
حذرت وزارة الصحة والسكان من خطورة مرض الجلوكوما، المعروف باسم المياه الزرقاء، مشيرة إلى أنه من الأمراض التي قد تتسبب في فقدان البصر بصورة دائمة حال عدم اكتشافه والتعامل معه مبكرًا، خاصة أن أعراضه قد لا تكون واضحة خلال المراحل الأولى من الإصابة.
وأكدت الوزارة أهمية المتابعة الطبية المنتظمة لمرضى الجلوكوما، وعدم انتظار ظهور مشكلات في الرؤية قبل مراجعة الطبيب، موضحة أن الالتزام بالخطة العلاجية ومتابعة ضغط العين من أهم الإجراءات التي تساعد على الحد من تطور المرض والحفاظ على القدرة البصرية.
ما مرض الجلوكوما وأسباب الإصابة به؟
وتُعرف الجلوكوما بأنها مجموعة من الأمراض التي تصيب العين وتؤدي إلى إلحاق الضرر بالعصب البصري، المسؤول عن نقل المعلومات المرئية إلى المخ، وترتبط الإصابة بها في كثير من الحالات بارتفاع ضغط العين نتيجة تراكم السوائل أو وجود خلل في تصريفها.
وتكمن خطورة المرض في إمكانية تطوره دون أن يشعر المصاب بتغيرات واضحة في البداية، إذ يبدأ تلف العصب البصري تدريجيًا، وقد يؤثر أولًا على الرؤية الجانبية قبل أن يمتد إلى نطاق أوسع من مجال الإبصار.
الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالمياه الزرقاء
وهناك مجموعة من العوامل التي تزيد احتمالات الإصابة بالجلوكوما، أبرزها:
– التقدم في العمر.
– وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمرض.
– ارتفاع ضغط العين.
وتزداد أهمية الفحوصات الدورية لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر، إذ يساعد اكتشاف المرض في مراحله المبكرة على بدء العلاج قبل حدوث أضرار أكبر بالعصب البصري.
طرق علاج الجلوكوما والسيطرة على المرض
وتختلف الوسائل العلاجية المستخدمة وفقًا لنوع الجلوكوما ومدى تقدم الحالة، وتشمل عددًا من الخيارات الطبية، من بينها:
1. قطرات العين: تستخدم لخفض ضغط العين والحد من الأضرار التي قد تلحق بالعصب البصري.
2. العلاج بالليزر: يلجأ إليه الأطباء في بعض الحالات للمساعدة على تحسين تصريف السوائل داخل العين.
3. التدخل الجراحي: قد يكون ضروريًا عندما تستدعي الحالة ذلك أو لا تحقق الوسائل الأخرى النتائج المطلوبة.
وشددت وزارة الصحة على ضرورة الانتظام في استخدام الأدوية والقطرات وفق الجرعات المحددة طبيًا، وعدم تعديلها أو التوقف عنها دون الرجوع إلى الطبيب.
وأوضحت أن العلاجات المتاحة تستهدف إبطاء تقدم المرض ومنع حدوث تلف إضافي بالعصب البصري، لكنها لا تستطيع استعادة أجزاء الرؤية التي فُقدت بالفعل.
أعراض تستدعي التوجه إلى الطوارئ فورًا
ونبهت الوزارة إلى ضرورة عدم تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى حدوث نوبة جلوكوما حادة، خاصة إذا ظهرت بصورة مفاجئة، وتشمل:
– ألمًا شديدًا في العين.
– احمرار العين بصورة ملحوظة.
– تشوش الرؤية.
– الصداع المصحوب بألم العين.
– الشعور بالغثيان.
وتتطلب هذه الأعراض التوجه الفوري إلى قسم الطوارئ للحصول على التقييم والعلاج الطبي العاجل، لتجنب حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤثر بصورة دائمة على الإبصار.





