الأخباراهم الأخبار

ارتفاع الدهون بالدم.. علامات ومخاطر وطرق خفض الكوليسترول

يعد ارتفاع الدهون بالدم من المشكلات الصحية التي لا ينبغي التهاون معها، خاصة ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية، لما قد يرتبط به من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتكمن خطورة ارتفاع الكوليسترول في أنه قد يستمر لسنوات دون ظهور أعراض واضحة، لذلك لا يمكن الاعتماد على الشعور بالصحة لاكتشاف المشكلة، ويظل تحليل الدهون في الدم الوسيلة الأساسية للتأكد من مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية.

ما علامات ارتفاع الدهون بالدم؟

قالت الدكتورة منال عبد اللطيف، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن معظم المصابين بارتفاع الكوليسترول لا تظهر عليهم أعراض مباشرة، وقد يكتشفون ارتفاع الدهون بالصدفة عند إجراء تحليل الدم.

لكن مع استمرار ارتفاع الدهون وتراكم الترسبات داخل الشرايين، قد تظهر أعراض مرتبطة بتضيق الأوعية الدموية، ومنها:

ألم أو ضغط في الصدر، خاصة أثناء المجهود.
ضيق التنفس عند بذل مجهود.
الشعور بالتعب والإرهاق بسهولة.
ألم أو ثقل في الساقين أثناء المشي في بعض حالات ضيق شرايين الأطراف.
أعراض مرتبطة بضعف وصول الدم إلى القلب أو الدماغ.
ظهور ترسبات دهنية تحت الجلد أو حول العينين في بعض حالات ارتفاع الكوليسترول الوراثي الشديد.

ولا تظهر هذه العلامات لدى جميع المصابين، لذلك فإن عدم وجود أعراض لا يعني بالضرورة أن مستويات الكوليسترول طبيعية.

مخاطر ارتفاع الدهون بالدم

تكمن الخطورة الأساسية لارتفاع الكوليسترول الضار في إمكانية تراكم اللويحات الدهنية داخل جدران الشرايين، ما قد يؤدي تدريجيًا إلى تضيقها وتقليل تدفق الدم.

وقد يرتبط ذلك بزيادة خطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، أبرزها:

أمراض القلب والشرايين

قد يؤدي تراكم الدهون في شرايين القلب إلى تضيقها، وهو ما يمكن أن يسبب ألم الصدر ويرتبط بمرض الشريان التاجي.

الجلطات القلبية

إذا تمزقت إحدى اللويحات الدهنية وتكونت جلطة داخل الشريان، فقد ينقطع تدفق الدم عن جزء من عضلة القلب، ما قد يؤدي إلى الإصابة بجلطة قلبية.

السكتة الدماغية

يمكن أن تؤثر الترسبات الدهنية في الشرايين التي تغذي الدماغ، ما يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية.

مرض الشرايين الطرفية

قد تتراكم الترسبات داخل شرايين الساقين والأطراف، ما يؤدي إلى ضعف تدفق الدم وظهور أعراض، من بينها ألم الساق أثناء المشي.

ارتفاع الدهون الثلاثية

قد يرتبط ارتفاع الدهون الثلاثية، خاصة عندما يصاحبه ارتفاع الكوليسترول الضار أو انخفاض الكوليسترول النافع، بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

أسباب ارتفاع الدهون والكوليسترول

أوضحت استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية أن ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها:

الإفراط في تناول الدهون المشبعة والمتحولة.
زيادة الوزن والسمنة.
قلة النشاط البدني.
التدخين.
الإصابة بمرض السكري.
بعض أمراض الكلى والكبد.
قصور الغدة الدرقية.
بعض الأدوية.
العوامل الوراثية، خاصة وجود تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول.
نصائح لخفض الدهون بالدم

يمكن المساعدة على تحسين مستويات الدهون في الدم من خلال إجراء مجموعة من التغييرات في نمط الحياة، ومنها:

تقليل الدهون المشبعة والمتحولة

يُفضل الحد من تناول اللحوم الدسمة والجلود والمقليات وبعض المخبوزات والحلويات المصنعة، واستبدالها بخيارات أكثر توازنًا.

تناول الأطعمة الصحية

الاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والأسماك واللحوم قليلة الدهون ومنتجات الألبان قليلة الدسم، مع استخدام الدهون الصحية بكميات مناسبة.

تقليل السكريات والأطعمة المصنعة

الإفراط في السكريات المضافة والأطعمة شديدة التصنيع قد يؤثر في جودة النظام الغذائي ومستويات الدهون، لذلك يفضل الحد منها.

ممارسة النشاط البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تحسين مستويات الدهون في الدم، وقد يساهم في خفض الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية ورفع الكوليسترول النافع.

ويجب اختيار مستوى النشاط المناسب للعمر والحالة الصحية، خاصة لدى الأشخاص المصابين بأمراض القلب أو الأمراض المزمنة.

خفض الوزن الزائد

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فإن فقدان جزء من الوزن يمكن أن يساعد على تحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر التدخين سلبًا في الأوعية الدموية ويزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، لذلك يعد التوقف عنه خطوة مهمة للحفاظ على صحة الشرايين.

هل النظام الغذائي يكفي لعلاج ارتفاع الكوليسترول؟

لا يكفي تغيير النظام الغذائي وممارسة الرياضة لجميع المرضى، فقد يحتاج بعض الأشخاص إلى أدوية لخفض الكوليسترول، خاصة في حالات الارتفاع الشديد أو عند وجود عوامل خطر مرتفعة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لذلك لا ينبغي بدء أدوية الكوليسترول أو إيقافها دون استشارة الطبيب، إذ يحدد العلاج المناسب وفق مستويات الدهون والحالة الصحية وعوامل الخطورة لدى كل شخص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى