
لا تقتصر فوائد الرياضة على تقوية العضلات وتحسين اللياقة البدنية، إذ تشير الأدلة العلمية إلى أن النشاط البدني المنتظم يمكن أن يدعم صحة الدماغ والصحة النفسية والقدرات الذهنية.
وتساعد ممارسة الرياضة بصورة منتظمة على تحسين المزاج وتقليل التوتر، كما قد تساهم في تعزيز بعض الوظائف الإدراكية ودعم جودة النوم.
كيف تدعم الرياضة الصحة النفسية والذهنية؟
ترتبط ممارسة النشاط البدني بمجموعة من الفوائد النفسية والذهنية، خاصة عند الاستمرار عليها ضمن نمط حياة صحي.
ومن أبرز هذه الفوائد:
تحسين المزاج وزيادة الشعور بالطاقة.
دعم بعض القدرات الإدراكية.
المساعدة على تقليل الشعور بالتوتر.
تعزيز الثقة بالنفس وتقدير الذات.
توفير فرص أكبر للتواصل الاجتماعي عند ممارسة الرياضة مع الآخرين.
المساعدة على تحسين جودة النوم لدى بعض الأشخاص.
وترتبط بعض هذه التأثيرات بالتغيرات التي تحدث في الدماغ والجسم أثناء النشاط البدني وبعده.
كيف تؤثر الرياضة في كيمياء الدماغ؟
تؤثر ممارسة الرياضة في مجموعة من العمليات العصبية والهرمونية، وقد ترتبط بزيادة بعض المواد التي تلعب أدوارًا مهمة في وظائف الدماغ والمزاج.
ومن بينها العامل العصبي المشتق من الدماغ، المعروف اختصارًا بـ«بي دي إن إف»، وهو بروتين يرتبط بنمو الخلايا العصبية وبقائها ووظائفها.
كما ترتبط ممارسة النشاط البدني بتغيرات في بعض النواقل العصبية والمواد الكيميائية التي تشارك في تنظيم المزاج والشعور بالراحة، مثل السيروتونين والدوبامين والإندورفين.
هل تساعد الرياضة في تقليل القلق والتوتر؟
يمكن للنشاط البدني أن يكون جزءًا مفيدًا من أسلوب التعامل مع التوتر والقلق، إذ تساعد الحركة على تفريغ التوتر وتحسين الحالة المزاجية.
كما أن ممارسة الرياضة بانتظام قد تساعد بعض الأشخاص على الشعور بمزيد من النشاط والقدرة على التعامل مع الضغوط اليومية.
لكن الرياضة لا تعد بديلًا عن العلاج المتخصص في حالات الاضطرابات النفسية، خاصة عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة.
ما الاضطرابات التي قد تستفيد من النشاط البدني؟
يمكن أن تكون الرياضة جزءًا من خطة شاملة لدعم الصحة النفسية لدى بعض الأشخاص، وقد تساعد في تخفيف بعض الأعراض المرتبطة بحالات مثل:
القلق.
الاكتئاب.
اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.
بعض اضطرابات النوم.
بعض الاضطرابات النفسية الأخرى.
وتختلف الاستجابة للرياضة من شخص إلى آخر، كما يعتمد تأثيرها على نوع النشاط ومدته وشدته والحالة الصحية للفرد.
ما أفضل التمارين لصحة الدماغ؟
لا توجد رياضة واحدة يمكن اعتبارها الأفضل للجميع، إذ يعتمد الاختيار على الحالة الصحية والقدرات البدنية ومدى قدرة الشخص على الاستمرار.
تمارين القلب والتنفس
تشمل المشي السريع وركوب الدراجات والجري والسباحة، وهي أنشطة ترفع معدل ضربات القلب ويمكن أن تدعم صحة القلب والدماغ.
تمارين القوة
يمكن ممارسة تمارين القوة باستخدام وزن الجسم أو الأوزان الخفيفة أو أحزمة المقاومة، مع زيادة شدة التمارين تدريجيًا وفق القدرة البدنية.
تمارين المرونة والتوازن
تشمل اليوجا والبيلاتس وتاي تشي، وهي أنشطة تجمع بين الحركة والتحكم في الجسم والتوازن والمرونة.
هل يجب ممارسة الرياضة لفترات طويلة للاستفادة منها؟
لا يشترط الوصول إلى مستوى الرياضيين المحترفين للاستفادة من النشاط البدني.
ويمكن أن تكون البداية من خلال زيادة الحركة اليومية تدريجيًا، مثل المشي، وصعود الدرج، وتقليل فترات الجلوس، وممارسة الأنشطة المنزلية.
والأهم هو اختيار نشاط مناسب يمكن الاستمرار عليه بانتظام، بدلًا من ممارسة تمارين شديدة لفترة قصيرة ثم التوقف عنها.





