
مع حلول شهر رمضان، يحرص كثيرون على تحسين نمطهم الغذائي والاستفادة من الصيام كفرصة لإعادة ضبط العادات اليومية. غير أن بعض السلوكيات المرتبطة بوجبات الإفطار والسحور قد تُفقد الصيام جانبه الصحي، وعلى رأسها الإفراط في تناول الملح.
وفي تصريحات خاصة لموقع فيتو، حذّرت الدكتورة سلوى محمود، استشاري طب الأطفال بالمعهد القومي للتغذية، من خطورة الإكثار من الأطعمة الغنية بالأملاح خلال الشهر الكريم، مؤكدة أن رمضان يمثل فرصة مثالية لتصحيح المسار الغذائي والتخلص من العادات الضارة.
رمضان.. محطة لإعادة التوازن الغذائي
أوضحت الدكتورة سلوى أن شهر الصيام يمنح الجسم فرصة لإعادة تنظيم الشهية وضبط مواعيد الطعام، ما يجعله توقيتًا مناسبًا لاكتساب سلوكيات صحية مستدامة. إلا أن الاعتماد المفرط على الأطعمة المالحة، سواء في الإفطار أو السحور، يظل من أكثر الأخطاء شيوعًا، خصوصًا في المجتمع المصري.
كيف يؤثر الملح على الصائم؟
بيّنت أن تناول كميات كبيرة من الملح يؤدي إلى:
الشعور الشديد بالعطش أثناء ساعات الصيام
سحب السوائل من الجسم وزيادة احتمالات الجفاف
إرهاق عام نتيجة نقص الترطيب
ضغط إضافي على الكلى
زيادة فرص الإصابة بالحموضة واضطرابات المعدة
وتابعت أن الجسم خلال الصيام يكون في حاجة إلى الحفاظ على توازنه المائي، ما يجعل تقليل الملح ضرورة وليس مجرد نصيحة عامة.
أطعمة يُفضّل تجنبها
لضمان صيام صحي، نصحت بالابتعاد عن أبرز مصادر الصوديوم المرتفع، ومنها:
المخللات
رقائق البطاطس المصنعة (الشيبسي)
المشروبات الغازية
الوجبات السريعة والمأكولات الجاهزة
فهذه الخيارات لا تزيد العطش فحسب، بل قد ترفع ضغط الدم وتؤثر سلبًا على وظائف الجسم المختلفة.
بدائل طبيعية لتعزيز النكهة
ولتفادي الاعتماد على الملح دون التضحية بالمذاق، اقترحت الدكتورة سلوى استخدام منكهات طبيعية، مثل:
عصير الليمون
الثوم والبصل
الأعشاب الطازجة كالبقدونس والشبت
التوابل مثل الكمون والكركم والفلفل الأسود
الخل الطبيعي
هذه البدائل تمنح الطعام نكهة مميزة وتدعم الصحة في الوقت نفسه، دون التسبب في احتباس السوائل أو زيادة العطش.
وفي ختام نصائحها، شددت على أن الاعتدال هو الأساس، وأن الوعي بما نضعه على مائدة الإفطار والسحور ينعكس مباشرة على قدرة الصائم على إتمام يومه بنشاط وراحة، بعيدًا عن الإرهاق والمضاعفات الصحية.





