أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبارسلامتك

انتظام الدورة الشهرية لا يستبعد تكيس المبايض.. 7 علامات تحذيرية تكشف الإصابة

تعتقد بعض النساء أن انتظام الدورة الشهرية في مواعيدها دليل قاطع على سلامة الهرمونات واستبعاد الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، إلا أن الحقيقة الطبية تشير إلى إمكانية الإصابة بالمتلازمة رغم انتظام الحيض، إذ قد تظهر أعراض أخرى تتعلق بالبشرة ونمو الشعر والوزن والتمثيل الغذائي.

ووفقًا لتقرير نشره موقع «Hindustan Times»، أوضحت الدكتورة كيران كويلو، استشارية أمراض النساء بمستشفى ومركز أبحاث ليلافاتي، أن متلازمة تكيس المبايض ترتبط بمجموعة من التغيرات الهرمونية والأيضية، ولا تقتصر أعراضها على اضطرابات الدورة الشهرية فقط.

ما متلازمة تكيس المبايض؟
متلازمة تكيس المبايض (PCOS) من الاضطرابات الهرمونية والتمثيل الغذائي الشائعة بين النساء خلال سنوات الإنجاب، وقد تؤثر في عملية التبويض وتوازن الهرمونات واستجابة الجسم للإنسولين.

ورغم ارتباط اسم المرض بوجود تكيسات على المبيضين، فإن ظهور هذه التكيسات في السونار ليس شرطًا أساسيًا بمفرده لتشخيص الحالة، كما أن انتظام الدورة الشهرية لا ينفي الإصابة بصورة قاطعة.

وبحسب معايير روتردام التشخيصية، يعتمد تشخيص المتلازمة لدى البالغات على وجود اثنين من ثلاثة معايير، بعد استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة، وهي:

اضطراب التبويض أو عدم انتظام الدورة الشهرية.
ارتفاع هرمونات الأندروجين، سواء من خلال التحاليل أو العلامات الظاهرة.
ظهور مبيض متعدد الجريبات في فحص الموجات فوق الصوتية.
7 علامات قد تكشف تكيس المبايض رغم انتظام الدورة الشهرية
هناك مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى وجود اضطراب هرموني، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو ظهرت عدة علامات في الوقت نفسه، ومن أبرزها:

1. زيادة نمو الشعر في الوجه والجسم
قد تلاحظ بعض النساء ظهور شعر خشن وسميك في مناطق غير معتادة، مثل الذقن والشفة العليا والصدر والبطن.

وقد يرتبط ذلك بارتفاع مستويات هرمونات الأندروجين، التي تُعرف بالهرمونات الذكرية، وتُعد زيادة تأثيرها من العلامات المرتبطة بمتلازمة تكيس المبايض.

2. استمرار حب الشباب بعد مرحلة المراهقة
قد يكون ظهور حب الشباب بصورة متكررة أو استمراره بعد تجاوز مرحلة المراهقة مرتبطًا بالتغيرات الهرمونية.

ويزداد احتمال ارتباطه باضطراب الأندروجينات عندما يصاحبه زيادة إفراز الدهون في البشرة أو ظهور أعراض أخرى، مثل نمو الشعر الزائد.

3. تساقط الشعر وترققه
يمكن أن تؤثر زيادة الأندروجينات في بصيلات الشعر لدى بعض النساء، ما يؤدي إلى ترقق شعر فروة الرأس وتساقطه بنمط يشبه الصلع الوراثي.

وغالبًا ما يظهر هذا التغير في مقدمة الرأس أو أعلاه، وقد يحدث تدريجيًا دون ملاحظة واضحة في البداية.

4. زيادة الوزن وصعوبة التخلص منه
قد ترتبط متلازمة تكيس المبايض بمقاومة الإنسولين، وهي حالة تقل فيها استجابة خلايا الجسم للإنسولين، ما يؤثر في تنظيم مستويات السكر والتمثيل الغذائي.

وقد تعاني بعض النساء من زيادة الوزن، خاصة حول منطقة البطن والخصر، أو يجدن صعوبة في التحكم فيه.

لكن من المهم معرفة أن تكيس المبايض قد يصيب النساء النحيفات أيضًا، ولا يُشترط وجود زيادة في الوزن للإصابة به.

