الأخباراهم الأخبار

الدوار عرض لا تشخيص وأغلب أسبابه قابلة للعلاج.. تفاصيل

أكد الدكتور ألكسندر أتياشيف، أخصائي طب الأعصاب والتأهيل، أن الدوار لا يُعد مرضًا بحد ذاته، بل هو عرضٌ قد يرتبط بطيف واسع من الحالات الصحية، تتراوح بين أسباب بسيطة شائعة وأخرى نادرة تتطلب تدخّلًا طبيًا عاجلًا.

وأوضح أن كثيرًا من المرضى يشعرون بالقلق فور الإحساس بالدوخة، خشية أن تكون مؤشرًا على جلطة دماغية، إلا أن احتمال حدوث ذلك يظل منخفضًا للغاية مقارنة بالأسباب الأكثر شيوعًا.

أكثر أسباب الدوار شيوعًا
1) الدوار الوضعي الحميد

يُعرف طبيًا باسم Benign paroxysmal positional vertigo، وينتج عن تحرّك غير طبيعي لما يُسمى بـ“غبار التوازن” (بلورات كربونات الكالسيوم) داخل قنوات الأذن الداخلية. هذا الخلل يُربك الإشارات بين الأذن والدماغ، فيشعر المريض بدوار مفاجئ عند تغيير وضعية الرأس.

العلاج هنا لا يعتمد على الأدوية، بل على مناورات وتمارين خاصة لإعادة البلورات إلى مكانها الصحيح، وغالبًا ما تُجرى في جلسة واحدة وتُعطي نتائج فعّالة.

2) الدوار الوظيفي أو المرتبط بالقلق

يُسمى أيضًا Persistent postural perceptual dizziness، وفيه يسيء الدماغ تفسير إشارات التوازن، غالبًا على خلفية القلق أو التوتر المزمن.
يُعالج بمزيج من العلاج الدوائي وتقنيات إعادة التأهيل الدهليزي، إضافة إلى معالجة القلق نفسه.

3) الصداع النصفي الدهليزي

المعروف طبيًا باسم Vestibular migraine، وهو نوع من الشقيقة تظهر فيه نوبات دوار قد تصاحب الصداع أو تسبقه أو حتى تأتي بدونه. يحتاج التشخيص والمتابعة إلى طبيب أعصاب، مع خطة علاج مخصصة للتحكم في النوبات.

4) داء منيير

يُعد Ménière’s disease اضطرابًا أقل شيوعًا في الأذن الداخلية، سببه تراكم السوائل، ويصاحبه غالبًا طنين بالأذن وضعف تدريجي في السمع إلى جانب نوبات الدوار.

متى يكون الدوار مقلقًا؟

رغم أن معظم الحالات حميدة، فإن الدوار المصحوب بأعراض عصبية حادة — مثل ضعف مفاجئ في أحد الأطراف، صعوبة في الكلام، أو فقدان الرؤية — يتطلب تقييمًا طبيًا عاجلًا لاستبعاد الأسباب الخطيرة.

التشخيص الدقيق يختصر الطريق

يشدد الدكتور أتياشيف على أن تحديد نوع الدوار بدقة هو الخطوة الأهم، لأنه يوجّه العلاج ويُطمئن المريض في الوقت ذاته. فالغالبية العظمى من حالات الدوار الشائعة يمكن السيطرة عليها أو علاجها بفعالية، خاصة عند التدخل المبكر واتباع الإرشادات الطبية المناسبة.

ويبقى الوعي بطبيعة الأعراض وعدم الانجراف وراء القلق المفرط عنصرًا أساسيًا في التعامل الصحيح مع هذا العرض الشائع.

زر الذهاب إلى الأعلى