
كشفت دراسة جديدة نشرت في مجلة Gastroenterology عن أداة فحص طبية مبتكرة يمكنها الكشف عن أمراض الكبد الناتجة عن الإفراط في تناول الكحول، استنادًا فقط إلى تحاليل الدم الروتينية، دون الحاجة إلى تحاليل إضافية أو إفصاح من المرضى.
وتعد هذه الأداة، التي تُسمى “MAPI”، خطوة كبيرة نحو الكشف المبكر عن مشاكل الكبد، بما في ذلك تلك المرتبطة بالكحول، وهي مشكلة يصعب في كثير من الأحيان مناقشتها بسبب الوصمة الاجتماعية أو الشعور بالخجل لدى المرضى.
الأداة الجديدة للكشف المبكر عن أمراض الكبد
وفقًا للدراسة التي نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، يمكن أن تساعد أداة MAPI على اكتشاف تأثيرات الإفراط في تناول الكحول في مراحل مبكرة، حتى قبل أن يعترف المرضى بعاداتهم المتعلقة بالكحول. هذه الأداة قد تفتح بابًا جديدًا في علاج أمراض الكبد، التي غالبًا ما تتفاقم بصمت لسنوات قبل أن تظهر أعراضها بشكل واضح.
تأتي هذه الأداة في وقت يعاني فيه الكثير من المصابين بأمراض الكبد الدهني من صعوبة الحديث عن عاداتهم المتعلقة بالكحول، مما يعقد التشخيص والعلاج. وتعتبر الأداة وسيلة فعّالة للكشف المبكر عن المشاكل الصحية قبل أن تتفاقم، ما قد يساعد في إنقاذ الأفراد من تلف الكبد الدائم.
كيف تعمل الأداة؟
تم تطوير الأداة الجديدة من قبل فريق بحثي دولي يضم علماء من الولايات المتحدة والسويد وتشيلي. ويعتمد جهاز MAPI على تحليل مؤشرات صحية شائعة مثل السمنة، داء السكري، ارتفاع ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول. تلك العوامل التي يمكن أن تكشف عن وجود مشاكل صحية في الكبد قبل أن يتمكن المرضى من الاعتراف بتأثيرات الكحول على صحتهم.
ووفقًا للدكتور روهيت لومبا، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي بجامعة كاليفورنيا في سان دييجو، والمعد الرئيسي للدراسة، فإن الأداة تتيح للأطباء وسيلة بسيطة ومتاحة للكشف المبكر عن تلف الكبد المرتبط بالكحول. كما أن استخدامها في التحاليل الروتينية قد يساعد في تحسين فرص العلاج والتشخيص المبكر، مما يعزز الوقاية والعلاج على المدى الطويل.
مزايا الأداة وتأثيرها المحتمل
تعتبر الأداة “MAPI” ابتكارًا كبيرًا في مجال الطب الوقائي، حيث يمكن دمجها بسهولة مع فحوصات الدم الروتينية التي يتم إجراؤها عادة خلال الزيارات الطبية العادية. وتهدف هذه الأداة إلى تقديم حلول صحية استباقية، تسمح بالكشف المبكر عن الأمراض وتسهيل التدخل السريع لتجنب التدهور في وظائف الكبد.
وعلى الرغم من أن العديد من الأشخاص لا يتحدثون عن شرب الكحول بسبب الخجل أو الوصمة الاجتماعية، فإن الكشف المبكر عن تأثيراته السلبية قد يوفر فرصة أكبر لتحسين الرعاية الصحية في المستقبل، ويمنح الأطباء أداة أكثر دقة في تحديد المخاطر التي قد تكون غير مرئية للمرضى.





