الأخباراهم الأخبار

أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ.. متى يستدعي القلق؟

تسارع ضربات القلب المفاجئ من الأعراض التي قد تثير القلق لدى كثير من الأشخاص، خاصة عند الشعور بنبضات قوية أو سريعة دون بذل مجهود واضح. ورغم أن هذه الحالة لا تعني بالضرورة وجود مرض خطير في القلب، فإنها قد ترتبط بأسباب صحية متعددة تستدعي الانتباه والتقييم الطبي.

وأوضح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، أن خفقان القلب قد ينتج عن عوامل مختلفة، من بينها اضطرابات الغدة الدرقية واختلال مستويات الأملاح في الدم والتغيرات في ضغط الدم، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر في معدل النبض.

ما أسباب تسارع ضربات القلب المفاجئ؟

أشار حسام موافي، خلال تقديمه برنامج «رب زدني علمًا» على قناة «صدى البلد»، إلى أن الإحساس بضربات القلب بصورة مفاجئة قد يرتبط بتغير سرعة النبض أو قوته أو انتظامه، موضحًا أن تحديد السبب الحقيقي يمثل الخطوة الأساسية للتعامل مع الحالة.

ومن أبرز الأسباب المحتملة لتسارع ضربات القلب:

فرط نشاط الغدة الدرقية: قد يؤدي ارتفاع نشاط الغدة إلى زيادة معدل ضربات القلب نتيجة تأثير هرموناتها في وظائف الجسم.

اختلال الأملاح في الدم: يمكن أن تؤثر اضطرابات بعض المعادن والأملاح، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، في النشاط الكهربائي للقلب.

تغيرات ضغط الدم: قد يرتبط تسارع النبض بارتفاع ضغط الدم أو انخفاضه، بحسب الحالة والعوامل المصاحبة.

الانفعالات والتوتر: يمكن أن تؤدي الاستجابات الجسدية للتوتر والخوف والانفعال إلى زيادة سرعة ضربات القلب.

التغيرات الهرمونية: قد تؤثر بعض التغيرات في مستويات الهرمونات بالجسم في معدل النبض، ما يستدعي تقييم الأعراض المصاحبة.

هل سلامة فحص الإيكو تعني أن القلب سليم تمامًا؟

أكد موافي أن الحصول على نتيجة طبيعية لفحص الموجات الصوتية على القلب، المعروف باسم «الإيكو»، لا يستبعد بالضرورة وجود سبب صحي وراء تسارع ضربات القلب.

ويرجع ذلك إلى أن بعض أسباب الخفقان قد تكون مرتبطة بمشكلات خارج القلب، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية أو اضطراب الأملاح في الدم. كما أن الإيكو يقيّم جوانب محددة من بنية القلب ووظيفته، ولا يكشف وحده جميع اضطرابات النبض.

لذلك، قد يحتاج الطبيب إلى مراجعة التاريخ المرضي للمريض، ومعرفة طبيعة الأعراض ومدتها، وإجراء فحوصات إضافية وفقًا للحالة، مثل تخطيط القلب أو تحاليل الدم.

متى يصبح خفقان القلب علامة تستدعي القلق؟

قد يحدث الخفقان بصورة عابرة دون أن يشير إلى مشكلة خطيرة، لكن تكراره أو استمراره يستدعي مراجعة الطبيب، خصوصًا إذا ظهر دون سبب واضح أو صاحبه تغير ملحوظ في الحالة الصحية.

وتشمل العلامات التي تستدعي الانتباه الشعور بالدوار أو ضيق التنفس أو ألم الصدر، بينما يتطلب تسارع ضربات القلب الشديد أو المستمر المصحوب بألم في الصدر أو صعوبة التنفس أو الإغماء طلب الإسعاف فورًا.

كيف تتعامل مع تسارع ضربات القلب؟

يعتمد التعامل الصحيح مع تسارع ضربات القلب على تحديد السبب، وليس الاكتفاء بمحاولة تهدئة النبض. لذلك، يُنصح بملاحظة وقت حدوث الخفقان ومدته والأعراض المصاحبة له، وإبلاغ الطبيب بأي أدوية أو مكملات تُستخدم.

كما ينبغي تجنب تناول أدوية لتنظيم ضربات القلب أو تعديل جرعات الأدوية الحالية دون إشراف طبي، لأن العلاج يختلف بحسب السبب وطبيعة اضطراب النبض.

ويظل التقييم الطبي ضروريًا عند تكرار الخفقان أو استمراره، حتى إذا كانت بعض الفحوصات السابقة طبيعية، لضمان تحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى