
تُعد القسطرة القلبية من الإجراءات الطبية الدقيقة التي يلجأ إليها الأطباء لتشخيص وعلاج مشكلات الشرايين التاجية، إلا أن إجراؤها لكبار السن يتطلب قدرًا كبيرًا من الحذر، خاصة عندما يتعلق الأمر بصحة الكلى، التي تمثل عاملًا حاسمًا في اتخاذ قرار إجراء القسطرة من عدمه.
وأكد الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، أن سلامة وظائف الكلى يجب أن تكون في مقدمة الاعتبارات الطبية قبل الموافقة على إجراء قسطرة القلب لكبار السن، نظرًا لما قد يترتب على تجاهل هذا العامل من مضاعفات خطيرة.
المادة الصبغية.. فائدة تشخيصية ومخاطر محتملة
وأوضح موافي أن القسطرة القلبية تعتمد بشكل أساسي على استخدام مادة صبغية تُحقن في الجسم لتوضيح شكل الشرايين التاجية من الداخل، ما يساعد الأطباء على تقييم حالة الشرايين بدقة. إلا أن هذه المادة قد تشكل خطرًا على المرضى الذين يعانون من ضعف أو قصور في وظائف الكلى.
وأشار إلى أن استخدام الصبغة في مثل هذه الحالات قد يؤدي، في الحالات الشديدة، إلى حدوث فشل كلوي، وهو ما يجعل تقييم كفاءة الكلى أمرًا لا يمكن تجاهله قبل الإجراء.
فحص الكرياتينين خطوة لا غنى عنها
وشدد أستاذ طب الحالات الحرجة على أهمية إجراء تحليل الكرياتينين لمرضى القلب قبل الخضوع للقسطرة، باعتباره المؤشر الأساسي على كفاءة وظائف الكلى. وأوضح أن النتائج الآمنة لإجراء القسطرة تكون عندما تكون نسبة الكرياتينين أقل من 1 أو 1.1، مؤكدًا أنه في هذه الحالة لا يوجد مانع طبي من إجراء القسطرة.
وأضاف أن الالتزام بإجراء هذا الفحص يساعد بشكل كبير في حماية المرضى من مضاعفات محتملة، ويضمن تحقيق أفضل النتائج العلاجية من القسطرة القلبية، خاصة لدى كبار السن الذين تتطلب حالتهم الصحية متابعة دقيقة.
الوقاية أولًا
واختتم موافي حديثه بالتأكيد على أن التقييم الشامل للحالة الصحية قبل القسطرة، وعلى رأسه فحص وظائف الكلى، يُعد خطوة أساسية لا تقل أهمية عن الإجراء نفسه، مشددًا على أن الوقاية من المضاعفات تبدأ دائمًا بالتشخيص السليم والاستعداد الجيد.