5. ظهور بقع داكنة في مناطق الجلد
قد تلاحظ المرأة ظهور مناطق داكنة وسميكة من الجلد، خاصة حول الرقبة وتحت الإبطين وفي ثنيات الجسم.

وتُعرف هذه الحالة باسم الشواك الأسود، وقد ترتبط بمقاومة الإنسولين، لكنها لا تُعد دليلًا قاطعًا على الإصابة بتكيس المبايض.

6. تأخر الحمل
يمكن أن يؤثر تكيس المبايض في عملية التبويض، ما قد يقلل فرص حدوث الحمل لدى بعض النساء.

وقد يحدث ذلك حتى عندما تبدو الدورة الشهرية منتظمة، إذ لا يضمن انتظام مواعيد الحيض حدوث التبويض بصورة طبيعية في كل دورة.

ومع ذلك، فإن تأخر الحمل له أسباب متعددة لدى النساء والرجال، ولا ينبغي ربطه بتكيس المبايض دون إجراء التقييم الطبي المناسب.

7. اجتماع أكثر من عرض هرموني وأيضي
قد يكون ظهور عدة علامات معًا، مثل حب الشباب المستمر وزيادة شعر الوجه وترقق شعر الرأس وتغيرات الوزن، سببًا يدفع الطبيب إلى إجراء تقييم شامل للهرمونات والتمثيل الغذائي.

ولا يعني وجود هذه الأعراض بالضرورة الإصابة بالمتلازمة، لكنها تستحق الانتباه، خاصة إذا استمرت أو بدأت تؤثر في الحياة اليومية.

ما المضاعفات الصحية المحتملة لتكيس المبايض؟
لا تقتصر تأثيرات متلازمة تكيس المبايض على المظهر الخارجي أو الخصوبة، بل قد تمتد إلى الصحة الأيضية والقلب والأوعية الدموية.

ومن أبرز المشكلات التي قد ترتبط بها:

مقاومة الإنسولين وارتفاع احتمالات الإصابة بالسكري من النوع الثاني.
اضطرابات مستويات الكوليسترول والدهون في الدم.
زيادة بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
صعوبات التبويض وتأخر الحمل.
زيادة خطر فرط تنسج بطانة الرحم عند استمرار غياب التبويض وانقطاع الدورة لفترات طويلة.
ولا يعني تشخيص المتلازمة أن هذه المضاعفات ستحدث حتمًا، إذ تختلف المخاطر من امرأة إلى أخرى وفقًا لحالتها الصحية والعوامل المصاحبة.

كيف يتم تشخيص متلازمة تكيس المبايض؟
يبدأ التشخيص بمراجعة التاريخ المرضي والأعراض التي تعاني منها المرأة، إلى جانب الفحص السريري وتقييم العلامات المرتبطة بزيادة الأندروجينات.

وقد يطلب الطبيب مجموعة من الفحوص وفقًا للحالة، ومنها:

تحاليل سكر الدم لتقييم مقاومة الإنسولين والمخاطر الأيضية.
تحليل الدهون والكوليسترول.
قياس بعض الهرمونات المرتبطة بالأعراض.
تحاليل هرمونات الغدة الدرقية والبرولاكتين لاستبعاد أسباب أخرى.
الموجات فوق الصوتية على المبيضين عند الحاجة.
ولا تحتاج جميع النساء إلى إجراء كل هذه الفحوص، إذ يحدد الطبيب الاختبارات الضرورية وفقًا للأعراض والنتائج الأولية.

كيف يمكن السيطرة على تكيس المبايض؟
يعتمد التعامل مع المتلازمة على طبيعة الأعراض والأهداف الصحية لكل امرأة، سواء كان الهدف تنظيم الدورة الشهرية أو تحسين فرص الحمل أو علاج حب الشباب والشعر الزائد أو تقليل مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي.

وتشمل الخطوات التي تساعد على تحسين الصحة العامة:

اتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتحسين حساسية الجسم للإنسولين.
الحفاظ على وزن صحي دون اللجوء إلى أنظمة غذائية قاسية.
الاهتمام بجودة النوم وتقليل التوتر.
متابعة مستويات السكر والدهون وضغط الدم وفقًا للتوصيات الطبية.
وقد يصف الطبيب أدوية لتنظيم الدورة الشهرية أو التعامل مع الأعراض الهرمونية، كما توجد علاجات مخصصة لتحفيز التبويض لدى النساء اللاتي يرغبن في الحمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى