
أصدرت المحكمة الدستورية العليا حكمًا هامًا اليوم بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء الذي كان يقضي بإدراج مواد كيميائية جديدة في جداول المواد المخدرة الملحقة بقانون مكافحة المخدرات.
واعتبرت المحكمة أن هذا القرار يشكل تعديًا على اختصاصات وزير الصحة، مما يترتب عليه إلغاء الأحكام القضائية الصادرة بحق المتهمين الذين تم ضبطهم بحيازة المواد التي تم إضافتها إلى الجداول.
إلغاء أحكام القضايا المتعلقة بالمواد المضافة
وبناءً على هذا الحكم، أخطرت هيئة المفوضين المستشار محمد شوقي، النائب العام، ليتم الإفراج عن المتهمين الذين تم ضبطهم بحيازة المواد المضافة إلى جداول المخدرات.
كما ألغت المحكمة الأحكام الصادرة في هذه القضايا، مؤكدة ضرورة إعادة القضايا المنظورة إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
تفسير المحكمة حول اختصاصات رئيس هيئة الدواء
في تفسيرها للحكم، أكدت المحكمة الدستورية أن قرار رئيس هيئة الدواء بإضافة المواد إلى جدول المخدرات لا يتوافق مع الدستور، حيث يعد تجاوزًا لاختصاصات وزير الصحة، وهو ما أدى إلى إلغاء القرار. ورغم ذلك، شددت المحكمة على أن محاكمة مرتكبي جرائم المخدرات يمكن أن تستمر بموجب التعديلات القانونية الصحيحة التي تلتزم بالضوابط الدستورية.
التأثير القانوني للحكم
أشارت المحكمة إلى أن الحكم يترتب عليه إلغاء الأحكام التي صدرت بالإدانة بناءً على قرار الهيئة بشأن إدراج المواد المضافة، وهو ما يعكس التزام المحكمة بالدستور في التعامل مع القوانين المتعلقة بالمواد المخدرة.
ووفقًا للمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية، فإن أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية ملزمة لجميع سلطات الدولة، وتُنشر في الجريدة الرسمية خلال خمسة عشر يومًا من صدورها، مما يؤكد أهمية تطبيق القانون بشكل دقيق ووفقًا للمعايير الدستورية.
إجراء مقتضى الحكم يتيح إعادة القضايا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات والإجراءات وفقًا للتعديلات القانونية الصحيحة في إطار قانون مكافحة المخدرات.





