أمومة وطفولةالأخباراهم الأخبار

المملكة المتحدة تسجل ولادة تاريخية لأول طفل من رحم متبرعة متوفاة

حققت المملكة المتحدة إنجازًا طبيًا نادرًا، تمثل في ولادة الطفل هوجو، الذي أصبح أول طفل في البلاد يُولد لأم تلقت رحمًا من متبرعة متوفاة، في خطوة غير مسبوقة على المستوى الأوروبي والعالمي.

ووفقًا لتقارير صحيفة ديلي ميل البريطانية، فقد وُلد هوجو بعملية قيصرية في مستشفى الملكة شارلوت وتشيلسي بلندن خلال شهر ديسمبر الماضي، بوزن وصل إلى 3.1 كجم. وتعد هذه الحالة الأولى في بريطانيا من نوعها باستخدام رحم متبرعة متوفاة، بعد أن لم تُسجَّل سوى حالتين مماثلتين في أوروبا سابقًا. ويأتي ذلك بعد نجاح سابق في المملكة المتحدة لولادة طفل من رحم متبرعة حية.

مواجهة متلازمة MRKH

الطفل هوجو هو ثمرة جهود والدته غريس بيل، التي تعاني من متلازمة ماير-روكيتانسكي-كوستر (MRKH)، وهي حالة نادرة تمنع اكتمال نمو الرحم أو غيابه تمامًا. وتم تشخيص إصابتها بهذه الحالة منذ سن السادسة عشرة. وبحسب بيل، فإن ولادة هوجو تمثل بالنسبة لها “معجزة”، مؤكدة أنها لم تتخيل يومًا إمكانية حدوث ذلك.

رحم الفقد يخلق حياة جديدة

أعربت الأم عن امتنانها العميق للمتبرعة وعائلتها، مؤكدة أن طفلها سيعرف دومًا هديتهم العظيمة وسيبقى جزءًا منها خالدًا. ولم يقتصر أثر المتبرعة على هوجو فقط، إذ تم زرع خمسة أعضاء أخرى منها لأربعة أشخاص آخرين، مما ساهم في إنقاذ حياتهم. وبدورهم، أعرب والدا المتبرعة عن فخرهما بإرث ابنتهم الإنساني وتأثيره المستمر حتى بعد رحيلها.

تفاصيل العملية المستقبلية

أجرت الدكتورة إيزابيل كويروغا عملية زرع الرحم لبيل في مركز أكسفورد لزراعة الأعضاء عام 2024، واستغرقت العملية حوالي 7 ساعات، تلاها علاج للخصوبة في لندن. ويُخطط في المستقبل لإزالة الرحم المزروع بعد إنجاب طفل ثانٍ لتجنب تناول الأدوية المثبطة للمناعة مدى الحياة.

وأكدت بيكي كلارك من هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أهمية الموافقة العائلية الصريحة في مثل هذه الحالات، مشيرة إلى أن عمليات زرع الرحم من متبرعين متوفين تتم فقط بموافقة محددة من الأسرة لضمان الالتزام بالأطر القانونية والأخلاقية.

هذا الإنجاز الطبي يفتح آفاقًا جديدة لمرضى متلازمة MRKH، ويعكس تطور الطب التجديدي وزراعة الأعضاء، مع استمرار الأمل في تمكين المزيد من النساء اللواتي يفتقدن القدرة على الحمل من تحقيق حلم الأمومة.

زر الذهاب إلى الأعلى