
نفى الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، الأنباء المتداولة حول انتشار مرض الالتهاب السحائي في مصر، مؤكدًا أن البلاد تحت السيطرة التامة منذ عام 1989، مع انخفاض معدل الإصابة إلى 0.02 حالة لكل 100,000 نسمة خلال عام 2024.
وأوضح المتحدث أن رفع درجة الاستعداد في المستشفيات يأتي في إطار الاستجابة لأي تقلبات جوية وحالة الطقس السيئ، ولا يرتبط بأي تفشٍ وبائي للمرض، مؤكدًا أن آخر حالات وبائية بين طلاب المدارس كانت عام 2016.
الالتهاب السحائي: حالة طبية طارئة
وبيّن الدكتور محمد أبو عامر، أستاذ أمراض المناعة، أن الالتهاب السحائي هو التهاب الأغشية السحائية التي تغطي المخ والحبل الشوكي، ويعد حالة طبية طارئة شديدة الخطورة خاصة عند العدوى البكتيرية.
وأبرز الأعراض الكلاسيكية للمرض:
حمّى مرتفعة
تيبّس الرقبة
تغير مستوى الوعي والخمول
في الحالات الشديدة: غيبوبة
كما تشمل الأعراض المصاحبة: صداع شديد، قيء، غثيان، تشنجات، طفح جلدي في بعض الأنواع البكتيرية، خصوصًا المكورات السحائية.
أسباب الإصابة وطرق الانتقال
أوضح أبو عامر أن الالتهاب السحائي قد يكون نتيجة:
أسباب بكتيرية (الأخطر) مثل المكورات السحائية النيسيرية والمكورات الرئوية العقدية والهيموفيلوس الإنفلونزا النوع ب، والتي تتطلب علاجًا سريعًا لتجنب ارتفاع معدل الوفيات.
أسباب فيروسية (الأكثر شيوعًا والأخف)، مثل الفيروسات المعوية وفيروس الهربس البسيط، وتكون أكثر خطورة عند مرضى نقص المناعة.
ويتم انتقال المرض عن طريق الرذاذ التنفسي والمخالطة المباشرة مع الحامل، وتزيد المخاطر في الأماكن المزدحمة.
التشخيص والوقاية
طرق التشخيص تشمل البزل القطني وتحليل السائل النخاعي، مع استخدام الأشعة (CT/MRI) عند الشك في ارتفاع الضغط داخل الجمجمة.
وأهم وسائل الوقاية:
التطعيمات: لقاح المكورات السحائية، المكورات الرئوية، ولقاح Hib.
إجراءات عامة: تحسين التهوية، غسل اليدين، تجنب الزحام، واتّباع البروتوكولات الطبية للعلاج الوقائي عند المخالطين.
تحذيرات منظمة الصحة العالمية
حذرت منظمة الصحة العالمية من أن الأشخاص الأكثر عرضة للمرض هم: الأطفال حديثو الولادة، المراهقون، وذوو المناعة الضعيفة، مع زيادة المخاطر في المناطق المزدحمة والمخيمات والمؤسسات التعليمية.
وقد تؤدي الإصابة غير المعالجة سريعًا إلى مضاعفات خطيرة تشمل فقدان السمع، والنوبات، وصعوبات في الكلام والذاكرة.





