
قد لا تقتصر أضرار تنظيف المنزل على المجهود البدني فقط، بل يمكن أن تتسبب الأتربة والغبار المتراكم على الأثاث والمفروشات في ظهور مشكلات صحية لدى بعض الأشخاص، خاصة المصابين بحساسية الصدر أو الربو وأمراض الجهاز التنفسي.
ومع تحريك الأتربة أثناء تنظيف الستائر والخزائن والأسطح المختلفة، تنتشر جزيئات دقيقة في الهواء، ما يزيد فرص استنشاقها وظهور أعراض مثل العطس والسعال والصفير وضيق التنفس، وفقًا لتقرير نشره موقع «NDTV» المتخصص في الشؤون الصحية.
لماذا يؤدي تنظيف المنزل إلى الإصابة بأعراض الحساسية؟
يحتوي الغبار المنزلي على مجموعة من مسببات الحساسية، أبرزها عث الغبار وجراثيم الفطريات والجزيئات الدقيقة المتراكمة على الأثاث والمفروشات وفي أماكن التخزين.
وعند البدء في أعمال التنظيف، تتطاير هذه المكونات وتنتشر في الهواء، ما يسهل وصولها إلى الجهاز التنفسي، وقد يؤدي ذلك إلى تهيج الممرات الهوائية وزيادة إفراز المخاط لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية.
وتزداد احتمالات ظهور الأعراض لدى مرضى الربو والحساسية التنفسية، خاصة عند التعرض لكميات كبيرة من الغبار خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما قد يسبب نوبات من السعال والعطس والصفير وصعوبة التنفس.
4 نصائح لحماية الجهاز التنفسي أثناء تنظيف المنزل
ولتجنب التعرض المباشر للأتربة وتقليل مخاطر الإصابة بأعراض الحساسية خلال تنظيف المنزل، ينصح باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية، أبرزها:
1- ارتداء كمامة مناسبة أثناء التنظيف
يساعد ارتداء الكمامات عالية الكفاءة، مثل كمامة N95، على تقليل استنشاق جزيئات الغبار العالقة في الهواء، خاصة عند تنظيف الأماكن التي تتراكم بها كميات كبيرة من الأتربة.
2- تقسيم مهام التنظيف على عدة أيام
يُفضل عدم تنظيف المنزل بالكامل خلال يوم واحد، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من حساسية الصدر، مع توزيع المهام على عدة أيام والبدء بغرفة واحدة في كل مرة، لتقليل مدة التعرض للغبار وكثافته.
3- استخدام قطعة قماش مبللة لإزالة الأتربة
من الأفضل الاعتماد على قطعة قماش مبللة عند تنظيف الأسطح والأثاث، بدلًا من استخدام الطرق الجافة التي تساعد على تطاير الغبار وانتشاره في الهواء.
كما يُنصح باستخدام مكنسة كهربائية مزودة بفلتر مناسب للمساعدة في جمع الأتربة وتقليل انتشار الجزيئات الدقيقة داخل المنزل.
4- استشارة الطبيب بشأن أدوية الحساسية
ينبغي للأشخاص المصابين بالربو أو حساسية الغبار مراجعة الطبيب قبل القيام بأعمال التنظيف المكثفة، للتأكد من استقرار حالتهم الصحية والالتزام بالأدوية والعلاجات الموصوفة وفقًا للتعليمات الطبية.
متى يصبح ضيق التنفس مؤشرًا على حالة طارئة؟
يجب التعامل بجدية مع أعراض ضيق التنفس، خاصة إذا كانت شديدة أو مصحوبة بزيادة الصفير وصعوبة دخول الهواء إلى الرئتين.
وتوجد بعض العلامات التحذيرية التي تستدعي التدخل الطبي العاجل، من بينها صعوبة التحدث بسبب ضيق التنفس، أو ازرقاق الشفاه، أو انخفاض مستوى الأكسجين.
وفي هذه الحالات، يجب طلب الإسعاف أو التوجه إلى أقرب قسم طوارئ فورًا، وعدم الانتظار حتى تتحسن الأعراض من تلقاء نفسها.





