين بزيادة خطر النزيف، ما يجعل تناولها دون إشراف طبي أمرًا غير مناسب، خصوصًا لدى كبار السن الذين يستخدمون عدة أدوية في الوقت نفسه.

ومن المهم أيضًا مراجعة مكونات المكملات المركبة، فقد تحتوي على الجنكة بيلوبا دون الانتباه إلى وجودها ضمن التركيبة.

7- البابونج

يلجأ كثيرون إلى البابونج ضمن روتين الاسترخاء قبل النوم، إلا أن هناك تقارير عن تداخلات محتملة بين مستحضراته والوارفارين، مع محدودية الأدلة العلمية المتاحة بشأن حجم هذا التأثير.

ولذلك، يُفضل استشارة الطبيب قبل استخدام البابونج بانتظام بكميات علاجية أو في صورة مستخلصات مركزة لدى الأشخاص الذين يتناولون الوارفارين، بدلًا من افتراض أن جميع المنتجات الطبيعية آمنة في كل الظروف.

كيف تتجنب التداخلات بين الأعشاب والأدوية؟

يمكن تقليل احتمالات التداخلات الدوائية باتباع مجموعة من الإرشادات المهمة، أبرزها:

استشارة الطبيب أو الصيدلي: قبل استخدام أي مكمل عشبي أو تناول مشروب بانتظام لأغراض علاجية، مع توضيح أسماء الأدوية والجرعات المستخدمة.

عدم إيقاف العلاج الموصوف: لا ينبغي استبدال أدوية الضغط أو السيولة بالأعشاب أو تعديل الجرعات دون الرجوع إلى الطبيب.

الحذر من الخلطات مجهولة المكونات: خاصة المنتجات التي لا توضح كميات الأعشاب المستخدمة أو تحتوي على مستخلصات مركزة.

مراقبة ضغط الدم: وفق تعليمات الطبيب عند إدخال مشروب قد يؤثر في قراءاته.

إبلاغ الطبيب قبل الجراحة: عن جميع الأعشاب والمكملات الغذائية المستخدمة، حتى لو كانت تُتناول في صورة مشروبات.

الانتباه إلى علامات النزيف: مثل الكدمات غير المعتادة، أو نزيف الأنف المتكرر، أو ظهور دم في البول.

ويستدعي النزيف الشديد أو القيء المصحوب بالدم أو البراز الأسود الحصول على تقييم طبي عاجل.

هل المشروبات العشبية آمنة مع الأدوية؟

تعتمد سلامة المشروبات العشبية على نوع النبات والكمية وطريقة التحضير والأدوية التي يتناولها الشخص، ولذلك لا يمكن إصدار حكم واحد ينطبق على جميع الحالات.

والقاعدة الأهم هي عدم الخلط بين كون المنتج طبيعيًا وكونه آمنًا بالضرورة، مع ضرورة التعامل بحذر مع المستخلصات المركزة والمكملات العشبية، خاصة لدى مرضى الضغط والأشخاص الذين يستخدمون مضادات التجلط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى