أمومة وطفولةاهم الأخبار

مشروبات تؤثر على نوم الأطفال وتركيزهم.. احذر الإفراط فيها

تؤثر العادات الغذائية اليومية في صحة الأطفال والمراهقين وقدرتهم على النوم والتركيز خلال ساعات الدراسة، ولا يقتصر الأمر على الأطعمة التي يتناولونها، بل يمتد أيضًا إلى المشروبات التي يستهلكونها على مدار اليوم، خاصة الأنواع الغنية بالكافيين أو السكريات المضافة.

ومع انتظام الدراسة والاستيقاظ مبكرًا، يصبح اختيار المشروبات المناسبة أمرًا مهمًا لدعم النشاط الذهني والحصول على نوم مريح، في حين قد يؤدي الإفراط في بعض المشروبات إلى اضطراب مواعيد النوم والشعور بالإرهاق خلال النهار.

مشروبات الطاقة.. خطر على الأطفال والمراهقين

تأتي مشروبات الطاقة ضمن أبرز الخيارات التي ينبغي إبعادها عن الأطفال والمراهقين، نظرًا إلى احتوائها على الكافيين ومكونات منبهة أخرى قد تؤثر في الجهاز العصبي، وتسبب صعوبة النوم أو زيادة الشعور بالتوتر والعصبية، فضلًا عن احتمالية حدوث خفقان القلب والصداع عند الإفراط في استهلاكها.

ولا يُنصح بالاعتماد على هذه المشروبات للتغلب على التعب أثناء المذاكرة أو لتحسين التحصيل الدراسي، إذ يظل النوم الكافي والتغذية المتوازنة من الأساسيات الضرورية لدعم التركيز والانتباه.

المشروبات الغازية وتأثيرها على جودة النوم

تحتوي بعض أنواع المشروبات الغازية، خاصة الكولا، على الكافيين الذي قد يؤخر النوم، حتى عند تناوله قبل موعد الراحة الليلية بعدة ساعات. كما أن الأنواع المحلاة قد تمد الجسم بكميات كبيرة من السكر المضاف.

ومن الأفضل تقليل استهلاك هذه المشروبات واستبدالها بالماء أو الحليب المناسب لعمر الطفل، مع مراجعة البيانات الغذائية المدونة على العبوات للتعرف على محتوى الكافيين والسكريات.

الشاي الثقيل والقهوة أثناء المذاكرة

قد يلجأ بعض الطلاب إلى الشاي الثقيل أو القهوة خلال فترات الدراسة والامتحانات اعتقادًا بأنها تساعدهم على البقاء مستيقظين، لكن الكافيين الموجود فيها قد يؤثر سلبًا في انتظام النوم وجودته.

وتشمل هذه الفئة أيضًا مشروبات القهوة الباردة والأنواع الجاهزة المعبأة، التي قد تجمع بين الكافيين والسكريات المضافة. لذلك، يُفضل الحد من تقديمها للأطفال، خصوصًا في فترة ما بعد الظهر والمساء.

الشاي المثلج والمشروبات المعبأة

لا يعني تقديم المشروبات المعبأة للأطفال أنها خالية من المكونات التي قد تؤثر في صحتهم، فبعض أنواع الشاي المثلج تحتوي على الكافيين، بينما ترتفع نسبة السكر في أنواع أخرى.

ولهذا، ينبغي عدم الاكتفاء بالشكل الخارجي للعبوة أو العبارات التسويقية المكتوبة عليها، بل يجب الاطلاع على قائمة المكونات والقيم الغذائية قبل اختيار المشروب المناسب.

مشروبات الكاكاو والشوكولاتة قبل النوم

قد تحتوي مشروبات الكاكاو والشوكولاتة على كميات متفاوتة من الكافيين والثيوبرومين، وهي مادة منبهة موجودة طبيعيًا في الكاكاو، وقد يكون تأثيرها ملحوظًا لدى الأطفال الأكثر حساسية لهذه المركبات.

ولا يستدعي ذلك منع جميع مشروبات الحليب بالكاكاو، لكن يُفضل الانتباه إلى توقيت تناولها وحجم الكمية، وتقليل السكر المضاف، خاصة قبل موعد النوم مباشرة.

العصائر المحلاة والمشروبات الرياضية

قد تحتوي العصائر المعبأة ومشروبات الفاكهة والأنواع الرياضية على مستويات مرتفعة من السكريات المضافة، حتى عندما توحي العبوات بأنها خيارات صحية.

ولا يعني ذلك أن كل مشروب محلى يؤدي بالضرورة إلى ضعف التركيز لدى الأطفال، لكن الإفراط في تناوله قد يقلل من مساحة الخيارات الغذائية الأكثر فائدة ضمن النظام اليومي. ويُفضل تقديم الفاكهة الطازجة بدلًا من الاعتماد المتكرر على العصائر، مع جعل الماء الخيار الأساسي للترطيب.

بدائل صحية تدعم نوم الأطفال وتركيزهم

يمكن تحسين عادات الشرب لدى الأطفال والمراهقين من خلال مجموعة من الخطوات البسيطة، أبرزها:

توفير الماء بانتظام، وتشجيع الطفل على اصطحاب زجاجة مياه إلى المدرسة.

تقديم الحليب غير المحلى أو البدائل المناسبة للعمر والاحتياجات الغذائية.

تشجيع تناول الفاكهة الكاملة بدلًا من الإفراط في العصائر المحلاة.

تجنب مشروبات الطاقة وتقليل المشروبات المحتوية على الكافيين.

عدم استخدام المنبهات لتعويض نقص النوم خلال فترات الامتحانات.

عدد ساعات النوم المناسبة للأطفال والمراهقين

إلى جانب اختيار المشروبات المناسبة، يحتاج الأطفال في سن المدرسة عادةً إلى النوم لمدة تتراوح بين 9 و12 ساعة يوميًا، بينما يحتاج المراهقون من عمر 13 إلى 18 عامًا إلى نحو 8 إلى 10 ساعات.

ويساعد الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل استخدام الشاشات قبل النوم، وتوفير غرفة هادئة ومظلمة، على تحسين جودة الراحة الليلية.

كما يدعم شرب الماء بانتظام وتناول وجبات متوازنة وأخذ فترات راحة خلال المذاكرة القدرة على التركيز. وإذا استمرت مشكلات النوم أو ضعف الانتباه رغم تعديل العادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد الأسباب المحتملة ووضع خطة مناسبة للتعامل معها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى